Algeria Leaks

يقوم النظام ببث أخبار مزاعم محاربة الفساد بالتنقيط بحيث يحافظ على مستوى معين من اشغال مساحة الأخبار التي يتعرض لها الشعب كل يوم، وكأنه يخوض معركة عظيمة، يستدعي معها أن يتنازل الشعب عن حقوقه السياسية ومطالبه بالتغيير الحقيقي.

وفي هذا الإطار، تخرج الأخبار من أذرع النظام الحاكم تارة بقرار استدعاء لفلان وتارة بقرار توقيفه، ثم استرجاع مؤسسة منهوبة، وأخرى بقطعة أرض ذهبت أدراج النسيان في غياهب القضاء النائم، حتى جاء من يوقظه ليخرج هذه الأوراق من الدرج تباعا وبقدر محسوب، بنظام بث بـ”التنقيط”.

وخرجت وكالة الأنباء الجزائرية اليوم لتعلن أنه تم استرجاع 50 ألف هكتار من الأراضي كان استفاد منها مجمع حداد بصحراء بلدية بريزينة جنوب البيض.

ونقلت الوكالة عن والي البيض محمد جمال خنفار إنه تم استدعائه من طرف وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي أمحمد بالجزائر العاصمة الخميس الماضي باعتباره المسؤول الأول عن الولاية “جاء لتنوير العدالة في إطار التحقيقات القضائية التي باشرتها ضد مجمع حداد ومنها قضية استفادته من قطعة أرض مساحتها 50 ألف هكتار ببريزينة”.

وأضاف الوالي أن “مجمع حداد استفاد خلال سنة 2016 من هذه المساحة من أجل استصلاحها والاستثمار في القطاع الفلاحي وذلك في إطار التعليمة الوزارية المشتركة رقم 108 التي تشجع على استصلاح الأراضي في مناطق الهضاب العليا والصحراء وذلك في إطار رفع القدرة الإنتاجية بهذه المناطق”.

وقال والي البيض أنه “بعد صدور التعليمة الوزارية المشتركة 1839 التي ألغت التعليمة الوزارية المشتركة 108 والتي جاءت أكثر وضوحا من حيث الحقوق والواجبات المتعلقة بالاستثمار الفلاحي لاسيما ما تعلق بإجراءات الفسخ، تم خلال شهر مارس من السنة الجارية ولتصفية العقار الفلاحي بالولاية تنصيب اللجنة الولائية للاستثمار الفلاحي التي ضمت مختلف المتدخلين في هذا الملف على غرار الديوان الوطني للأراضي الفلاحية و مديرية المصالح الفلاحية وغيرهم لمعاينة الأراضي الفلاحية الموزعة عبر تراب الولاية والتي لم يباشر أصحابها عملية الاستصلاح و توجيه الإعذارات لهم بما فيهم مجمع حداد”.

ووفقا لذات المسؤول فقد استجاب مجمع حداد لهذه الإعذارات وقام بتعيين مكتب للدراسات الفلاحية من أجل جدوى الاستصلاح بهذه الأراضي”.

وقد أوضحت الدراسة المنجزة -يضيف والي الولاية- “أن 12 ألف هكتار فقط من هذه المساحة قابلة للاستصلاح مما دفع بالمجمع إلى طلب التنازل عن كامل المساحة وهو ما مكن من استرجاع هذه الأراضي”.

ودافع الوالي عن حداد قائلا إنه لم يستفد من أي قرض بنكي على صلة بهذه المساحة التي استفاد منها بالولاية بدليل أن عقد الامتياز الفلاحي الذي استفاد منه المجمع والذي حددت آجاله حينها ب 33سنة لم يطرأ عليه أي رهن لدى المحافظة العقارية لولاية البيض مشيرا إلى أن هذه المساحة المسترجعة ستوجه لمستثمرين آخرين”.

كما تم الغاء عقد ثاني موقع مع بلال طحكوت ابن رجل الاعمال “محي الدين طحكوت”. وكان قد تم توقيعه بتاريخ 21 نوفمبر 2016 وينص على التنازل لبلال طحكوت عن “8000 هكتار” من الاراضي الفلاحية من اجل انشاء مستثمرة للاشجار المثمرة مع مستثمرين أجانب.

وحسب الديوان الوطني للاراضي الفلاحية، فان الاراضي المسترجعة سيتم منحها لشباب المنطقة، الذين يرغبون في الاستثمار، مع الأخذ بعين الاعتبار الملفات السابقة لطالبي الاستثمار.

مواضيع متعلقة

بوشاشي:لا حوار دون تنحي الباءات

Admin

عزم الجزائريين على النضال يثير الاعجاب

Admin

فضيحة مدوية: مليار دولار تعويض سنوي من الجزائر للإمارات!

Admin