Algeria Leaks

أجمع عدد من السياسيين والمحللين والأكاديميين من مختلف التوجهات على استنكار مضامين خطاب قائد أركان الجيش الجنرال أحمد قايد صالح أمس، معتبرين انه يزيد المشاكل ويعقدها، ولا يظهر أنه مستعد للاستجابة لمطالب الجزائريين.

وجاء في خطاب قايد صالح أن “محاولة بث أفكار مسمومة ترهن الرئيس القادم وتفرض عليه تطبيق أجندات معدة مسبقا، وهو إجراء غير مقبول لكونه يتناقض تماما مع أحكام الدستور الواضحة في هذا المجال، ويحد من صلاحيات الرئيس المنتخب، رغم أنه بعد انتخابه سيكون قد حاز على شرعية الصندوق وحظي بثقة الشعب الذي اختاره على أساس برنامج محدد، كل هذه الألاعيب تهدف إلى التشويش على مسار الحوار وتوجيهه إلى ما يخدم المصالح الخاصة للعصابة.”

وعلق الكاتب الصحفي نجيب بلحيمر على رفض قايد صالح الصريح لفكرة ميثاق الشرف التي تحدث عنها رئيس هيئة الحوار كريم يونس,، مع العلم ان فكرة العهدة الانتقالية لرئيس منتخب يدافع عنها “معارضون” ويعتبرونها الطريق الوحيد المؤدي إلى تجسيد مطالب الشعب، وهي مهمة أحالها في خطاباته السابقة على الرئيس المنتخب.

ورأى بلحيمر أن السقف الذي يضعه رئيس الأركان لا يلبي حتى الحد الأدنى الذي يأمله من سارعوا إلى المشاركة في “حوار” السلطة، كما انه مخيب للمعارضين الكامنين الذين يدفعون باتجاه انتخابات تنظم بسرعة مبررين خيارهم بان انتخاب رئيس توافقي يكلف بعهدة واحدة ويلتزم خلالها بتغيير النظام هو أفضل الخيارات وأكثرها أمانا.

وأكد الكاتب الصحفي أنه قد بات واضحا أن الجيش لا يثق تماما في هيئة الحوار، وعلامة توجسه هذه الإنذارات الضمنية والاعتراضات الصريحة على بعض التفاصيل رغم الثناء على المسار في مجمله، والأرجح أن هذا التناقض في التعامل مع الهيئة ومقترحاتها يكشف الشك في امكانية اختراق هذه الهيئة من قبل من يسميهم رئيس الأركان “العصابة”.

وقال إن لدى الجيش هدف هو إجراء انتخابات في أقرب الآجال، لكنه لا يملك خطة واضحة ومحكمة لبلوغ هذا الهدف، وبدل العمل على بناء خطة مقنعة وعقلانية اختار أن يبقى متأهبا لمواجهة ما يعتقد انها محاولات اختراق.

وأضاف أننا أمام منطق صراعي بين قيادة الجيش وأطراف مجهولة يطلق عليها “العصابة” وهذا المنطق بات مهيمنا على مساعي تنظيم الانتخابات بما يعني أن أولوية السلطة الفعلية هي الضمانات التي تحمي الأشخاص وليس المخارج التي تجسد إرادة الجزائريين وتحمي الدولة.

من جهته، قال الناشط الحقوقي عبد الغني بادي موجها حديثه للجنرال قايد صالح إن “المرحلة الانتقالية التي تخونها وتحذر منها ،أنت من يديرها ومنذ مدة، وهذه هي الحقيقة الدستورية التي تريدون اخفاءها على الناس!!!”.

وأضاف بادي “هذا الجيل سينتصر لأنه يمثل المستقبل المشرق، أما أنتم فستهزمون لأنكم تمثلون الماضي التعيس، ماضي حافل بالنهب والفساد والدمار !!”.

من جهته، قال المحامي والناشط السياسي مصطفى بوشاشي إن شروط التهدئة قبل أي حوار لا تزال غير موجودة لحد الساعة، وتساءل عن تراجع الحديث عن ضمانات مخرجات الحوار، مؤكدا أنه لا يمكن الذهاب إلى حوار دون تصرح السلطة بأنها ملتزمة بمخرجاته.

وانتقد بوشاشي رفض النظام المشاركة في مسار الحوار الوطني، مؤكدا أنه “لم يحدث في تاريخ الدول أن رفضت السلطة المشاركة في الحوار، فهذا غير مقبول”.

وذكّر بوشاشي بفشل الاصلاحات التي قادها عبد القادر بن صالح، رفقة المستشار بوغازي عام 2011 بسبب رفض السلطة وقتها تقديم أي ضمانات لتطبيق مقترحات رابطة حقوق الانسان (التي كان يرأسها بوشاشي آنذاك)، وهو السبب الذي يشدّد من أجله على ضرورة التزام السلطة بتقديم ضمانات لمخرجات الحوار بعدما اكتفت رسالة بن صالح، في 3 جويلية على الحديث عن أخذها بعين الاعتبار.

مواضيع متعلقة

من الذي وقع على تشكيلة حكومة بدوي !

Admin

مظاهرات حاشدة للطلبة

Admin

الشرطة تقمع المتظاهرين الرافضين لبن صالح

Admin