Algeria Leaks

رغم الضغوط الشعبية الشديدة لرحيل الباءات المفروضة إلا أن الرئيس الفعلي والمتحكم في النظام قائد الأركان الفريق أحمد قايد صالح تمسك بقوة ببقاء الرئيس المعين عبد القادر بن صالح وحكومة الوزير الأول نور الدين بدوي.

وعين الرئيس المخلوع حكومة بدوي في 31 مارس قبل أن يقدم استقالته في 2 أفريل 2019، ويتولى بن صالح موقعه في 9 أفريل حتى 9 جويلية، حيث أصبح من بعدها رئيس بحكم الامر الواقع ودعم الجنرال قايد صالح.

وكشف المحامي والناشط الحقوقي عبد الله هبول سر خوف الجنرال قايد صالح من إمكانية اقالة او رحيل حكومة بدوي، لان القايد نفسه هو أحد أعضائها بمنصب نائب وزير الدفاع الوطني.

وقال الناشط الحقوقي إن رئيس الأركان وجماعة الجنرالات الذين من حوله وضعوا أنفسهم في كفة والجزائر كلها في كفة أخرى، وهذا امر خطير جدا.

عقبة قايد صالح

وأوضح أنه وحسب ما سمعنا فإن بن صالح قال للجنة إدارة الحوار برئاسة كريم يونس حين استقبالها إن هناك عقبات دستورية تمنع اقالة حكومة نور الدين بدوي، وانا أرى ان الحقيقة هي أن الجنرال قايد صالح هو اكبر عقبة، لان اقالة حكومة بدوي معناه فقدان قايد صالح لمنصب نائب وزير الدفاع.

وتابع هبول موضحا أن يجب ان نلاحظ ان قايد صالح برز على الساحة السياسية منذ ان جمع بين منصب رئيس الأركان ونائب وزير الدفاع الوطني، لانه قبل 2013 لم يكن لقايد صالح كرئيس للأركان أي دور سياسي.

وأوضح المحامي أن حكومة بدوي كانت بمثابة هدية مسمومة من بوتفليقة، وهي حكومة غير شرعية فليس لها برنامج ولم تحز ثقة البرلمان.

وتساءل هبول: لماذا لم يجتمع بن صالح بمجلس الوزراء منذ 9 أفريل ليومنا هذا ؟ علما بان الدستور لا يمنعه من ذلك.

وقال: كان يفترض ان يطرح على الأمين العام لمجلس الوزراء حينما اعطا حوارين لجريدي الوطن والخبر سؤال عن ما هو الذي يمنع بن صالح من رئاسة مجلس الوزراء.

وأجاب هبول: في تقديري ان العقبة غير المرئية لا تكمن في بدوي او وزراءه المدنيين بل في نائب وزير الدفاع الوطني الفريق احمد قايد صالح، لانه يخشى على منصب نائب وزير الدفاع، لاذا سيفقده أيضا كل السلطة السياسية التي منحه إياها الرئيس المخلوع في سبتمبر 2013 لما اسند له هذا المنصب

السؤال أيضا لماذا في سبتمبر 2013 لم يتم تعيين الفريق قايد صالح كوزير منتدب للدفاع الوطني، وتم تنحيته من رئاسة الأركان؟.

وشدد هبول على أن مجلس الوزراء لم يعقد ليومنا هذا ولو مرة واحد، وهذا المجلس هو دينامو وقلب الجهاز التنفيذي وهو يختلف عن مجلس الحكومة الذي يترأسه بدوي.

وأضاف أن بن صالح لم يعقد مجلس الوزراء ولم يجتمع ببدوي ووزرائه بمن فيهم نائب وزير الدفاع قايد صالح في قصر المرادية، وهذا السؤال نطرحه على بن صالح ويجب ان يقدم الإجابة للشعب الجزائري، لان المؤسسات موجودة لتحكم.

تجاوز خطير جدا

وتابع هبول قائلا: بن صالح الذي عجز عن لم مجلس الوزراء يريد ان يذهب بنا في حوار ويقدم لنا حلولا وهمية، واصفا اعترافه للجنة الستة بوجود تجاوزات واعتقال تعسفي للمحتجين بأنه امر خطير.

فمن وجهة نظر القانون، يقول هبول، إن معتقلي الرأي والحراك سجنوا تعسفيا وسُلبت حريتهم بناء على إساءة استخدام الوظيفة العمومية، والمعتقلين هم ضحايا عدم استقلالية السلطة القضائية فكيف يعقل ان يزج بالسجن مواطن يرفع راية الهوية الامازيغية وهو فعل غير مجرم قانونا !

وأكد هبول ان حديث بن صالح بأنه سينظر في التدخل للإفراج عن هؤلاء هو دليل اخر على عدم استقلالية القضاء وخضوع القضاء لإملاءات السلطة التنفيذية، و”انا كرجل قانون لا يمكن ان اقبل بتدخل رئيس الدولة في شأن القضاء”.

واعتبر المحامي أن هذا الحديث يؤكد ان النظام الجزائري لا يعتبر نظام مؤسسات بل نظام اقطاب ومواقع، فكيف لرئيس دولة يكتفي بالحديث عن تجاوزات ويقول سوف نرى !.

ولفت إلى أن الرد الشعبي كان حاسما بان لا اللجنة المعروضة ولا الخارطة المرسومة قد اقنعت الحراك، وأضاف “يمكن ان أقول ان لجنة الحوار ولدت ميته”.

غضب الشعب من قايد صالح

كما نال رئيس الأركان في تظاهرات الجمعة ال23 الأخيرة نصيبه كالمعتاد بوابل من الانتقادات والشعارات المعادية والاهازيج.

وقال الناشط الحقوقي إنه ومنذ الاستقلال عام1962 لم يتعرض عسكري ينتمي للجيش الوطني الشعبي لمثل هذا النقد في الشارع وهذا الغضب الشديد لا بومدين ولا الشاذلي بن شديد ولا لمين زروال، بمعنى انه اتضح للجميع ان قائد الأركان اصبح العقبة الكأود في سبيل حلحلة الازمة السياسية.

مواضيع متعلقة

قائد الأركان يهين منصب رئيس الدولة

Admin

خطاب بن صالح خدم الحراك من حيث لم يريد!

Admin

الراعي والخماس تفاتنو على نتاع الناس

Admin