Algeria Leaks

فند صحفي جزائري كان شاهدا على واقعة توقيف واعتقال مدير تواصل منظمة “هيومن رايتس ووتش” بقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أحمد بن شمسي، مزاعم النظام وأجهزة اعلامه التي نشرت أكاذيب ومعلومات غير صحيحة.

وكانت قنوات تلفزيونية منها “الشروق والنهار” نقلتا الاحد الماضي خبر إصدار محكمة سيدي أمحمد بالعاصمة، قرار ترحيل أحمد بن شمسي، بدافع عدم توفره على ترخيص لدخول البلاد.

وزعمت القنوات أن قرار الترحيل جاء بعد اعتقال بن شمسي يوم الجمعة الماضية بشارع ديدوش مراد وسط العاصمة، وأنه متهم بـ”اختراق مسيرات الحراك، والعمل ضمن أجندة أجنبية، حيث التقى العديد من الفاعلين دون أن يحصل على أي ترخيص مسبق”، وفق ادعائها.

غير أن الصحفي الجزائري خالد درارني، كشف تفاصيل اعتقال بن شمسي، وأوضح أن كل ما يبثه النظام واعلامه عن أسباب اعتقال وترحيل بن شمسي غير صحيحة.

وقال في حديث صحفي مع موقع “كل شيئ عن الجزائر” أنه “تم توقيفي من طرف الشرطة رفقة بن شمسي، يوم الجمعة 9 أوت على الساعة الثانية بعد الزوال بشارع ديدوش مراد بالقرب من ساحة موريس أودان، أين تم اقتيادنا إلى شاحنة كانت متوقفة بشارع محمد الخامس، وهناك تم استجوابنا”.

وأضاف “طلبوا مني إن ما كنت أعرف بن شمسي وعند نهاية الاستجواب تم إطلاق سراحي من طرف الشرطة بعدما طلبوا مني فتح هاتفي النقال وهو الأمر الذي رفضته على الإطلاق، لكن أحمد بن شمسي لم يتم إخلاء سبيله إلا في ساعة متأخرة (منتصف الليل)”.

وكشف الصحفي الجزائري أن “الشرطة حققت معه طويلًا حول علاقته بمدير التواصل والمعرفة بمنظمة حقوق الإنسان (هيومن رايتس ووتش)، لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. طلبوا مني أيضًا الصور التي التقطتها بهاتفي النقال”.

وأكد درارني أن ما دفعه للحديث عن الواقعة وكشف الحقيقة حديث بعض القنوات التلفزيونية الجزائرية أن التحقيقات التي أجرتها مصالح الأمن أسفرت عن خدمة بن شمسي أجندة خارجية”. ليتساءل المتحدث، عن أي أجندة وعن أي تحقيق يتكلمون؟ القضاء وحده من يحق له قول ذلك.

ليسترسل في السياق “لم أرغب في الحديث عن هذا الملف إلا بعد مغادرة بن شمسي أرض الوطن (تم ترحيله يوم 19 أوت). هو يعمل لصالح منظمة حقوق الإنسان وجاء للجزائر لرؤية كيف تسيير المظاهرات في الجزائر، كما أنه متعود على زيارتها. على ما يبدو أن جريمته الوحيدة هي التقاط صور للمتظاهرين، ليشدد “النظام السياسي في الجزائر يتحسس من كل ماله علاقة بحقوق الإنسان”.

وأكد درارني أن “بن شمسي دخل الجزائر بطريقة قانونية، وصرح لشرطة الحدود عن سبب قدومه. لم يأت من أجل اختراق الحراك ولا لخدمة أجندة خارجية كما نقلته القنوات التلفزيونية”.

وعن ظروف معاملته قال المتحدث “لم يتم تعنيفه جسديًا لكن معنويًا نعم. كل صباح كان مجبرًا على التوجه إلى مركز الشرطة (كافينياك) المعروف وسط العاصمة، حيث كانوا يطلبون منه كلمات السر الخاصة بجهازَيه (الهاتف والحاسوب)، كما أنه قضى عيد الأضحى في الجزائر بعيدًا عن عائلته.

وأوضح درارني، “خلال استجواب بن شمسي من طرف مصالح الأمن كان يقال له إنه سيمثل أمام النائب العام، وهو الأمر الذي لم يحدث، بالرغم من أنه في أحد الأيام اضطر للانتظار من الساعة الثامنة صباحًا إلى غاية الرابعة، ليطلب منه في نهاية المطاف العودة إلى الفندق الذي يقيم فيه. لحسن الحظ كان هناك أصدقاء ساندوه ومجموعة من المحامين الشجعان من بيهم صالح دبوز”.

وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، نددت في بيان لها بالاعتقال التعسفي لبن شمسي.

وقال كنيث روث، مدير المنظمة إن أحمد رضا بنشمسي، مدير التواصل بقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قي المنظمة، وهو مواطن مغربي وأمريكي “كان في الجزائر للقيام بواجبه المهني من خلال مراقبة أوضاع حقوق الإنسان”.

وأضاف “اعتقاله تعسفي والمعاملة السيئة التي تلقاها يبعثان رسالة مفادها أن السلطات لا تريد أن يعرف العالم بالتظاهرات الحاشدة المطالبة بديموقراطية أكبر في الجزائر”

وأوضحت المنظمة أنها لم تتمكن قبلا من التطرق الى قضية بنشمسي لتسهيل تسوية وضعه.

وذكرت المنظمة أن أحمد بنشمسي الذي أوقف عندما كان “يراقب” التظاهرة الأسبوعية الـ25 الكبرى في وسط الجزائر احتجز لـ10 ساعات دون “أن يسمح له الاتصال بأي كان”.

وتابعت أن الشرطة “صادرت هاتفه النقال وجهاز الكمبيوتر الخاص به وطلبت منه أن يكشف كلمات السر لكنه رفض”.

وأضافت أن الشرطة احتفظت بجوازي سفره وأنه لم يستعد كافة أغراضه الشخصية سوى في المطار لدى ترحيله.

واستدعت الشرطة بنشمسي مرتين واحتجزته لساعات وتعرض لضغوط للكشف عن كلمات السر ثم مرتين أخريين بحجة المثول أمام المدعي دون أن يحصل ذلك رغم انتظار دام لساعات.

مواضيع متعلقة

بوضياف: الجنرالات قتلوا والدي بمباركة فرنسية

Admin

السبت المقبل: اطلاق مبادرة لدعم الحراك وبحث أزمة البلاد

Admin

حوار طرطور الدولة بن صالح ..”كلاكيت تاني مرة”

Admin