Algeria Leaks

جدد قائد أركان الجيش نائب وزير الدفاع الجنرال أحمد قايد صالح تمسكه بـ”الحل الدستوري” لتسوية الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد، مؤكدا أنه الضمانة الأساسية للحفاظ على كيان الدولة ومؤسساتها.

ومن ثكنة البليدة، أكد قايد صالح في كلمة له اليوم الخميس 8 أوت ما وصفه بـ”المواقف الثابتة للجيش بخصوص التمسك بالإطار الدستوري لحل إشكاليات المرحلة الراهنة”.

وأعاد قايد صالح من جديد التأكيد على أن الحوار الجاد كفيل بتقديم الحلو المناسبة وخلق الظروف الملائمة للذهاب إلى رئاسيات وتنظيمها في أقرب الآجال.‎

كما جدد قايد صالح القول إنه لا طموحات سياسية للجيش سوى خدمة الوطن، والحرص على ضمان أمنه واستقراره.

وقال: إن الجزائر القوية والمستقرة والآمنة، تزعج بعض الأطراف التي لا تريد الخير لبلادنا، وأن لدى القيادة العليا معلومات حول هذه المخططات المعادية، “التي سبق وأن حذرنا منها ومن مخاطرها وتهديداتها”، تستغل الوضع الراهن في بلادنا، لمحاولة فرض أجنداتها والتأثير في مسار الأحداث.

نص تصريحات الجنرال اليوم:

الكلمة الكاملة

“بھذه المناسبة، أود أن أذكر بالمواقف التي عبرنا عنھا بكل وضوح وفي عــدة مناسبات، مؤكدين في كل مرة أنه لا طموحات سیاسیة لنا في ذلك سوى خدمة الوطن، والحرص على ضمان أمنه واستقراره، فبلادنا الیوم، والحمد  في أيدي آمنة يسھر على تأمینھا إطارات ملتزمین، ھمھم الوحید السھر على عـزة الوطن وشموخه، ولھم كل الحق في ذلك، فالجزائر القوية والمستقرة والآمنة، تزعج بعض الأطراف التي لا تبغي الخیر لبلادنا، وھو ما يجعلھا عرضة للطامعین والمغامرين الذين يحاولون عبثا عرقلة مسارھا التطويري، ولدينا كقیادة علیا المعلومات المؤكدة حول ھذه المخططات المعادية، التي سبق وأن حذرنا منھا ومن مخاطرھا وتھديداتھا، والتي تستغل الوضع الراھن في بلادنا، لمحاولة فرض أجنداتھا والتأثیر في مسار الأحداث، ومن ھنا يأتي تأكیدنا في كل مرة على ضرورة التمسك بالإطار الدستوري في حل إشكالیات المرحلة الراھنة، لأنه يعد الضمانة الأساسیة، بل الوحیدة، للحفاظ على كیان الدولة ومؤسساتھا وعدم الوقوع في فخ الفراغ الدستوري والانزلاق إلى ما لا يحمد عقباه، ھذا الإصرار ينبع أساسا من قناعاتنا الراسخة بھذا المبدأ الذي لا بـديـل عنه، ولن نحید عنه، فالجزائر أمانة الشھداء عرفت عبر تاريخھا النضالي الطويل العديد من المحن والويلات، سواء من خلال ما اقترفه الاستعمار البغیض في حق شعبھا من ھمجیة ودمار، أو من خلال ما ارتكبه الإرھاب المقیت من مآسي ونكبات، أو ما تسببت فیه العصابة من نھب واختلاس وتبديد لمقدرات الأمة.

فالجزائر، ھذا الوطن الغالي، عظیمة برجالھا الأشاوس وبتاريخھا المجید، وبإمكانیاتھا الوافرة وإنجازاتھا المتعددة ومستقبلھا الواعد، لیست لعبة في أيدي المغامرين، وإننا في الجیش الوطني الشعبي نعمل باستمرار وبیقظة كبیرة على صونھا وحمايتھا والحفاظ علیھا، ونقف بالمرصاد لكل من يحاول المساس باستقرارھا وأمنھا وسمعتھا ومكانتھا.

وفي نفس السیاق أكدنا منذ بداية الأزمة على ضرورة تبني نھج الحوار، الذي يعد السبیل الأمثل لتقريب وجھات النظر، والوصول بالبلاد إلى بـر الأمان، شريطة أن يجرى ھذا الحوار في جو تسوده النوايا الحسنة والصدق والأمانة، وتديره شخصیات وطنیة مخلصة وذات مصداقیة وكفاءة تؤمن فعلا بالحوار وتعمل على إنجاحه ولا تنتظر جزاء ولا شكورا، تقدم المصلحة العلیا للوطن، وتنـأى بنفسھا عن الشروط المسبقة التي تعرقل مسار الحوار، ذلك أننا نؤمن بالحوار الجاد المضبوط الأھداف و نباركه وندعمه، حوار بناء كفیل بتقديم الحلول المناسبة وخلق الظروف الملائمة للذھاب إلى الانتخابات الرئاسیة، وتنظیمھا في أقرب الآجال، والتي تمر حتما عبر التنصیب العاجل للھیئة الوطنیة المستقلة لتحضیر وتنظیم ومراقبة الانتخابات الرئاسیة كأولوية قصوى في مسار الحوار الوطني.

وبھذه المناسبة فإننا في الجیش الوطني الشعبي، نثمن جھود الھیئة الوطنیة للوساطة والحوار في مسعاھا النبیل، ونشجع مبادراتھا الرامیة إلى الإسراع في تنظیم جولات الحوار واتخاذ كل الإجراءات التي تؤدي إلى تحقیق الھدف المنشود.

وفي ھذا الصدد، نشیر أن الجیش الوطني الشعبي الذي رافق ومنذ البداية مطالب الشعب الجزائري التي عبر عنھا خلال المسیرات السلمیة، يقدر الیوم رفقة الخیرين من أبناء الوطن أن المطالب الأساسیة قد تحققت وبشكل كامل، وبقیت مرحلة الانتخابات الرئاسیة وما يتعلق بھا من ضبط الإجراءات الضرورية لإنجاحھا، ومع ذلك نسجل أن بعض المجموعات الصغیرة المرتبطة بالعصابة، تصر على رفض كل المبادرات المقدمة والنتائج المحققة، من خلال رفع شعارات مغرضة ونداءات مشبوھة، تستھدف التقلیل من أھمیة ما تحقق، والتشبث بمطالب غیر معقولة تجاوزتھا الأحداث والإنجازات.

 وبالمناسبة ندعو مختلف وسائل الإعلام الوطنیة إلى عدم الوقوع في مغالطات أعداء الوطن، والإسھام البناء والفعال والإيجابي في ھذا المسعى الوطني النبیل والمصیري في حیاة الأمة، وعدم الانسیاق وراء المخططات المشبوھة”.

وبخصوص ملفات القضايا التي تتولى العدالة معالجتھا، أكد السید الفريق أن الجیش الوطني الشعبي، وانطلاقا من مھامه الدستورية، ملتزم بتعھداته في مرافقة وتدعیم وتشجیع العدالة، وتقديم كافة الضمانات لھا، ومساعدتھا على تأدية مھامھا في أحسن الظروف، بعیدا عن أي شكل من أشكال الضغوطات، وفتح جمیع الملفات الثقیلة، بما فیھا تلك التي كانت عن قصد حبیسة الأدراج وفي طي النسیان:

“وفیما يتعلق بالعدالة، التي يتولى شؤونھا رجال مخلصون، تعھدنا في الجیش الوطني الشعبي، انطلاقا من مھامنا الدستورية وصلاحیاتنا، على مرافقتھا وتدعیمھا وتشجیعھا، وتقديم كافة الضمانات لھا، ومساعدتھا على تأدية مھامھا في أحسن الظروف، بعیدا عن أي شكل من أشكال الضغوطات، وفتح جمیع الملفات الثقیلة، بما فیھا تلك التي كانت عن قصد حبیسة الأدراج وفي طي النسیان، وھي ملفات تتعلق بالجرائم والانحرافات الخطیرة المقترفة من قبل العصابة في حق الشعب وفي حق أمواله وثرواته، وھي جرائم نكراء، يستحق مرتكبوھا الجزاء العادل، طبقا للقانون، الذي يتعین أن يطبق بحذافیره في مثل ھذه القضايا الحساسة، والحمد  فقد بدأت النتائج الطیبة الملموسة لجھود العدالة في مكافحة الفساد تظھر جلیة، وتعید الثقة والطمأنینة تدريجیا للمواطنین، ولیعلم الجمیع أننا عندما نتكلم عن ھذه القضايا فإننا نتكلم انطلاقا من معلومات ومعطیات موثوقة، فكل كلمة نقولھا ھي نابعة من حقائق میدانیة ملموسة ومؤكدة، وكل من ثبت تورطه في قضايا الفساد ونھب المال العام، سیتم تقديم ملفه إلى العدالة، التي تتولى محاسبته عما اقترفه في حق الوطن والشعب، و من جھتنا، لن يھدأ لنا بال حتى يتم تطھیر بلادنا من المفسدين، واقتلاع جذورھم من ھذه الأرض الزكیة، التي استشھد من أجل استقلالھا و استرجاع سیادتھا الملايین من الشھداء الأبرار، ولن نسمح لأي كان أن يعبث بمصیر البلاد، بل سنتصدى له بكل قوة وصرامة.

وأود التنويه في ھذا المقام بتنوير الرأي العام الوطني من طرف بعض أساتذة القانون، الذين لم يتوانوا عن قول كلمة الحق، حیث أنھم بعد الاطلاع على ملفات الموقوفین أكدوا أن ھؤلاء لیسوا سجناء رأي، كما تدعي بعض الأطراف التي تحاول استغلال ھذا الملف، وأن العدالة ھي المخولة للفصل في ھذا الموضوع.

وفي ما يتعلق بتمسك القیادة العلیا للجیش الوطني الشعبي بمؤسسات الدولة ومرافقتھا، نؤكد حرصنا على أن تستمر ھذه المؤسسات في أداء مھامھا إلى غاية انتخاب رئیس جمھورية جديد، لأن القائمین على ھذه المؤسسات ھم مسؤولون يؤدون مھامھم على أكمل وجه، وھذا لیس من باب المجاملة أو تزيیف الحقائق، بل انطلاقا من متابعتنا الیومیة لأداء ھذه المؤسسات”.

الفريق أكد أن أفراد الجیش الوطني الشعبي سیظلون دوما على أھبة الاستعداد في سبیل تعزيز الأمن في البلاد وتأمین شعبھا وتمكینه من العیش في حضن الطمأنینة والاستقرار:

“وأود بھذه المناسبة التذكیر بأن أفراد الجیش الوطني الشعبي سیظلون على استعداد دائم للتضحیة بالنفس الغالیة في سبیل تعزيز الأمن في البلاد وتأمین شعبھا وتمكینه من العیش في حضن الطمأنینة والاستقرار، إيمانا منھم بقدسیة الواجب الوطني الذي يؤدونه، واقتداء بأسلافھم المیامین الذين وھبوا أرواحھم فداء للجزائر، وآمنوا بالتضحیة في سبیل الله الوطن،

فقدموا أنفسھم عربون فداء على نھج الحرية والاستقلال، شعارھم النصر أو الاستشھاد، وھا ھو الجیش الوطني الشعبي الیوم على خطى أبطال جیش التحرير الوطني، يعتبر نفسه جاھزا ومستعدا لاستكمال رسالة أسلافه، ووفیا للمصلحة الوطنیة العلیا، وحارسا أمینا على ھذه الأرض الطیبة، وسیبقى يعمل ويكد باستمرار لفائدة وطنه وشعبه، يسھم بكل ما أوتي من قوة في تعزيز قدرة الجزائر على كسب رھاناتھا على كافة الأصعدة والمجالات، وإبعادھا نھائیا عن كل المخاطر والتھديدات وأشباح العدوان والتدخلات، وذلك من خلال الحرص على تصفیة صفوفھا من جمیع عملاء الاستعمار وأعوانه، بشكل يجعل بلادنا في مأمن دائم من كافة مخاطر التدخلات والتآمر والخداع، والانتقال بھا نھائیا إلى بر الأمان”.

مواضيع متعلقة

معتقلو الرأي صامدون رغم مماطلة عدالة التلفون

Admin

تغريدة مزعومة لنزار.. كلام حق أريد به باطل

Admin

الجزائر.. وسم الحرية في تويتر

Admin