Algeria Leaks

شكلت حادثة سقوط ضحايا في حفلة المغني الجزائري “سولكينغ” وتحولها إلى مأتم، وتعاطي السلطات الرسمية وصمتها الرسمي حالة من السخط والغضب لدى أوساط الجزائريين الذين فجعوا بفقدان خمسة من الضحايا الشباب.

وحمل ناشطون ومغردون ومتابعون وزارة الثقافة التي التزمت الصمت الرهيب المسؤولية تجاه الحادثة، وقالوا إن تقصير الوزارة ومن خلفها حكومة بدوي حول ما يفترض أنه لحظات فرح لدى الشباب الجزائري إلى لحظات قهر وموت وحزن.

وقال الناشطون إن الحكومة تتحمل المسؤولية الكاملة تجاه عدم التنظيم الدقيق للحفل الفني، وعدم توفير سبل النظام والحماية والأمن، منوهين إلى التنظيم السيء جدا “للوندا ” التي بدت أنها غير قادرة على تنظيم الحفلات الكبرى، رغم أن الأمر لا يتعدى كونه حفلا فنيا تم عقده داخل ملعب مفتوح.

وما زاد من غضب الجزائريين أنه حتى اللحظة لم يصدر أي تعقيب من وزارة الثقافة، فيما علق ناشطون أن الوزير مريم مرداسي التي تتلاحق فضائحها بين الحين والآخر كانت مشغولة في التسوق من أحد الأسواق في أمريكا.

من جهته حمّل وزير الإعلام الأسبق عبد العزيز رحابي، السلطات العمومية مسؤولية مأساة حفل المغني سولكينغ، وطالب بضرورة متابعة المتسببين في هذه الكارثة التي قال بأنها حدثت نتيجة ما أسماه بدولة اللاقانون واللامبالاة والحصانات الإجرامية.

ووجه رحابي خلال منشور له بفيسبوك نقدا شديدا لأداء السلطات العمومية وفشلها في تنظيم حفل فني، وقال :”صُدِمت بخبر وفاة أطفال في حفل غنائي في ظروف تتحمل فيها السلطة العمومية المسؤولية الكاملة، أملي أن لا تعالج هذه المأساة كسابقتها مثل كارثة باب الواد التي راح ضحيتها اكثر من ألف بريء دون متابعة أو تحديد المسؤوليات إلى يومنا هذا، لا نستوعب من دروسنا لأننا لسنا دولة قانون بل دولة اللامبالاة والحصانات الإجرامية”.

وأضاف ” هناك ظاهرة مُخيفة إلى درجة كبيرة هي تبسيط الموت، فكانت النتيجة ، مجتمع نظم مسيرات مليونية سلمية وآمنة أبهرت العالم وسلطة لم ُتفلح في تنظيم سهرة فنية”.

كما نعى علي بن فليس رئيس حزب طلائع الحريات ببالغ الحزن والأسى، ضحايا الحادثة، وقال أتقدم إليكم بتعازينا القلبية الحارة، ومشاعر التعاطف والمواساة الأخوية الصادقة، ولا يطمئننا في مصيبتنا إلا يقيننا أنهم عند أرحم الراحمين.

من جهته وفي تعقيب له على الانتقادات التي وجهت له بسبب استمرار الحفل بعد وقوع الضحايا، أكد المغني رؤوف دراج “سولكينغ” بأنه لم يتم إعلامه بالمأساة التي حدثت.

و قال على صفحته الرسمية في فايسبوك :” تلقيت بحزن كبير خبر وفاة 5 أشخاص وتسجيل عدد كبير من الجرحى، إثر تدافع وقع خارج الملعب حوالي الساعة الثامنة مساءا،  لا أنا ولا الفنانين الذين كانوا برفقتي، كنا على علم بهذه المأساة، وهذه الأحداث الأليمة لا قبل ولا خلال الحفل، وهو ما يفسر استمرارها في إحياء الحفل، لا أحد كان يمكنه أن يضع رجله من على المنصة لو تم إعلامنا بالأمر”.

هذا وقد نشرت مصادر اعلامية أسماء الضحايا الذين سقطوا خلال الحادثة وهم (صوفيا آغا 22 سنة، ياسر عميري 13 سنة، عبد الرحيم باعوش 21 سنة، شيراز قادري 19،وشابا آخر بلغ 16 سنة أعلن وزير الصحة أنه لم يتم التعرف بعد على هويته، وقال إنه تم تسليم جثامين الضحايا الأربعة إلى أهاليهم

مواضيع متعلقة

قضايا فساد بالجملة أمام القضاء ولا نتائج حقيقية للمتابعات

Admin

“سولكينغ” محاولة جديد من العصابة لإلهاء الجزائريين

Admin

ماذا وراء مبالغة العصابة في اهتمامها بكأس أمم أفريقيا ؟

Admin