Algeria Leaks
تقارير

سعدي: هل يقبل الشعب بنسخة حكم أكثر قذارة من الذي طلقه؟

قال سعيد سعدي مؤسس حزب الأرسيدي ورئيسه السابق إن الشعب الجزائري  قد فتح الطريق، بكل سخاء وصرامة ومسئوليّة لميلاد جزائر جديدة، وأن الشروط العامّة للانتقال الديمقراطي مطروحة على الطاولة . وهي مجرّدة من أي تنازل للنظام القديم، ولكنّها هادئة في معالجتها للأمور وما زالت الفرصة ممكنة للاستجابة لها.

وتساءل سعدي في منشور له على صفحته بفيسبوك عن إمكانية أن يقبل الشعب الجزائري الذي فجّر ثورة فريدة من نوعها في الحوليّات المعاصرة، بنسخة حكم أكثر قذارة من ذلك الذي طلّقه، مضيفا أنه بالنظر للإرادة والعزم اللذان طبعا مظاهرات أول جمعة من رمضان بالرغم من الحرارة الشديدة، يصعب التكهن بذلك.

وحذّر من الوقوع فيما أسماه “الهاوية الدستورية” بعد 9 جويلية، وهو تاريخ نهاية فترة رئاسة بن صالح للدولة، وهي إحدى السيناريوهات الممكنة للانتخابات الرئاسية التي أصبح من الصعب تنظيمها بسبب أنها “لم تنل انخراط أحد أو آمن بها أحد”.

وقال سعدي :”شهرين من قبل، أنذرنا في هذا الفضاء عن المخاطر المحدّقة إن لم نقم بالتقييم الصحيح لخطورة الوضع،واذا كان صعبا إيجاد مبرّرات منطقية للرئاسيات المزمع تنظيمها رسميا يوم 04 جويلية و التي لم تنل انخراط أحد أو آمن بها أحد، فإنّه سهل جدّا ، للأسف، تخيّل تبعات هذا التعنّت.

سعيد سعدي

وحول المخاطر المحدقة بالجزائر والسيناريوهات المحتملة لهذه الرئاسيات قال سعدي: “بإمكاننا أن نتصوّر قدرة قيادة الأركان التي ترعى هذه العمليّة على جمع التوقيعات الضروريّة للمصادقة على ترشيح ما من قبل مجلس دستوري بلا رئيس، نستطيع أيضا أن نتخيّل إمكانيّة فتح مكاتب اقتراع في ثكنات من أجل منح بعض الصور للإعلام الثقيل الذي رجع فجأة إلى البث الهزلي والسخيف في سنوات الحزب الواحد، جنود بزيّ مدني يتدافعون نحو الصناديق للقيام بالواجب الانتخابي ونتائج سوفياتية يتم إعلانها لاحقا، و ها هو رئيس سطحي مستعدّ لدخول التمثيليّة، أو هكذا يظنّون هذا السيناريو الغريب يمكن تجسيده تقنيا”.

وأكد أنّ هذه الرئاسيات لن تحلّ شيئا، بل يكون شيئا فظيعا، حيث تضع الجيش قبالة شعب متضامن ومتحّد. وفي هذه الحالة، لن يكون هناك حزب أعلن رفض الحريّات الفرديّة والجماعيّة ولا حركة تمرّد مسلّحة لتبرير إجراءات استثنائيّة.

أما الاحتمال الآخر فيتعلق بتأجيل الانتخابات، وفي هذه الحالة، يجب، مرّة أخرى، خرق الدستور الذي يرفعه دعاة الأمر الراهن كلّما أرادوا تبرير رفض الانتقال الديمقراطي الذي يطالب به الشعب منذ ثلاثة أشهر.

ويضيف “إن الهاويّة الدستورية التي نقترب منها تصيب بالدوّار، يوم 09 جويلية، يجد البلد نفسه بلا رئيس دولة بما أن فترة الرئاسة المنتدبة تكون قد نفذت، الحكومة كهيئة افتراضية تُسيّر بطرية خفيّة والموصوفة كحالة احتيال دستوري تصبح بلا واقع سياسي، البرلمان الغير شرعي الذي هاجره أعضاؤه أصبح خاويا على عروشه، ومن هنا تصبح الجزائر في خانة الدوّل التي لا تملك دولة. إنّها مسئوليّة فظيعة أمام التاريخ”.

وختم بالقول :”هذا الفراغ يفتح الأبواب لكل المغامرات، بما فيه اللّجوء لحالة الطوارئ. إنّ الأصوات التي تتخوّف من هذه الفرضية لا تتردّد في التأكيد على أنّ الانسداد السياسي الذي يتمّ التشبث به عنوة، يراد منه الوصول إلى هذه الوضعية المشؤومة، هل أخطئوا في ذلك ؟”.

مواضيع متعلقة

جون أفريك: شعب الجزائر على رأس قائمة أكثر 100 شخصية مؤثرة

Admin

“المجرم” يعتدي على مواطن وصفه بـ”قاتل الجزائريين”

Admin

يد الجيش المبسوطة على الدولة يمنع التحول الديموقراطي

Admin