Algeria Leaks

تماما ينطبق المثل القائل “صمت دهرا ونطق كفرا” على صلاح الدين دحمون، وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية في حكومة نور الديدن بدوي المنبوذة شعبيا.

فبعد أسابيع من اشتعال الحرائق التي حولت الجزائر إلى “دولة مشتعلة”، وأتت على الأخضر واليابس، وخلفت خسائر مادية وبشرية بالملايين، وفي ظل عجز تام وفشل ذريع من حكومة بدوي ومن خلفه النظام الفاسد في التعامل مع قضية من أخطر الكوارث التي تتعرض لها الدولة، جاء القول الفصل من بدوي أنه “تم فتح تحقيقات لتحديد المتسببين في موجة الحرائق بالغابات”!!.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن دحمون قوله إن مصالح الأمن “فتحت عدة تحقيقات لتحديد المتسببين في موجة حرائق الغابات”، مؤكدا أنه سيتم تطبيق القانون بصرامة لمعاقبة هذا “العمل الاجرامي”.

وكما يقال “تمخض الجبل فولد فأرا”، فقد تمخضت أفكار الحكومة الفاشلة لمعالجة كارثة الحرائق بعقد بدوي اجتماعا تقييما حول العمليات الخاصة بموسم الاصطياف ومكافحة حرائق الغابات في مقر المديرية العامة للحماية المدنية حضره المدير العام للحماية المدنية بوعلام بوغلاف والمدير العام للأمن الوطني عبد القادر قارة بوهدبة وممثل عن قيادة الدراك الوطني.

 وهروبا من تحمل المسؤولية في متابعة الحرائق وإيجاد حلول سريعة وجذرية لها، حمل بدوي المسؤولية لما أسماه العامل البشري، وقال :”للأسف كان العامل البشري سبب في اندلاع هذه الحرائق، لذلك فالدولة تقوم بواجبها وتم فتح تحقيقات أمنية وهي جارية”، لكنه في ذات الوقت لم ينسى تقديم الارشادات والنصائح للمواطنين بضورة التوعية الثقافية، ودعا المواطنين إلى التحلي بالحس المدني للوقاية من الحرائق والمحافظة على البيئة”.

واستباقا لكل الأحداث وسياقاتها، وكأنه حدد الجريمة والفاعل وألقى القبض عليه، قال دحمون إن “مصالح الأمن ستقدم الملفات إلى العدالة، وسيتم تطبيق القانون بحذافيره لمعاقبة هذا العمل الاجرامي الذي تسبب في خسائر مادية معتبرة”.

مراقبون أبدوا استغرابهم من حالة الفشل التي تعيشها الدولة وحكومتها المرفوضة في التعامل مع الحرائق، وعدم الإعلان عن خطة طوارئ للسيطرة على الكارثة، واكتفاء وزارة الداخلية بالإعلان عن فتح تحقيق بعد أسابيع وأيام طويلة من الحرائق الكبيرة التي لا زالت مشتعلة وتسبب خسائر فادحة في المزارع والغابات والاحراش الطبيعية والمحميات.

ووفقا لتقارير رسمية فقد تسببت حرائق الغابات التي اندلعت في مناطق مختلفة من الوطن في إتلاف مساحة إجمالية تناهز 2000 هكتار.

وسابقا، قالت المديرية العامة للغابات في بيان لها إن حرائق الغابات تسببت خلال الأسبوع الممتد من 25 إلى 31 جويلية الفارط في إتلاف مساحة إجمالية تقدر بـ 2000 هكتارا.

ووفق البيان تتوزع المساحة ما بين 538 هكتار من الغابات، و559 هكتار من الأحراش، و891 هكتار من الأدغال أي بمعدل 37 حريقا في اليوم ومساحة تقدر بـ 7 هكتارات للحريق.

مواضيع متعلقة

(فيديو) بدوي وجها لوجه مع شعار ديقاج

Admin

هكذا حول طمع “اوندا” وفشل النظام حفل “سولكينغ” إلى مأساة

Admin

نشطاء لرئيس حكومة صالح: “أه وين وصلتوا الجزائر”

Admin