Algeria Leaks
الصح في بلادي تقارير

رسائل الجمعة العشرين.. مع العصابات لا حوار ولا انتخابات

قال محللون سياسيون وأكاديميون إن الجمعة العشرين من الحراك الجزائري بشموليتها وقوتها والمشاركة الكثيفة فيها أوصلت رسائل عدة أنه لا يمكن القبول بأي التفاف أو سوء نية مبطنة من طرف السلطات الحاكمة في البلاد.

ويرى محمد هديري أستاذ الاعلام والاتصال بالمدرسة العليا للصحافة أن حراك الجمعة العشرين يغلب عليه طابع الكثافة وقد خرج عدد كبير من الناس يحتفلون بالتوأمة بين جمعة الحراك وجمعة عيد الاستقلال، مؤكدا ان المطالب التي وجدت في الشارع اليوم تؤكد مرة أخرى عدم القبول بأي التفاف أو سوء نية مبطنة من طرف السلطات القائمة الآن .

وقال هديري إن مضمون خطاب بن صالح يمكن البناء عليه، لكن سوء النية والتخوف شيء منطقي من شعب يعيش منذ عام 1962 نكسات داخل النظام السياسي، ومن شعب طمح للانتقال عدة مرات  من حالة الشمولية إلى حالة دولة الحق والقانون.

وأضاف:”صحيح هناك تقدم يمكن أن ننبي عليه، لكن الحراك يجب أن يبقى مستمرا كضامن ومراقب ، ومن جهة أخرى لا أتفق مع الطرح، أنه ما دام الشعب يخرج للشارع فهذا معناه أنه يرفض كل المخرجات السياسية التي تظهر للساحة من حين لآخر”.

ويؤكد هديري أننا لاحظنا نضجا كبيرا في الشارع اليوم وهو يريد ضمانات أكيدة وهو يراقب كل التفاصيل ولا يزال متخوفا من طغيان المؤسسة العسكرية في تسيير المرحلة، وهذا امر طبيعي، لكن هناك تفاصيل نتجت عن الخطاب الأخير يمكن البناء عليها، والبناء أيضا على ما ستخرج به أحزاب المعارضة في ندوتها يوم السبت.

وشدد أستاذ الاعلام أن الضامن الوحيد والمراقب هو الحراك، ويجب أن يبقى الحراك في كل جمعة لكن مع تحليل الاحداث، وإمكانية احداث شروخات في هذا الجدار السميك الذي طال أمده ونريد أن ننتقل عبره إلى مرحلة دولة الحق والقانون.

وحول الخطوة المطلوبة الان، قال هديري إن ما ورد في خطاب بن صالح وما سمي بمقاربة جديدة، الإيجابي فيها وعكس المبادرة السابقة أنه يقر أن الحوار يجب أن يسبق تنظيم الرئاسيات، وأن السلطة لن تكون قريبة ولن يكون لها دور في الحوار وسيوكل إلى شخصيات وطنية.

وأضاف “على مستوى الخطاب هذا يعتبر تقدم واختراق للحراك على مستوى السلطة الحالية، لكن الضمانات الاكيدة ابتي يحتاجها المواطن أن النصوص والفقرات التي وردت في الخطاب يجب أن تجسد، فمثلا اذا قال أن الشخصيات الوطنية ستوكل إليها عملية إدارة الحوار، فيجب مباشرة بعد ظهور الأسماء أن يعطي الحراك رأيه، والأحزاب السياسية كذلك اذا كانت مقبولة ام لا”.

وشدد أن الأمر سيكون حاسما في اجتماع المعارضة اليوم السبت، لأن الكرة ستكون في ملعبهم، الحل الان السلطة تعترف وعكس الفترات السابقة أنه يجب اللجوء إلى الحوار، لكن الحوار بين من ومن ؟

إلى ذلك يرى محمد باشوش الباحث الجزائري في العلوم السياسية أن التغيير هو المطلب الأساسي، وعملية تحييد السلطة الحالية ، وبما ان الأحزاب ستجتمع السبت فلديها كل أوراق الضغط بناء على المرحلة القادمة.

وحول تمثيل الأحزاب للحراك الذي يرى أنها لا تمثله ، قال باشوش أن هذا الطرح نسمعه، ومنذ أن بدء الحراك، قلت أن الحراك تحول إلى حراكات، هناك من يقول ان الأحزاب السياسية لا تمثل الحراك، وهناك من يقول أن الجمعيات لا تمثله أيضا، فمن يتحاور مع من، ومن يؤسس للمرحلة القادمة.

وشدد أن هناك من يريد الانتقال من الديكتاتورية والشمولية إلى ديموقراطية أفلاطون وهذا حلم دولة الحق والقانون، والحراك اذا رفض كل الوساطات السياسية فإن الحراك سيأكل نفسه

وحول اذا ما كان الخروج الكثيف للحراك يفي الجمعة العشرين يدل على رفض خطة بن صالح ودعواته، قال باشوش إن الحراك من اليوم مطالبه كانت عالية جدا، في ذهاب كل النظام وهذا المطلب لم يتغير إلى الساعة وكنا نتوقع أن يتحقق رحيل الباءات وبعدها نبدأ بحروف أخرى، وبالتالي أرى أن الحراك حقق نتائج إيجابية جدا.

وشدد بالقول:” إن الحراك يجب ان يكون ذكيا ويقطف ثمار ما وصل اليه، بالسرعة في الحوار والانتقال نحو تحويل مخرجات الحراك إلى تطبيق ديموقراطي حقيقي وإلا ربما سيتحول كل ما وصل إليه إلى أشياء أخرى”.

مواضيع متعلقة

حقوقي: الجمعة21 تتكامل مع “الاستقلال” والسلطة تجدد خلاياها

Admin

مصادر: منع عمار بن يونس من مغادرة البلاد

Admin

جميعي يتنصل من مرحلة بوتفليقة ..حزبنا لم يكن وحده

Admin