Algeria Leaks

أجمع سياسيون وناشطون على أن قائد الأركان ونائب وزير الدفاع الفريق أحمد قايد صالح ينفذ مخطط النظام المضاد للحراك الشعبي، والذي يرتكز على كسب عامل الوقت والمماطلة لاطالة عمر الأزمة.

وأكد هؤلاء أن الشعب سينتصر بلا شك لانه الأكثر ايمانا بشرعية مطالبه والاهمية البالغة لتحقيقها، بعد أن صبر سنوات طويلة على الأذى، مشددين على أن هتافات الشعب في الجمعة الحادية عشر لرحيل قايد صالح، هي أمر طبيعي نظرا للواقع الموجود.

ورأى القيادي في حزب الجيل الجديد حبيب براهمية أن “شعبنا ما زال يحترم المؤسسة العسكرية ولكن يريدون منها دور إيجابي ويرفض المادة 102”.

وقال براهمية: “اليوم لازم نكون واقعيين فالسلطة الحقيقية هي المؤسسة العسكرية التي يثق بها الشعب، لكن هل القايد صالح هو المؤسسة العسكرية لا.. فهو كان مع بوتفليقة في كل العهد”.

وأضاف “اليوم يجب ان تتحرك المؤسسة العسكرية كما تحرك الشعب الجزائري وتعطي الحلول الحقيقة لنخرج من الازمة، واقتراحات قايد صالح اليوم غير مقبولة من الشعب الذي يقول أنه يجب الذهاب لحل سياسي توافقي حقيقي”.

وأكد براهمية أن الشعب يتمسك بنفس المطالب بذات القوة والإصرار والحكمة والرزانة، ويريد تغيير كل النظام بطريقة سلمية ويريد أن يقابل النظام هذه السلمية بحكمة ويستجيب للمطالب.

واعتبر أن قوة الحراك في وحدة الشعب “فنفس التظاهرات بفئات المشاركين والشعارات واللافتات ونفس الإصرار والتحدي والصمود هو نفسه في كل ولايات الجزائر، شرقا وغربا”.

وقال براهمية: “كنا رايحين في عهدة خامسة لبوتفليقة بنفس الوجوه والنظام ونفس المافيا ونفس اللصوص التي تسرق البلاد، ولكن بفضل قوة الشعب الجزائري، فاليوم نحن في مباراة كرة قدم في الدقيقة الثامنين ونحن متقدمون ب3 مقابل صفر للنظام، وعلينا أن نغلق المباراة في العشرة دقائق الباقية ونواصل الضغط لنربح”.

وتابع قائلا: “النظام يطرح الذهاب لانتخابات في 4 جوليه ولكنه أمام رفض الشعب لا يستطيع إجرائها، والشعب يطلب الذهاب لمرحلة انتقالية سلسة وقصيرة وعن طريق قيادات ذات ثقة لتعود البلاد لانتخابات شرعية تديرها لجنة دستورية محايدة ونزيهة.

من جهته، قال عز الدين التومي القيادي في حزب الاتحاد الديمقراطي إن خارطة الطريق التي يطبقها ويفرضها رئيس أركان الجيش هي خارطة تؤدي بنا إلى إعادة بعث النظام واستمرارية نفس الرموز والأحزاب والمعادلة السياسية التي ناضل من اجل اسقاطها الشعب الجزائري بأغلبيته.

ورأى التومي أن مؤسسة الجيش لم تستخلص دروس التي كان يجب ان تراها من الجمعة الأولى عندما تم اسقاط عبد العزيز بوتفليقة، واليوم مؤسسة الجيش تستمر في عدم الاصغاء لمطالب الشعب الشرعية.

وقال: “اليوم يوجد مؤسسة عسكرية ورئيس أركان يسعى لحماية النظام ويوجد الشعب الجزائري الذي يرفض استمرار هذا النظام الفاسد، ويطالب برحيل العصابة بكل رموزها، والذهاب لمرحلة انتقالية حقيقية يقودها الشعب نفسه وتؤدي بالجزائر لبر الأمان”.

وعن خطورة استمرار الوضع الحالي بعد تمسك النظام بموقفه بعد 11 جمعة من التظاهرات، اعتبر التومي أن هذه مغالطة وجزء من مخطط النظام لزرع الشك والإحباط في نفوس المواطنين، وهو الان يفعل كل شيء للتخويف والتهديد لكسر عزيمة الشعب.

وأضاف “الشعب بدأ يتفطن للواقع، لذلك فالقايد صالح مستهدف في شعارات الحراك كما رأينا في الجمعة الحادية عشر، فمؤسسة الجيش تطبق مخطط ضد الحراك ومطالب الشعب، ومن الطبيعي ان تكون في شعارات للمطالبة برحيل رئيس الأركان، لأن عندما يتم الحديث عن العصابة، فأين هو رئيس العصابة وتقول نحن نكافح الفساد وتزج برجال اعمال في السجون فاين هم المسؤولين المتورطون مع هؤلاء من مؤسسات الدولة؟ ففي كل ملف فساد ع الأقل في طرفين، احدهما في موقع المسؤولية، فأين هم ؟ ونشاهد الان المسرحيات مثل استدعاء احمد اويحيى واحيانا كشاهد ضمن برتوكول وحراسة وغيرها”.

وأضاف “نقول للنظام بكل عصبه عليك ان ترحل وتسمع للشعب الذي لن يبرح مكانه حتى تلبى مطالبه، فالشعب عندما خرج ضد الاستعمار الفرنسي لم يكن يعرف متى ستخرج فرنسا، ونضال بقوة”.

وعن الأفكار المتداولة لطرق جديدة لمواصلة الحراك، قال تومي إنه ربما يمكن التفكير في تغيير سبل الاحتجاج خاصة مع شهر رمضان، لكن نحن متفائلون وكما صنع الشعب الجزائري صورة جميلة ابهرت العالم، فسيفعل ذلك في رمضان.

من جهته، استنكر بلقاسم نايت صالح المحامي والناشط الحقوقي مزاعم الذباب الإلكتروني للنظام بتراجع اعداد المتظاهرين، مؤكدا أنه شاهد في الجمعة الحادية عشر “طوفان جماهيري وإصرار وثبات على المواقف ورقي ووعي، وكل المواصفات التي تدفع الجزائري للفخر”.

وقال: “الشعب خرج منذ 22 فيفري ليقول كفى فساد ونعم للديمقراطية وضد الابوية وطرق ووسائل نهب المال العام، فالشعب تواق للحرية وان يكون سيدا في وطنه، والكل متحد على كلمة واحدة لتحقيق كل المطالب، الناس تشعر ان هناك استخفاف بمطالبهم ما يدفعهم للاصرار عليها”.

وتابع نايت صالح قائلا: “هناك معطيات لدى السلطة تجعلها تستخدم مع الشعب أسلوب الابوية الذي يرفضه الشعب ويصرخ ان الجيش ملك الشعب وليس العكس”.

واعتبر الناشط الحقوقي أن الشعب تحرر من عقدة الخوف ولم تعد تنطلي عليه الحيل والاستفزازات من بعض شواذ النظام،  مشددا على أن قوة “ثورة الابتسامة” هي وحدة الشعب في كل فئاته وتوزعه على كامل التراب الجزائري.

مواضيع متعلقة

أفضل 10 شياطين يسبحون بحمد بوتفليقة

Admin

الثورة تدخل أسبوعها ال26 ومدد الدخول الاجتماعي يقترب

Admin

النظام يريد مسرحية انتخابات لتنصيب بوتفليقة جديد

Admin