Algeria Leaks
تقارير ملفات ساخنة

صراع العصابة على السلطة يشتعل

حذر الناشط محمد العربي من اشتعال صراع العصابات على السلطة، مؤكدا أن الجنرالات هم السلطة الحقيقية والدبابة هي التي لا زالت تحكم، داعيا المواطنين للتمسك بمطالب الحراك الشعبي حتى تحقيقها بشكل كامل.

واعتبر زيتوت أن اعتقال السعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس السابق، والجنرال محمد مدين “توفيق”، رئيس المخابرات السابق، والجنرال عثمان طرطاق “بشير”، يأتي في سياق الصراع على السلطة وليس استجابة لمطالب الشعب.

وقال إن السعيد هو أكبر المجرمين الذين عرفتهم الجزائر في ال 20 سنة الأخيرة، و27 سنة الأخيرة بالنسبة للجنرال توفيق الذي يتأمر على الشعب الجزائري منذ 4 سبتمبر 1990 يوم عينه العربي بلخير، أحد عملاء فرنسا، على رأس جهاز المخابرات”.

ولفت زيتوت لما وصفه بالعبث الخطير الذي يقع فيه رئيس الأركان الجنرال أحمد قايد صالح، فمن جهة اتهم السعيد أنه على رأس العصابة واتهمه بتهم تؤدي للإعدام، ومن جهة أخرى يريدنا ان نقبل عبد القادر بن صالح ونور الدين بدوي والوزراء الذين عينهم السعيد نفسه!.

وأضاف “لماذا يقع قايد صالح بهذه المغالطة، لانه من جهة مستواه العلمي والفكري محدود جدا، ومن جهة أخرى هناك جنرال آخرين معه في قيادة الجيش، في لحظة معينة عندما يشعروا ان الشعب يضغط بشدة سيضحو به، كما فعل هو نفس الشيء مع عبد العزيز بوتفليقة ثم السعيد، لان شهوة السلطة خطيرة”.

وتابع “مجموعة الجنرالات سيضحون بقايد صالح على أساس ان الشعب لا يريدك”، وقال زيتوت إن “قايد صالح اذا أكمل المسار الذي يمشي به الان فسنراه كما نرى اليوم توفيق والسعيد.. هل كان يصدق أحد أن توفيق يدخل السجن على أساس انه متهم؟، كل ذلك وقع لان هناك صراع خطير على السلطة”.

ومضى الناشط الحقوقي قائلا “أي كلام على ان قايد صالح والجنرالات الي معاه يقومون باعتقال السعيد ومع معه على انه دفاع عن الثورة هو كلام فارغ، فقايد صالح يقول ان الثورة والحراك مؤامرة يديرها توفيق والي معاه”.

وأضاف “قايد صالح والجنرالات يقومون بصراع على السلطة، وانظروا للذباب الإلكتروني تبعهم، والتي أمدتهم الامارات بعشرات الالاف من الحسابات الذبابية، ويعتقدون ان الفيسبوك سيغير الناس، .. ليس أمامكم إلا الاصغاء للناس والاستجابة لمطالب الشعب، وكل تأخير ستدفعون ثمنه”.

واستدل زيتوت على ذلك بالقول إن “اليوم التلفزيون يقول انه تم اعتقال السعيد وتوفيق وطرطاق طبقا لأحكام المادة 11 فقرة 3 من قانون الاجراءات الجزائية، وفي اطار المواد 284 من قانون القضاء العسكري و 77 و 78 من قانون العقوبات والمخصصة لمن يتهم بالمساس بسلطة الجيش والمؤامرة ضد سلطة الدولة”.

وتنص المادة 284 من قانون القضاء العسكري على أن كل شخص ارتكب جريمة التآمر غايتها المساس بسلطة قائد تشكيلية عسكرية أو سفينة بحرية أو طائرة عسكرية، أو المساس بالنظام أو بأمن التشكيلة العسكرية أو السفينة البحرية أو الطائرة، يعاقب بالسجن مع الأشغال من خمس سنوات إلى عشر سنوات.

وتقوم المؤامرة بمجرد اتفاق شخصين أو أكثر على التصميم على ارتكابها. ويطبق الحد الأقصى من العقوبة على العسكريين الأعلى رتبة وعلى المحرضين على ارتكاب تلك المؤامرة.

وإذا تمت المؤامرة في زمن الحرب وعلى أراضي أعلنت فيها الاحكام العرفية او حالة الطوارئ او في اية ظروف يمكن ان تعرض للخطر أمن التشكيلة العسكرية او السفينة البحرية او الطائرة او ان ترمي الى الضغط على قرار القائد العسكري المسؤول فيقضى بعقوبة الاعدام.

وقال زيتوت تعقيبا على ذلك إن القضية هي قضية صراع على السلطة فـ”القايد صالح خاف ان ينفذوا انقلاب على سلطته فقام بتحذيرهم من 2 أفريل، وتأخر في الاعتقال لأنه مهد لذلك، وتخوف من رد فعل فرنسا وامريكا، ومن الواضح ان الامارات تقوم بدور وسيط بين الجنرالات وقايد صالح وبين أمريكا وفرنسا”.

وذكر زيتوت بأحداث 1 أفريل حين أصدر السعيد صباح ذلك اليوم بيان باسم أخيه بانه لن يمدد لعهدة خامسة وانتظروا قرارات مهمة، وأصدر في المساء بيان بإقالة الفريق أحمد قايد صالح، ورد عليه القايد صالح بهجوم عنيف على القوى غير الدستورية التي تحكم البلاد، وزادت قناة الشروق التابع للجيش في 2 أفريل بأن توفيق والسعيد وغيرهم عقدوا لقاء تأمري والتقوا فيه بضابط كبير في المخابرات الفرنسية

وأوضح زيتوت أن ما حصل أن فرنسا أكدت لهم عدم صلتها بما يقولون، وأن أي اتهام بأن فرنسا متورطة بمحاولة انقلاب ستدفعون ثمنه، فتراجعوا عن اتهام هؤلاء الأشخاص بالارتباط بجهات خارجية، واكتفوا بتهمة محاولة الانقلاب.

وعن كيفية اعتقال الثلاثة، نقل زيتوت عن مصدر مطلع قوله إنه تم أرسال قوة خاصة من الدرك الوطني مع قوة من القوة العامة للأمن الداخلي “المخابرات” لبيت توفيق في حيدرة، وطرطاق، وللسعيد في الفيلة التي باسم امه في الابراهيمي، وليست فيلا عبد العزيز.

وحسب المصدر، فإنه حين اخبر عناصر القوة التوفيق وطرطاق بأوامر الاعتقال، ذهبا معهم بهدوء، اما السعيد فقد كان في حالة هستيرية، وكان معه اخوه ناصر، وتم الاعتقال بشدة.

وحذر الناشط الحقوقي من محاولة البعض تقديس الجنرال قايد صالح الذي هو “من 92 وهو يقتل بالجزائريين، ويدعم بوتفليقة، واتهم الحراك بانه تابع لايادي خارجية”.

وقال: “يا من تقدسون قايد صالح فإنكم تصنعون في الجزائر سيسي آخر ولن يكون في بلادنا سيسي آخر باذن الله، والذين يقدسون قايد صالح عن حمق وجهل فإنهم يرتكبون خطيئة كبيرة واذا كانوا عن خبث ومكر فإن التاريخ سيلعنهم وما عند الله اعظم”.

وبخصوص خطاب الرئيس المعين عبد القادر بن صالح، قال زيتوت إن الجميع يعرف أن بن صالح “خضرة على الطعام”، وأنه “ليس له أمر في الحقيقة اسمه رئيس دولة وهو حتى ليس رئيس بلدية، والحقيقة أن القرارات تصدر من الجنرال أحمد قايد صالح والعشرين جنرال الذين يحكموا البلاد حكما كاملا، وان بن صالح لا يملك حتى ان يستقيل ، ولا يملك من امره شيء”.

واعتبر ان خطابه كان كلام ديماغوجي، ولغة خشب، وقال: “إذا كان سيدك قايد صالح تكلم عن العصابة وهو الان يعتقل فيها، وتكلم عن القوى غير الدستورية التي حكمت البلاد، بمعنى السعيد بوتفليقة، وانت وبدوي عينكما السعيد.. اذا كان رئيس العصابة هو الي معينكم”.

مواضيع متعلقة

الجزائريون لنزار “يا قاتل الروح وين تروح”

Admin

ثلاثاء الطلبة مستمر رغم العيد

Admin

محلل للقايد صالح: يكفي مراوغة ونفذ مطالب الشعب

Admin