Algeria Leaks
أخبار أولاد بلادي تقارير ملفات ساخنة

صحيفة سعودية تدافع عن بوتفليقة وتصف حياته بعد التنحي

كعادة المملكة العربية السعودية في احتضان الطغاة العرب بعد انتهاء صلاحيتهم وهربهم من شعوبهم، مهدت صحيفة الشرق الأوسط السعودية لاحتمال استقبال الرياض لعبد العزيز بوتفليقة بنشر مقال يدافع عنه ويبرئ به نفسه من جرائم 20 سنة ببضعة كلمات.

الصحيفة المتابعة من قبل أعلى المستويات في الديوان الملكي، وصفت جانبا من حياة الرئيس الجزائري المخلوع، وكأنه مواطن جزائري عادي، ولا يفهم لماذا ثار عليه الشعب !!.

ونسبة الصحيفة المعروفة في معارضتها الشديدة للحركات الشعبية العربية التي طالبت بإصلاحات ديمقراطية لأشقاء بوتفليقة أنه “لا يتابع أخبار البلاد وما يجري في العالم إلا نادراً. كما لا يبدي اهتماماً بتطورات الحراك، الذي هوى به من سابع سماء إلى شخص عادي، ويطالب كثيرون بمحاكمته «كبقية العصابة»”.

وأضافت أنه “سُمع مرة وهو يقول لأخته زهور: «لا أفهم سر كل هذا التحامل عليّ. لقد تسلمت الحكم والبلد على كف عفريت. الإرهاب يقتل، والناس خائفون على مستقبلهم، والاقتصاد منهار. طلبني الشعب بقوة فلبيت النداء، وتحملت مسؤولياتي بأن أعدت الأمن إلى البلد، ووضعت الجزائر في كل المحافل العالمية الكبرى، بعد أن عاشت عزلة دولية كبيرة. وصالحت بين أبناء الجزائر بعد أن كانوا يقتل بعضهم بعضاً، والعالم يتفرَج عليهم. حاولت بكل طاقتي أن أصحح الاختلالات في الاقتصاد. ربما عجزت عن ذلك، وربما خدعني من وضعت فيهم ثقتي بأن وليتهم مناصب مسؤولية كبيرة، وهم ليسوا أهلا لثقتي… ولكن أبداً لم يكن في نيتي الإساءة لبلدي… أبداً»”.

يشار إلى ان السعودية هي مأوى لكثير من المجرمين العرب الذين فروا من غضب الشعوب منذ عام 2011، إضافة إلى أن ولي العهد محمد بن سلمان يشكل مع أمير دبي محمد بن زايد آل نهيان وقود المضادة للربيع العربي.

وقالت الصحيفة السعودية أيضا إن بوتفليقة يعيش منذ نحو 4 أشهر في شبه عزلة، بعيداً عن صخب الإعلام وهدير الشارع، وذلك في إقامة فسيحة تقع بحي الأبيار الراقي بأعالي العاصمة.

وأضافت أن عبد العزيز بوتفليقة (82 سنة) يقضي أيامه محاطاً بإخوة ثلاثة أصغر منه؛ وهم: سيدتان ورجل. كما أن له شقيقاً آخر يعيش بفرنسا، أما الأصغر السعيد فيقبع في سجن الحراش العسكري منذ نحو 3 أشهر.

الإقامة ملك لوالدته المتوفاة، التي كان لها نفوذ كبير في الحكم خلال السنوات الأولى لحكمه، ويشاع أن أشخاصاً طلبوا منها الاستيزار، فحققت لهم أمنيتهم بفضل تأثيرها القوي على ابنها الأكبر، الذي كان سندها منذ أن كانت العائلة تعيش في مدينة وجدة الحدودية بالمغرب، في خمسينات القرن الماضي.

ويقول عضو بالطاقم الطبي المشرف على تدليك بوتفليقة يومياً، وفق ما نقلت الصحيفة إنه يقضي معظم وقته بحديقة الفيلا المحاطة بأسوار شاهقة، لا تتيح رؤية ما بداخلها. أما الجيران الذين يسكنون بالقرب منه، فغالبيتهم دبلوماسيون أجانب أجّروا إقامات بمبالغ كبيرة لما يتوفر عليه المكان من أمن وسكينة. وفي الجهة المقابلة لفيلا «الحاجة منصورية» (اسم الوالدة المرحومة) توجد «شقة الرئيس»، وهو سكن شخصي ملك لبوتفليقة منذ سنين طويلة، يوجد بعمارة من 3 طوابق، وجيرانه أناس عاديون. ويوجد بمدخل المكان سيارتان رباعيتا الدفع تابعتان للأمن الرئاسي، لم تبرحاه منذ وصول بوتفليقة إلى الحكم عام 1999.

ونقل عضو الطاقم الطبي، التابع لعيادة خاصة، مشاهد الرئيس السابق وهو يرتدي «جلابة» مغربية، ويضع على رأسه قبعة تقليدية محلية، ويتنقل على كرسيه المتحرك بصعوبة، بين أرجاء الحديقة والمسبح وسط البيت.

وقالت الصحيفة إن هذه هي حالة بوتفليقة يومياً، بحسب عدد قليل من الأشخاص شاهدوه، أغلبهم من الخدم والأطقم الطبية التي تشرف على علاجه، وهذا منذ إصابته بجلطة دماغية في 27 أبريل 2013.

وأضافت أن بوتفليقة لا يتلقى زيارة أحد ما عدا أفراد العائلة، وبوجه خاص شقيقه عبد الرحيم، الذي استقال مؤخراً من منصبه أميناً عاماً لوزارة التكوين المهني، حيث قضى تقريباً كل مساره المهني.

ونقلت الصحيفة عن مقربين من العائلة، تحدثت إليهم، فإن بوتفليقة يعيش بمرارة شديدة سجن شقيقه ومستشاره الخاص سابقاً السعيد، وقد حاول أقارب إقناعه بطلب مقابلة قائد الجيش الجنرال أحمد قايد صالح، أو مراسلته لمناشدته الإفراج عنه. غير أنه رفض ونقل عنه قوله: “الأسلوب المتبع ضدي في إجباري على الاستقالة يؤكد أنني أنا شخصياً وعائلتي في عين الإعصار. ولهذا لا جدوى من أي خطوة لفك أسر السعيد”، الذي يتهمه الجيش بـ”التآمر على سلطة الدولة وعلى الجيش”.

وأضافت الصحيفة السعودية أن بوتفليقة لم يغادر إقامة والدته منذ أن غادر قصر زرالدة، حيث تقوم على شؤونه الخاصة شقيقته زهور، وهي أمينة سره وأقرب الناس إليه بعد السعيد. وكانت هي أيضاً صاحبة نفوذ في الدولة. وتسيّر زهور فريقاً من العاملين داخل الفيلا، مهمتهم الطبخ وتنظيف البيت والسهر على راحة الرئيس السابق. والفريق نفسه يحضّر مرتين في الأسبوع وجبة دسمة للسعيد بوتفليقة، لنقلها إليه في سجن البليدة العسكري (جنوب العاصمة). كما تحرص الشقيقة بنفسها على متابعة شؤون الرئيس السابق، وتراقب غذاء السجين، وهي من تنقله إليه برفقة عبد الرحيم بواسطة سيارة تابعة للرئاسة، ما زالت تحت تصرف الرئيس مع سائقها.

وقالت الصحيفة، نقلا عن مقربين من بوتفليقة إنه يبدي اهتماماً بالغاً بتطورات قضية السعيد، ويطلب من عبد الرحيم أن يوافيه بكل تفاصيل الإجراءات المتبعة من طرف المحامين، وكان آخرها طلب الإفراج المؤقت عنه، الذي رفضته غرفة الاتهام بمحكمة الاستئناف العسكرية. ويقود فريق الدفاع عن السعيد، ميلود إبراهيمي، وهو محامٍ ثمانيني شقيق مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا وأفغانستان سابقاً، الأخضر الإبراهيمي. وهو أيضاً محامي مدير المخابرات السابق الجنرال «توفيق» المتابع بتهمة السعيد نفسها.

مواضيع متعلقة

الشعب في واد وقايد صالح في واد آخر

Admin

بسبب القمع الأمني..الجزائر تخسر 5 مراكز بمؤشر حرية الصحافة

Admin

هل تم اعتقال علي حداد ؟

Admin