Algeria Leaks

استنكر مختصون إعلاميون لجوء افتتاحية مجلة الجيش التي تعبر عن قيادة الأركان إلى التهديد والوعيد بأسلوب مبطن لوسائل الإعلام الحرة بدعوتها للتخندق خلف الجيش ومواقفه، بزعم “التعبير الحقيقي عن مطالب الشعب”.

ورأى بعض المختصين أن المجلة تسمى تجاوزا مجلة لأنه نشرية، لا يقرأها أحد، وتصرف عليها الأموال كتبذير وفساد، فقط لتؤدي هدف دعائي للعصابة الحاكمة.

وقال الباحث الأكاديمي والمحلل السياسي الدكتور إسماعيل معراف إن “مجلة الجيش ليست مجلة بل نشرية تصرف عليها الكثير من الأموال، في تبذير وفساد”، متساءلا: اسألوا الشعب هل يقرأها أحد، فقط الدولة تدفع الأموال لتعمل لها دعاية وبروبجندا للعصابة.

وعن افتتاحية الجيش في عددها الاخير، قال معراف: “هؤلاء يشبهون الشياطين، ولديهم خطة لدفع الناس للعنف ليذهبوا لاعلان حالة الطوارئ والبقاء في المرحلة التي يريدون لغاية ما تهدأ شعلة الثورة “.

وتساءل: هل قدر الجزائر أو الشعوب التي تحكم بالعكسريتاريا ألا تحصل على حوار سلمي وحضاري إلا بعد الاعتقالات والدماء ؟

واعتبر معراف أن دعوة مجلة الجيش لوسائل الإعلام بأن تظهر المطالب الحقيقية للشعب بأنه تهديد لوسائل الإعلام والإعلاميين بعدم الخروج عن خط قيادة الأركان وسياسته، والتخندق خلفها، مضيفا “لقد رأينا نتيجة لذلك ببعض الصحفيين الذين يروجون للسلطة”.

وعن الحديث عن توجيهات فوقية وصلت قنوات الاعلام في الجزائر لتعمية على أخبار الحراك الشعبي، قال الأستاذ معراف إن “النظام كان يسير هذه القنوات بالطريقة التي يريد، ففي بالبداية استخدمت في الصراع بين الجنرال قايد صالح وخصومه في العصابة، وعندما قوي الحراك، غيرت السلطة في طريقة عمل هذه القنوات، وأمرت بتقليص مساحة المتابعة للحراك، وعدم نقل مطالب الشعب، ومظاهراته، والمبادرات الإيجابية”.

ولفت معراف إلى أن هذه السياسية ليست غريبة عن كل العسكر الذين يحكمون في الوطن العربي، فهم كلهم سيان.

وفي سياق آخر، قال معراف: “نحن نعرف ألاعيب هذه السلطة والافاعي التي تنخر في جسد الدولة.. لو كان نظام فاشي ويمتلك شعب مثل هذا لكان قد شعر بالخجل وسلم السلطة مباشرة له.

وعن خطاب الرئيس المعين عبد القادر بن صالح الأخير، قال معراف: إنه “لا يختلف عن كل خطابته بمفردات ركيكة، بل من العيب ان تكون دولة اسمها الجزائر أن تمتلك هذا الخطاب السياسي الرديء”.

واعتبر معرفا أن بن صالح لم يدعو لحوار حقيقي بل هو يقول ذلك لانه يريد التسويف، وقد لقي الجواب في مظاهرات الجمعة السادسة عشر والتي نددت ببن صالح وقايد صالح ودعتهم للرحيل فورا.

مواضيع متعلقة

خوف الجزائر من سيسي جديد

Admin

(فيديو) نصيحة ثورة الياسمين لثورة الابتسامة

Admin

نهاية عصابة بلقصير-لوح

Admin