Algeria Leaks

اعتبر الصحفي المعتمد لدى الإتحاد الأوروبي لخضر فرحات أن المماطلة من قبل النظام في تنفيذ مطالب الشعب عبر تنحية رموز النظام والذهاب لمرحلة انتقالية حقيقة، هي التي دفعت الشعب للتحدي والخروج بمسيرات كبيرة في الجمعة الثانية عشر، تشبه مسيرات 22 فيفري، رغم أنها جاءت في وضع خاص “شهر رمضان”.

وقال فرحات إن الشعب رد على تلاعب قيادة أركان الجيش والجنرال أحمد قايد صالح، لافتا إلى التناقض بين خطب قايد صالح، وحتى بين رسالة الجيش الأخيرة، متساءلا عن من سيدفع الثمن اذا تأزمت الأمور وتجذر الحراك وأصبحت الأمور اصعب.. هو الجيش والشعب الجزائري، وستدخل البلد في حالة فوضى.

وأضاف “من الصعب جدا الوقوف في وجه الشعب الجزائري، وعندنا الملايين يخرجون إلى الشارع، ففي أي دولة في العالم، يجب على أصحاب القرار أن يلبوا رغبة الشارع وليس العكس، فالجيش تابع للشعب لا العكس”.

وتابع قائلا إن المعادلة التي يحاول البعض فرضها “ملايين من الجزائريين وينتظرون صدقة من الجيش”، يجب على الجيش أن يتماشى مع يطالبه الشعب.

أما الباحث علاء الدين بورزق اعتبر أن الجمعة الثانية عشر تعتبر قفزة حقيقية في مجال الضغط لتحقيق المطالب، وشهدت مجموعة من الشعارات الغاضبة ضد المؤسسة العسكرية، حيث اعتبر الشعب أن موقف الجيش الأخير في مجلة الجيش موجه له، لذلك كانت الشعارات ضد شخص قايد صالح.

وقال بورزق: رغم ان الشعب كان يطالب بإصلاحات سياسية نجد أن المؤسسة العسكرية تصر على موقفها في بقاء عبد القادر بن صالح (الرئيس المعين) ونور الدين بدوي (الوزير الأول)، ورموز النظام.

وأضاف “التاريخ يجعل الشعب يحتج ويرفع شعار الجزائر مدنية ماهيش عسكرية، فكل الرؤساء جاؤوا عبر اشراف المؤسسة العسكرية أو كان العسكري يصنعون جزء كبير من القرار، والتجربة المصرية مثلا تزيد مخاوف الشعب من حكم العسكر”.

من جانبه، قال الناشط السياسي سمير بلعربي إنه رغم التخوين فإن الشعب ما زال يحافظ على السلمية، وشعارات اليوم “جمهورية ماهيش ثكنة”، و”الجزائر جمهورية ماهيش عسكرية”، هي رسالة واضحة للمؤسسة العسكرية أن الشعب الجزائري لن يقبل أن تفرض عليه هذه المؤسسة رئيس للمرحلة القادمة، وأن الشعب ينتظر حلول وإجراءات عملية للدخول في مرحلة انتقالية.

واعتبر بلعربي أن كثرة البيانات من المؤسسة العسكرية أدخلها في تخبط كبير ودرجة من اللامسؤولية والمطلوب مما يكتب بيانات هذه المؤسسة أن يتماشي مع مطالب الشعب الجزائري، وقد كنا ننتظر رسائل تطمينية تعيد الثقة في قيادة المؤسسة العسكرية، وتبني أمل ان كل الحلول متاحة كما جاء في رسائل سابقة للقايد.

وقال الناشط السياسي إن افتتاحية مجلة الجيش الأخيرة جاءت مخيبة للأمال وأثارت الريبة والشك في نفوس الجزائريين، وقد كان الرد في الجمعة الأولى من شهر رمضان رغم الصوم والحرارة ومحاولات التشويه والتعتيم الإعلامي من بعض القنوات.

مواضيع متعلقة

متى بدأ الفراغ الدستوري في الجزائر ؟

Admin

ناشطون حقوقيون: القايد صالح راعي بوتفليقة وبقايا نظامه

Admin

مشاهد من مظاهرات الجمعة التاسعة للمطالبة برحيل “النظام”

Admin