Algeria Leaks

لم يزل فقهاء القانون والدستور يؤكدون أن الأزمة الجزائرية ليست في الدستور وإنما في العصابة التي تختطف القرار وتنهب الثروات وقد فصلت دستور على مقاسها، ورغم ذلك لم ينجدها في “ساعة العسرة” وحين جاءت لحظة الحقيقة مع الشعب الغاضب.

ورأى الخبير القانوني فوزي أوصديق أن الحراك الشعبي السلمي الذي انطلق في 22 فيفري الفارط، ينادي باسقاط النظام وليس اسقاط الدّولة.

وقال أوصديق إن السلطة السيدة في أي وثيقة دستورية أو أي دولة وهو الشعب ولعلنا نتكلم على المواد القانون الكاشفة وليست المؤسسة وعندما نذهب لديباجة الدستور أو دستور الدساتير وما يقول بعض الفقهاء أن له قيمة دستورية أعلى من المواد، نجد أن فيه تلخيصات أبلغ من المواد، مثل تقول الديباجة إن الشعب حر في اختيار نظامه، وأن الشعب الجزائري ناضل ويناضل من اجل الديمقراطية والحرية، وبالتالي نحن نشهد حراك وطني مكمل لمشروع 1962 والشعب في طور انجاز استقلال سياسي.

وشدد الخبير القانوني أن الفراغ الدستوري ليس وليد الحراك الشعبي، بل كان ظاهرة مستشرية منذ أن جمع الرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة كل السلطات بيده، ومنذ أن سمعنا أول خطاب مقروء له، وبالتالي هذه الحالة المرضية هي ظاهرة لكن جذورها تمتد لسبع سنوات ماضية على الأقل.

ومضى قائلا إن فزاعة الفراغ الدستوري هي شماعة لا أساس لها قانونا، والأسانيد التي يطرحها البعض لهذه الفزاعة هي أسانيد باطلة، وهناك فرق بين اسقاط الدولة وبين اسقاط النظام، فالحراك نادى وينادي باسقاط النظام الفاسد وليس اسقاط الدولة التي هي بمؤسساتها.

وقال أوصديق: “من البداية ونحن نقول تم استنفاذ المادة 102 ويجب الابتعاد عن التسويات الدستورية، ومن جهة أخرى يجب أن نجد حلول سياسية ذات طابع دستوري، وليس حلول دستورية ذات أثر سياسي بمعنى ان هذا الشعار الكذاب نجد اليوم انه المجلس الدستوري قبل مرشحين، والبعض يتحدث عن المادة 103، والتي لن تكون إلا ضمن عملية انتخابية، وكل مكونات العملية الانتخابية غير متوفرة خاصة الهيئة الانتخابية الرافضة للانتخابات، والبلديات والقضاة المشرفين وغيرهم”.

ولخص الفقيه القانوني الوضع الحالي قائلات إن الذهاب إلى انتخابات في 4 جويلية كـ”منية إبليس في دخول الجنة”.

وعن المخارج الدستورية التي يمكن أن يلجأ إليها الفريق قايد صالح، قال أوصديق إن المواد 7 و8 هي الحل، والمشكلة في الجزائر ليست في المخارج السياسية ذات الطابع الدستوري فقط، بل في غياب النية السليمة لحوار جدي متعدد، فنحن لا نريد حوار على شاكلة الندوة التي أقيمة في 12 مايو عبارة عن حوار مع الذات ونجد ان الطريق لا تمشي بهذه الصيغة.

ولفت الخبير القانوني إلى وجود نماذج افريقية كانت توصف بأنها جمهوريات الموز، وقد أصبحت اليوم متقدمة ديمقراطية بهذا المجال، وقد عقدة ندوات وطنية للحوار، مثل مالي وبينين.

مواضيع متعلقة

العمل الدولية توفد لجنة تحقيق للجزائر

Admin

(وثيقة) قائمة المستدعيين لمحكمة عبان رمضان

Admin

هل يصدر عن النظام موقف جديد من مطالب الشعب؟

Admin