Algeria Leaks

أسقط الشعب لعبة الانتخابات المزورة المرسومة من قبل العصابة للمرة الثانية، بعد أن كان قد أسقطها في أفريل الماضي وأجبر عبد العزيز بوتفليقة على التنحي عن عرشه.

وقال الدبلوماسي محمد العربي زيتوت إنه مع انتهاء ما يسمى بموعد آجال تقديم الملفات للمجلس الدستوري لانتخابات 4 جويلية تدخل البلاد بالفعل في الفراغ الدستوري، والتي كان رئيس الأركان الجنرال أحمد قايد صالح واذرعه يبني دعايته على الخوف من الفراغ الدستوري و”قد ذهبوا إليه بأرجلهم”.

وتابع “الشعب رفض انتخابات 4 جويلية لأنها كانت ستعيد انتاج نفس المنظومة، وهذه صفعة جديدة لقايد صالح ومستشاريه ومقربيه وجنرالاته الذين ذهبوا ضد إرادة الشعب والمنطق والقانون”.

ورأى زيتوت أن ما حدث هو صفعة كبيرة للعصابة، من كل النواحي، فقد أسقطت عبثية 4 جويلية، وأسقطت إعادة انتاج النظام، وإصرار قايد صالح على الذهاب في هذه الانتخابات.

وأوضح زيتوت أن هذه ثاني مرة يسقط الشعب الجزائري الانتخابات الرئاسية، فقد اسقطها في أفريل عندما كان كل شيء حاضر ليستمر الرئيس المحنط “عبد العزيز بوتفليقة” لعهدة خامسة، وهذه المرة جاء الاسقاط بما لا يقل عن تلك المرة إن لم يكن أكبر.

وقال إنه في تلك المرة أسقط الشعب العهدة الخامسة، ثم أسقطها من جديد عندما قال النظام اعطونا سنة فقط، ثم أسقط العهدة الرابعة عندما أراد النظام تمديدها، وأسقط كل مشاريع السعيد بوتفليقة ومن معه ومنهم القايد صالح وكان معه نفس الجنرالات.

ولفت إلى أن اسقاط لعبة الانتخابات اليوم أخطر واهم، لانه جاء في مواجهة القايد صالح، الذي لم يعد رئيسا للأركان ولا نائبا لوزير الدفاع، وإنما الحاكم الفعلي للبلاد، ويريد ان يتلاعب ويلتف على الثورة الشعبية، حيث استخدمها لضرب خصومه وسجنهم، دون أن يستمع لمطالب الشعب، بل فضل التلاعب ليحافظ على السلطة، باستخدام كل الأرجوزات التي كانت تدور في فلك بوتفليقة من أحزاب وشخصيات أيدت اغتصاب بوتفليقة للسلطة وكانوا يؤيدون العهدة الخامسة مثل أحزاب الارندي ومحمد جميعي وغيرهم، الذين بدلوا جلودهم بطريقة مفضوحة.

وقال الدبلوماسي والناشط السياسي ان الشعب الجزائري فهم منذ اللحظة الأولى ان قايد صالح يريد انقاذ النظام حتى وان ظهر ان يسجن بعض عناصره، ولكنه يسجن خصومه والذين ازعجوه في الماضي ولم يستمعوا له.

وعن المادة 103 في الدستور، والتي يدعي البعض أنها مخرج للوضع الحالي، قال زيتوت إنها ليست حل، فهي تتحدث عن انتخابات تجري وفي الدور الثاني يموت او يحدث مانع كامل لأحد المرشحين.. اذا فهي لا تتحدث عن الوضعية التي نحن فيها. والدستور لا يتطرق لوضعنا الحالي، بمعنى انه ليس هناك مادة قانونية واحدة تتحدث عن بدائل لو لم يكن هناك مرشحين. والحل الوحيد الذي بقي من خلال الدستور هو المادة 7 و8.

وشدد زيتوت على أن الشعب يريد تغيير أحوال البلاد وبناء جزائر حقيقية، ويريد دولة وليس نظام كوكايين، ولا يريد عدالة انتقامية او انتقائية أو تربصية، ولكن من الجيد حبس اللصوص والفاسدين والمجرمين في انتظار عدالة حقيقية.

وحذر زيتوت العصابة من زرع بذور الفوضى “لأنها لو لا سمح الله لو قامت فستأكلكم كما تأكل النار الحطب، واذا زرعتم الرياح فلن تحصدوا سوى العواصف”.

ودعا العصابة إلى أخذ الدروس والعبر من فترة التسعينات ومن الوضع الحالي في اليمن والسودان وغيرها.

وتحدث الناشط السياسي عن اتجاه جماعة الجنرال توفيق وخالد نزار لتدبير انقلاب عسكري، مؤكدا أن الشعب لا يريده لأنه السيناريو الأسوأ، وقال “هم سيطحنونكم طحنا لانكم سجنتموهم واهنتوهم ونحن سنبقى نواجههم لأننا نريد دولة جزائرية حرة من كل المستبدين”.

وأضاف “حينما ينقلبوا عليكم سيفعلون بكم اكثر مما تفعلون به الان، ونحن نحذركم ان مخرجكم الوحيد هو الالتزام مع الشعب والتقاط فرصة الشعب للتحرير من القوى الخارجية. لقد جاءتكم فرصة من ذهب لتنجوا وينجوا معكم الشعب والوطن”.

مواضيع متعلقة

لماذا يخاف قايد صالح من المرحلة الانتقالية ؟

Admin

خبير قانوني: لجنة يونس وتفرعاتها لربح الوقت

Admin

(وثيقة) قائمة المستدعيين لمحكمة عبان رمضان

Admin