Algeria Leaks

قال كاتب سوري إن العسكر في الجزائر كما هم في السودان، حيث ينظر العسكر إلى الدولة على أنها جزء منهم وليس العكس.

وأشار الكاتب راتب شعبو في مقال له إلى أنه “وعلى ضوء هذا، يبدو لهم أن الغاية النهائية من أي ثورة شعبية هي تحصيل تنازلاتٍ من العسكر، على اعتبار أن العسكر يملكون ثم يتنازلون عن بعض “ملكيتهم” إلى الشعب الثائر، وهذا ينبغي أن يكون أقصى ما تبتغيه الثورة”، حسبما قال.

وقال شعبو ” في الجزائر، حين بدا للعسكر الذين يمتلكون الكلمة العليا في الدولة أن قضية الرئيس عبد العزيز بوتفليقة خاسرة، اختطّ قادة الجيش نهجاً “شعبياً”، تمثل في عزل بوتفليقة، وملاحقة رموز فاسدين من أركان النظام، من أمنيين وماليين وسياسيين، منتظرين أن يقود هذا إلى انتهاء الاحتجاجات وهدوء الشارع”.

ويكمل الكاتب بالقول :”وحين تواصلت الاحتجاجات المطالبة برحيل النظام، أي بنقل السلطة إلى المدنيين، أي بإحالة الجيش إلى مؤسسةٍ تابعة للدولة وليس العكس، غضب العسكريون وبدأوا باعتقال المتظاهرين وإغلاق الصحف والمواقع الإلكترونية .. الخ، قائلين: “لقد قدّمنا تنازلات لكم”.

وأضاف أنه لا يبدو للعسكر أن اعتقال الفاسدين والسماح بحرية التظاهر مثلاً هي استعادة حقوق مسلوبة، بل تبدو تنازلاتٍ على المتظاهرين تقديرها، والكف عن التظاهر.

ويضيف الكاتب “في السودان تكرر الشيء نفسه، عبر عزل عمر البشير ثم وزير دفاعه عوض بن عوف، على يد مجلس عسكري، أدرك أن قضية البشير خاسرة أيضاً، وأن مهمة إنقاذ النظام بدون البشير أسهل، والأهم أنها مهمةٌ ممكنة التنفيذ هناك، على خلاف الحال في سورية مثلاً”.

 ويشير أنه “لم ينتظر المجلس العسكري الانتقالي في السودان استمرار الثورة بعد ذلك، فقد اعتبر نفسه جزءاً منها وأن غايتها تحققت على يده. لا يستوعب أفراد المجلس العسكري أن يكونوا تحت إمرة حكومة مدنية، فالجيش، كما يبدو لهم، ليس ذراعاً عسكرية لحكومة مدنية، إنه بالأحرى مركز القوة في الدولة وفي المجتمع، وبالتالي هو مصدر السلطة، ومصدر الشرعية، أو بكلام آخر، ليست الحكومة، بنظر العسكر، سوى الجناح غير العسكري للجيش”.

ويرى الكاتب أن “قيادة الثورة السودانية تتقدم أكثر على طريق تفكيك السيطرة العسكرية، فهي تعتمد على مبدأ التقدم التدريجي، واحتلال المواقع، وليس على المبدأ الأقصى المتمثل في “إسقاط النظام بكل أركانه ورموزه” الذي ما زالت ترفعه الحركة الجزائرية”.

ويقول: “في السودان، عدلت قوة الشارع الثائر ميزان القوى في المجتمع، وتمكّنت قوى الثورة من فرض اتفاق 5 يوليو/ تموز في مقابل تجميد الدعوة إلى العصيان الذي كان مخططاً له في 14 من الشهر نفسه. أي إنها ترجمت توازن القوى هذا، مشفوعاً بعوامل خارجية، مثل موقف الاتحاد الأفريقي، في بنود اتفاق، أي ترجمته إلى مكاسب سياسية”.

مواضيع متعلقة

صور نشرتها مديرية الأمن تكذب ادعاء اصابات خطيرة في صفوف الشرطة

Admin

عزم الجزائريين على النضال يثير الاعجاب

Admin

إطلاق منتدى الصحفيين الأحرار

Admin