Algeria Leaks

دعا رئيس حزب جيل جديد الدكتور سفيان جيلاني رئيس أركان الجيش أحمد قايد صالح للخروج بالعسكر والمؤسسة العسكرية من أروقة السياسة، وعدم التسلط والتعنت أمام إرادة الشعب، مؤكدا أنه من غير المعقول أن تبقى الجزائر على نمط كوريا الجنوبية.

وقال جيلاني إنه منذ الاستقلال لم يكن هناك دولة قانون او دولة ديمقراطية والجميع يعرف ان الانتخابات كانت مزورة والان وصلنا إلى نهاية هذا النظام الذي لا يمكن أن يستمر مع الأجيال الصاعدة الجديدة، ولا بد من تغيير جذري.

وأضاف “اليوم نقول كيف نبني في المستقبل دولة قانون واحترام للصناديق ولنصل لهذه المرحلة علينا ان نتعامل مع الواقع الذي يقول ان المؤسسة العسكرية هي التي تتحكم في دواليب السلطة، وعلينا ان ندخل في حوار لنكيف الدولة الجزائرية مع المعطيات الجديدة في العالم ومن غير ممكن ان نبقى على نمط كوريا الجنوبية”.

وتابع قائلا: “الجميع يعرف ان الدستور حاليا لا معنى له، وقد ديس مرارا وتكرارا دون تحريك أحد، واليوم يتدرع به النظام لكي يطبق على الشعب خطة لا تتماشى مع مطالب الحراك”.

ودعا جيلاني إلى حوار بين الساسة والجنرالات المتحكمة في الجيش، قائلا: “الان نخرج من النفاق وندخل في قواعد اللعبة السياسية، الجميع يعرف ان الجيش هو المحور الأساسي في الدولة الجزائرية، والان في هذه الازمة اصبح في الواجهة، وكل القرارات تصدر من قبل رئيس الأركان فلماذا نذهب لنتحاور مع عبد القادر بن صالح الذي لا يملك أي شيء”.

وتابع “الأفضل ان نخاطب مباشرة اهل القرار وعليه ان يدخل في تفاوض لنذهب بكل واقعية لمرحلة جديدة كيف نقيم دولة القانون والديمقراطية في بلادنا، ولنصل لهذا على أصحاب القرار الان ان يتحملوا كل المسؤولية بدون الهروب وراء الستار ونذهب لتفاوض مباشر لنحقق ما يريده الشعب”، وفق قوله.

وعن إمكانية تكرار السيناريو المصري في الجزائر، وانقلاب العسكر على الثورة الشعبية، قال جيلاني إنه من الممكن ان تتعمق الازمة ثم يأخذ الجيش إجراءات أخرى ويلغي المسار الديمقراطي، ولذلك على الطبقة السياسية ان تكون حذرة، ولا ندفع بالجيش لان يتسلط من جديد على المسار السياسي وعلينا ان نعمل بحذر لإخراج المؤسسة العسكرية من الفضاء السياسي ونأتي بدستور متوازن ولندع السياسة للسياسيين”.

وأوضح جيلاني أن الجميع يعرف ان رئيس الأركان قايد صالح ينتمي تماما للنظام البوتفليقة، وهو الذي دعم بوتفليقة في العهد وحماه ولكن تغيرت الأوضاع بعد بداية الحراك، والان المؤسسات في مفترق طرق، اما ان تستمر في عادتها السابقة وتفرض رئيس جديد عبر انتخابات 4 جويلية والذهاب لتجديد النظام الحالي وهو ما سيكون كارثة، أو أن نذهب جميعا لمرحلة جديدة بوجوه جديدة.

ولكي نذهب للخيار الثاني، يرى جيلاني، أن على الجزائريين مواصلة الضغط على الجيش بالحراك السلمي، وعدم الذهاب لأي تفاعل مع الانتخابات، والتي إذا سقطت فسنذهب لمرحلة انتقالية.

وقال جيلاني إن السياسة فن الممكن، والان يوجد فرصة ثمينة لتدخل الجزائر إلى عهد جديد، واذا اصر قايد صالح ان يفرض علينا نظام فاسد اخر، فعلينا النضال، ولكن انا متفاءل لان هناك ضغوطات كبيرة من افلاس اقتصادي وصعوبات مالية كبيرة، وفقدان كل شرعية امام الشعب، وهناك ضغوطات من الخارج على النظام العسكري، فمن الصعب ان يفرض قايد صالح نفسه ويبقى في الحكم، وعليه ان يتعامل مع الواقع.

ولفت جيلاني إلى أنه وبالنظر إلى عُمر الفريق قايد صالح (79 عاما)، فعليه ان يحضر للخروج من السياسية بطريقة سلسلة، واذا لم يكن هذا خياره وتسلط فستكون النهاية كارثية على الجميع

مواضيع متعلقة

الجزائر الجديدة تولد بعد القطيعة النهائية مع “إعلام الكذب”

Admin

شعار جزائري يلهم العرب: يتنحاو قاع

Admin

عمال بلديات الجزائر ينضمون لجبهة رفض بوتفليقة

Admin