Algeria Leaks

قال الأستاذ الجامعي والناشط الحقوقي محرز بويش إن جميع خطابات رئيس الأركان الجنرال أحمد قايد صالح احتوت على الكثير من التناقضات، وأن تعنت قيادة الأركان والجنرال صالح يهدف لربح الوقت وفق نظرية القطرة بالقطرة.

وأوضح بويش أن “هناك منطقين، منطق شعب بأكمله يريد التغيير ويحاول بكل قوة وشجاعة بناء دولة جديدة خارج منطق ورموز وفلسفة النظام، منطق شعب واعي بالمرحلة التاريخية وواعي بالمخاطر، وواعي بان السلمية والتنظيم هم الحل لنجاح الثورة”.

وأضاف “أما منطق نظام متسلط، زال الرئيس، وبقي بقايا ورموز النظام، يؤكدون من خلال الطبيعية العسكرية للنظام الجزائري منذ عام 1962، هذا النظام في اللحظة التي كان عليه ان يعلنها صراحة ان شروطه التاريخية قد انتهت وبأن الشعب أخذ بزمام الأمور، بقي يتعنت وقيادة الأركان تتعنت”.

ولفت بويش إلى السؤال الذي يسأله الشعب بعد أن أسقط عبد العزيز بوتفليقة، من الذي يقرر في الجزائر؟، أعتقد أن من يقرر هم نفسهم من يحكمون منذ الاستقلال، فالعسكر والمخابرات هم من كانوا يسيرون ويتخذون القرارات السياسية، ويختبئون خلف السياسيين الذي هم ديكورات شكلية.

ومضى قائلا “بعد استقالة بوتفليقة، تبين للجميع الوجه الحقيقي للذين يسيرون الجزائر ويتخذون القرارات السياسية، والان خرجوا إلى العلن”.

ورأى الناشط الحقوقي، أن تعنت قيادة الأركان والجنرال أحمد قايد صالح، يهدف لربح الوقت، وفق نظرية القطرة بالقطرة، لكنهم وقعوا في فخهم.

وقال: لقد رأينا خطابات قايد صالح متناقضة جدا منذ أول خطاب كان شدد اللهجة مع بداية الحراك، كل الخطابات اشتملت التناقضات، فمرة يتهجم على الشعب الجزائري، ويصفهم بالشرذمة، ومرة أخرى يحاول أن يستخدم التاريخ وتخويف الجزائريين وتخوينهم.

وفي شأن الأحزاب السياسية، قال الناشط الحقوقي إنها كانت خاضعة كلها لمنطق تسلط النظام، فنظام بوتفليقة كسر أحزاب المعارضة والموالاة، فكلها تقريبا كانت فارغة من المحتوى، والجميع يتذكر اختباء الموالاة خلف “برنامج فخامته”.

ولذا، يكمل بويش، فرض الشعب قطيعة كلية مع جل الأحزاب القديمة.. الجزائر تحتاج لمعارضة لكن المعارضة حتى الان لم تكن بالشجاعة التي كان يريدها الشعب، والقليل منها فهمت الان المنحى التاريخي الذي يريده الشعب.

ورأى الأستاذ الجامعي أنه حتى الان أحزاب المعارضة لم تتخلى عن خوفها الداخلي ولم تكن لها الجرأة من مواجهة النظام، وفاقد الشيء لا يعطيه.

وأضاف أن الشعب يعي جيدا ان ما يجري ثورة حقيقة وفرصة تاريخية من اجل بناء دولة ونظام جديد خارج اطار النظام القديم الذي تسبب بالفشل الذريع الذي تعيشه الجزائر “الشعب متأكد أن الحل والعهد الجديد لا ينفع معه وجود عناصر ورموز النظام البوتفليقة، فلا يمكن انتاج جديد بنفس العناصر القديمة”.

وقال بويش إن الجمعة الخامسة عشر ستكون استفتاء شعبي حقيقي يدلي به الشعب بصوته بدون ديماغوجية أو شعبوية لأن ثورة بهذا التنظيم والسلمية والإصرار هو فعلا إصرار على بناء دولة جديدة.

مواضيع متعلقة

المؤسسة العسكرية العربية ودور “الإقطاع السياسي”

Admin

قايد صالح يواصل تشغيل القضاء.. استدعاءات قريبة

Admin

قديورة: هذا التتويج للشعب.. إنه بمثابة حراك اللاعبين

Admin