Algeria Leaks

رغم استقلال الجزائر عن الاستعمار الفرنسي عام 1962 وإعلان قيام الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية إلا أن الدستور صاغه مجموعة من المتنفذين لخدمتهم، وبقي مطية يتم تعديله على أهواءهم دون إرادة الشعب، ما يعتبره بعض المختصين، حالة من اللا دستور أو الفراغ الدستوري.

وفي عهد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي استمر 20 عاما، قام بتعديل الدستور على مزاجه، لكن طوفان 22 فيفري اسقطه، فقامت العصابة من بعده بالتحجج بالدستور لكي تحافظ على كرسي السلطة بيدها، وتمنع الشعب من استعادة سيادته.

وحتى رغم تحجج العصابة وعلى رأسها رئيس أركان الجيش نائب وزير الدفاع الجنرال أحمد قايد صالح بالدستور لوضع ديكور مدني واستمرار حكمها من وراء الستار، فإن هذه الحجة قد حان أجلها، ولم تعد تجدي نفعا، وسقطت ورقة التوت التي كانت تعتقد العصابة أنها تغطي بها عورتها.

وبعد بوتفليقة، جاء قايد صالح بالطرطور “عبد القادر بن صالح” ليمثل دور رئيس الجمهورية، حتى 9 جويلية، ثم أمر المجلس الدستوري فلوى عنق الدستور واخترع قرار من الفراغ ليمدد له ولايته حتى اجراء انتخابات جديدة او حتى ينزل الجنرال عند مطالب الشعب.

وحتى ذلك الوقت، تعيش الجزائر مشكلة في اتباع العصابة سياسة الخداع والتلاعب، لأنها لم تفهم أن الشعب لم يخرج في 22 فيفري من أجل الخبز أو العمل والطب والدراسة، بل من أجل الكرامة واسترجاع حقه في تقرير المصير، فالشعب بعد 57 عاما يريد أن يقرر مصيره ويختار حكامه.

وقال الدبلوماسي السابق وعضو أمانة حركة رشاد محمد العربي زيتوت: “اليوم تنتهي مهلة عبد القادر بن صالح، ومن لا يملك (المجلس الدستوري) أعطى لمن لا يستحق (بن صالح)، مع الإشارة إلى أن تعيين المجلس الدستوري نفسه غير قانوني وغير صحيح، وقراره غير موجود في الدستور”.

وسخر زيتوت من الدعاية التي كان يطلق النظام عبر الذباب الإلكتروني من أن عدم اجراء انتخابات 4 جويلية ودخول 9 جويلية بدون رئيس يمكن أن تتعرض الجزائر لحصار وتدخل فرنسي وحلف الناتو وما إلي ذلك من تخاريف.

ونبه الدبلوماسي والناشط السياسي قائلا إن بداية الحراك كنا نطالب بالضغط على عبد العزيز بوتفليقة للرحيل، والان وعبر التسريب الصوتي للجنرال أحمد قايد صالح، يعترف بلسانه أنه ضغط عليه للرحيل، وقد كانوا يردون على مطلبنا بأنه لو حدث ذلك فسيكون انقلاب. اذا نعرف الان ان قايد صالح ضغط على بوتفليقة ليرحل، وقام بسجن خصومه ومنافسيه في السلطة وعلى رأسهم السعيد وطرطاق وتوفيق.

وأضاف زيتوت: تحدث قايد صالح عن المواد 7 و 8 و102، فطبق الأخيرة ونسي ال7 و8 وكأنه أصيب بالزهايمر، ونسيهما تماما، مع الناس كل جمعة والطلبة كل ثلاثة يطالبون بها، وفي الحقيقة نحن أمام وضع خارج الدستور.. هم حتى اليوم خارج الدستور وتدخلات قايد صالح في السياسية هي اختراق للدستور، ولكن حتى بخطابهم وأقوالهم بغدا 9 جويلية انتهت الدستورية ونحن خارج الدستور”.

وبشأن قضايا الفساد والاعتقالات بخصوصها، قال زيتوت: نحن نتفق أن المعتقلين بالخصوص فاسدون ولكن ليس لوحدهم الفاسدون فهناك مفسدون لا زالوا في هرم السلطة، ومنهم عبد القادر بن صالح الذي كان يقول في جانفي 2019 أن بوتفليقة بصحة جيدة وأنه ستجرى الانتخابات وسيذهب لعهدة خامسة، ونور الدين بدوري الذي قال حينها أيضا انهم جمعوا ستة ملايين استمارة ترشح وقع عليها المواطنين.. ولا نريد الدخول بالجيش لأن قائمة الجنرالات طويلة وعلى رأسهم قايد صالح.

وفي الحقيقة، يكمل زيتوت، نحن نعيش صراع على السلطة بين أجنحة العصابة، والجنرالات هم من يحكمون، وبدوي وبن صالح ديكور لا يملكون من أمرهم شيء.

وأضاف: الجنرالات قاموا بسجن بعض المفسدين، ولكن الشعب يطالب باسترجاع سلطته وقراره وكرامته حتى يحاكم كل المفسدين دون انتقائية أو انتقامية.

مواضيع متعلقة

تظاهرات للجالية الجزائرية في دول العالم

Admin

“جودي وتو” تحت الرقابة القضائية وحبس حفيد ولد عباس في الاحتياطي

Admin

مشاهد من الجمعة الرابعة عشر

Admin