Algeria Leaks

شكل تصريح رئيس لجنة والوساطة كريم يونس بتهديد رافضي حواره بأنهم يريدون التزعم وحرق البلاد، تذكيرا للجميع بأنه ينتمي للسلطة وينتهج نهجها والتي لا تعرف غير لغة التهديد والوعيد وهي أبعد ما تكون عن الحوار البناء.

وقال كريم يونس، خلال كلمته ببعض الشباب والمجتمع المدني: “من لا يريد المشاركة في الحوار هو حر، لن نجبر أحدا على الحوار معنا بالقوة، من أراد حرق البلاد هو مسؤول وحده لكنه لن يأخذنا معه، نحن لا نريد حرق البلاد، بل نريد إخراجها من المأزق السياسي الذي سيؤول بنا نحو نتيجة صعبة جدا على الشعب”.

وأضاف “نحن نملك حقيقة واحدة، ومن يريد التزعم ويدعي أنه يملك الحقيقة نقول له أنت ظالم لأن الحقيقة هي تلك التي نبنيها جميعا، وهؤلاء الذين يريدون فرض أنفسهم لا يملكون الحقيقة فالحقيقة هي تلك التي نتفق عليها جميعا”.

ورد الصحفي عثمان لحياني على تصريحات يونس بطرح تساؤل واحد “ما هو الفرق بين ما طرحه كريم يونس وما صرح به رئيس الحكومة السابق أحمد أويحيى يوم 26 فبراير في البرلمان عندما تحدث عن إمكانية تحول الجزائر إلى سوريا واتهام المعارضة بالعمالة للخارج، والتخويف من المستقبل الغامض”، وأين “هو هامش الفرق بين التصريحين على الصعيد السياسي”.

وقال لحياني: انا اعرف ان رجل الحوار دائما ما يتحدث بشكل إيجابي ويعطي رؤي وأفكار إيجابية اما العودة للتصريحات التي تخون الاخر تجعلنا نطرح سؤال، ما هو الفرق أيضا بين تصريحات كريم يونس وبيان محمد جميعي بالأمس والذي يطبل لقايد صالح. اذا هو يتحدث بنفس الرؤى والأفكار، ونحن امام تخويف سياسي آخر واخفاق اتصالي حيث إن رجل الحوار يجب ان يتحدث عن افق الحوار و الأفكار الإيجابية وضرورة الانصات للآخر، ويتجاوز هذه الهفوات، اما العودة لتخويف الاخرين واستعمال هذه الفزاعات لا يجدي، والسلطة قد استعملت الكثير من الفزاعات،

وأضاف أن استعمال الفزاعات مع الشعب الجزائري بعد كل هذا الوعي الذي اظهره وبعد الحراك الشعبي الحضاري والسلمي والذي صحح مغلوطة كانت تعطى عن الشعب الجزائري أنهم شعب عنيف ولا يستطيع إلا ان يعيش في ظل الفوضى والدم، وجاء الحراك السلمي وبعد 6 اشهر من السلمية نعود لاستعمال الفزاعات، هو خطأ كبير.

وقال لحياني إن هذه هي المرة الثالثة التي يظهر فيها كريم يونس انه رجل محدود وليست لديه القدرة على إدارة حوار حقيقي، فأولها تقديم استقالته من اللجنة خلال اجتماعها الأول، وثنيها عندما تفوه بكلمة نابية خلال المؤتمر الصحفي مع الصحفيين وامام الكاميرات، ولم يكن بمستوى الظرف الحساس، وثالث الأخطاء هي عودته لاستعمال فزاعة التهديدات.

في اللامعنىما معنى الانتخابات اذا كان الجيش والسلطة قد صممتا مرشحا بالفعل وأوسعت له المساحات وبصدد هش قطيعها للسير خلفه…

Posted by Lahiani Otman on Saturday, August 17, 2019

وأكد ان يونس يقدم بنفسه كل الدلائل على انه شخص محدود على صعيد الحوار وليس لديه قدرة تفاوضية واتصالية التي تتيح له إقامة الحوار.

وقال لحياني: قد لا اذهب كثيرا بشأن من كلف كريم يونس وعينه، لان هذه الازمة في النهاية يجب ان تحل في الحوار مهما كانت الظروف، ويجب ان يحظى توافقي ما بإدارة هذا الحوار، وليس لدي مشكلة مع شخص كريم يونس ولكن المشكلة معه كأداء سياسي.

كريم يونس إضافة لإثباته على انه شخص محدود على الصعيد الإداري والفني وصعيد الحوار، يقول لحياني، فإن الطريقة العبثية التي ولدت بها اللجنة، إضافة إلى المحاولة الخاطئة للاستدراك عندما يضم في اللجنة بعض الشخصيات المحسوبة على النظام السابق، ليست مقنعة.

وقال: مثل ان يعين كريم يونس مكلفا بالإعلام للهيئة جمال كركدان، والذي كان في 2019 عضوا في حملة عبد العزيز بوتفليقة للترشح للعهدة الخامسة، وفي 2017 كان مرشحا عن الافلان في الانتخابات البرلمانية.

وتابع: مثل ذلك احضار كونفدرالية رجال الاعمال كعضو في اللجنة وهي كانت تدعم اللجنة الخامسة، وأيضا الافتتاح الحوار بلقاء مرشحين بقائمة الارندي في مدينة وهران وتقول انهم ناشطين بالحراك، وتستقبل تجمع طلبة ينتمي لتاج !!.

كريم يونس يعطي لنفسه الحق في توزيع صكوك الوطنية، وهذا يذكرنا بما كانت تستخدمه السلطة واحزابها على المعارضة واحزابها في الانتخابات. عندما نعود لخطابات بوتفليقة وأحزاب الموالاة فقد كانوا يتحدثون عن المعارضة بمثل هذا الكلام، ثم اكتشفنا لاحقا ان طروحات قوى المعارضة والمجتمع المدني، هي خطابات عاقلة”.

من المعيب ان ينزلق شخصية سياسية ورجل حوار لهذا

مواضيع متعلقة

محللون: الشعب سينتصر على حيل الجنرالات للاستمرار في الحكم

Admin

سعدي:قايد صالح يحاول حشر الشعب ببالوعة

Admin

20 عاما من المرحلة الانتقالية,, ماذا تغير ؟

Admin