Algeria Leaks

لم يعد في جعبة الرئيس المؤقت الذي تنحصر كل مهامه في أن يقبع في قصر الرئاسة فقط، وأن يستقبل رئيس الحكومة المرفوضة شعبيا نور الدين بدوي، سوى الاستمرار في اطلاق ما يسميه جولات الحوار الوطني دون أن نشهد على الأرض أي تحرك أو إجراء يتعلق بالأمر.

بن صالح الذي لا يملك من أمره شيء، لا يدرك أن أدني خطوات الحوار الذي يقبله الجزائريون والحراك الجماهيري المنطلق منذ 22 فيفري هو رحيله، ومعه حكومته المنبوذة وباقي أركان النظام البوتفليقي التي لا زالت تحكم البلاد وتتحدى إرادة الشعب.

آخر تقليعات بن صالح التي أصبحت نمطا أسبوعيا خلال الاستقبال المتكرر لرئيس الحكومة بدوي هو التكرار الممل لعبارات الحوار الوطني، والانتخابات الرئاسية، والكثير من العبارات والجملة التي ليس لها رصيد لدى جمهور الحراك الجماهيري سوى الرد عليها بـ”يتنحاو قاع”.

 تلفزيون العصابة الذي اتهم بانحطاط منقطع النظير المجاهد لخضر بورقعة بتزوير أوراق الهوية، قال الليلة نقلا عن بيان لرئاسة بن صالح أن الرئيس المؤقت سيعلن “خلال ساعات” عن مبادرة تشمل تنظيم حوار وطني يمهد لإجراء الانتخابات الرئاسية.

بيان رئاسة بن صالح أشار إلى أن المبادرة ضمن ما أسماه “مقاربة سياسية جديدة”، ومن شأنها أن تفضي إلى تنظيم انتخابات رئاسية في جو من التوافق والسكينة.

التلفزيون الذي اعتاد أن يبث اخبار وصور لقاء بن صالح وبدوي ويبث خبرا أسبوعيا عنها بنفس الكلمات والعبارات، قال إن بن صالح أعطى تعليمات لبدوي لحث كل أعضاء الحكومة على ما أسماه “استجماع الشروط الكفيلة بنجاح هذا المسار ذي الأبعاد الإستراتيجية للوطن”.

وقال البيان إن رئيس الدولة استعرض مع رئيس الوزراء خلال اللقاء، مجمل التدابير التي ستوضع قريبا لأجل إطلاق الحوار الشامل حول الانتخابات الرئاسية المقبلة.

مصادر مطلعة قالت إن بن صالح قد يعلن عن الفصل الجديد من “المسرحية الجديدة” في خطاب يلقيه بمناسبة الذكرى السابعة والخمسين لاستقلال الجزائر التي توافق الخامس من يوليو/تموز، وهو ذات التاريخ الذي يحشد له الجزائريون بمناسبة الجمعة العشرين للحراك الجماهيري.

وتثير اللقاءات بين بن صالح، وبدوي، التكهنات حول طبيعة وحقيقة ما يجري في هذه اللقاءات، والجدوى منها في ظل أن كلاهما شخصيتان في منصبان شكليان ليس لهما أي وزن أو قيمة على الساحة السياسية الجزائرية، مقابل زعيم العصابة القائد الفعلي للدولة الفريق قايد صالح.

وكان “الجزائر ليكس” تتبع ومن أجل المعرفة والاستيضاح ما ينشره الاعلام الرسمي عن تلك اللقاءات لنكتشف أن ما ينشر من أخبار ومعلومات عن تلك اللقاءات هو تكرار حرفي لمسرحية هزلية فشلت العصابة وبقايا النظام في اخراجها ولو اعلاميا بشكل يحفظ ماء وجوههم.

والاسبوع الماضي وخلال عملية بحث بسيطة عبر وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية والتي تنشر بشكل حصري أخبار وصور لقاءات الباءات المرفوضة جماهيريا ومنبوذة شعبيا، تكشف “للجزائر ليكس” أن تلك الاخبار تكرار لبعضها دون أي تغييرات جوهرية، سوى بإضافات شكلية لا تغير من الجوهر والمضمون سوى أن لعبة العصابة باتت مفضوحة لدى المتابعين والشارع الجزائري الذي ينادي ليل نهار برحيل الباءات، ويردد الشعار الخالد” يتنحاو قاع”.

وكان بن صالح فشل في أجراء انتخابات رئاسية في الرابع من جويلية الجاري، بعد المقاطعة الاشعبية والحزبية الواسعة لها وعدم تقدم أي من المرشحين لها، كما فشل في عقد ندوة للحوار الوطني دعا لها ولم يحضرها هو نفسه.

مواضيع متعلقة

آيت العربي: لن أشارك في حوار يرفضه الحراك وتحدد أهدافه السلطة

Admin

لقاءات المجتمع المدني..طحن للماء ولجنة ينبثق عنها لجان!!

Admin

“سولكينغ” محاولة جديد من العصابة لإلهاء الجزائريين

Admin