Algeria Leaks
تذكر واطلب الستر تقارير ملفات ساخنة

عضو بهيئة الحوار: بعض المعتقلين يستحقون أكثر من السجن!!

قديما، كانت العرب تستشهدُ بالقول الشهير لسبط بن التعاويذي :”إذا كان رَبُّ البيتِ بالدفِّ ضارباً.. فشيمةُ أهلِ البيت كلِّهِمُ الرَّقصُ”.

وحديثا يمكن اسقاط ذات القول الشهير مع بعض التعديلات على العصابة التي تحكم الجزائر وتستولي عليها بقوة الأمر الواقع، ويمكن القول: “اذا كان زعيم العصابة للدف ضارب..فشيمة بن براهم الكذب”.

ما يستدعي الاستدلال بهذا القول الشهير، ما أعلنته المحامية فاطمة الزهراء بن براهم ، وهي التي يفترض فيها أنها حقوقية وتدافع عن حقوق المواطنين بغض النظر عن ألوانهم وانتماءاتهم السياسية، حيث قالت إنه لا وجود لمعتقلي رأي في سجون النظام .

وقالت بن براهم والتي هي عضو في الهيئة الوطنية للوساطة والحوار في حوار صحفي، إنه لا يوجد معتقلي رأي سواء كانوا صحفيين أو رجال سياسة داخل السجون حاليا، وزعمت أن كل من أودع الحبس أشخاص متابعون في تهم جزائية وبمواد قانونية محددة، وحتى القاضي عند محاكمته للمتهمين، يذكر المادة القانونية المتابعين بها، على حد قولها.

المحامية بن براهم

ورغم مزاعمها انها تدافع عن حقوق جميع فئات المجتمع، من نساء ورجال وأطفال ومفقودين منذ 30 سنة، وكانت من الأوائل الذين فتحوا ملفات تاريخية حسب قولها، لكنها ذهبت في تطرفها وحقدها إلى أبعد من ذلك، بالقول إن بعض المحبوسين يستحقون أكثر من السجن، وأضافت “أنها ناقشت هذه شروط الحوار مع أعضاء الهيئة لاحقا، وأطلعوها على بعض الملفات القضائية، التي يعتبرونها قضايا رأي “لأكتشف وبعد اطلاعي على الملف من طرف المحامين الموكلين في القضية، أن الشخص المعني يستحق أكثر من السجن، بسبب التهم الثقيلة المتورط فيها”.

واعتبرت أن غالبية من ألقي عليهم القبض أثناء مسيرات الحراك، متورطون في قضايا مختلفة ومنها السرقة والضرب واستعمال العنف ضد النساء، والتحرش، إهانة هيئة نظامية، وهم بالتالي ليسوا بمعتقلي رأي حسب مزاعمها.

وعبرت بن براهم عن أسفها للطريقة التي صيغت بها ما اعتُبرت “إجراءات تهدئة أو شروط مسبقة” من طرف الهيئة الوطنية للحوار والوساطة، وقالت: “لو كنت ساعتها مع اللجنة لما وافقت على هكذا شروط.

وبشأن عدم خروجها للمشاركة في الحراك الجماهيري، زعمت بن براهم “كنت مريضة، حيث خضعت لعمليتين جراحيتين دقيقتين.. ومع ذلك كنت أتابع المستجدات لحظة بلحظة، ومنذ انضمامي للهيئة صرت أباشر مهامي منذ الخامسة صباحا”، على حد قولها.

بن براهم لم تسأل نفسها عما إذا كان المجاهد خضر بورقعة المعتقل منذ أسابيع في سجون النظام ينطبق عليه نفس كلامها عن سبب الاعتقال، ولم تجب ان كان معتقلا على خلفية قضية سرقة أو ضرب أو عنف أو تحرش بالنساء، وبالتأكيد فإنها لن يكون لديها إجابة عن سبب قتل الناشط الحقوقي كمال الدين فخار في سجنه .

مراقبون يرون ان أقوال بن براهم الاستفزازية لا تأتي من فراغ ، فهي استكمال لاسطوانة العصابة المشروخة التي بدأ كبيرهم بترديدها وأمر الأتباع من صحافيين أو حقوقيين أو سياسيين بالعزف عليها، أنه لا وجود لمعتقلي رأي لدى النظام.

وكان رئيس أركان الجيش الجزائري أحمد قايد صالح استنكر دعوة بعض الشّخصيات إلى إطلاق سراح معتقلي الرأي خلال الحراك، قائلا: “الدعوة إلى إطلاق سراح الموقوفين الموصوفين زورا وبهتانا بسجناء الرأي، كتدابير تهدئة حسب زعمهم، مسمومة، وأؤكد مرة أخرى أن العدالة وحدها من تقرر، طبقا للقانون، بشأن هؤلاء الأشخاص الذين تعـدوا على رموز ومؤسسات الدولة وأهانوا الراية الوطنية، ولا يحق لأي أحد كان أن يتدخل في عملها وصلاحياتها ويحاول التأثير على قراراتها”.

من ساحة البريد المركزي في مظاهرات اليوم

تصريح قايد صالح بخصوص معتقلي الرأي كان شارة البداية لتنطلق بعدها الأبواق الناعقة لترديد ذات الجملة دون وازع من ضمير او أدني مسؤولية وطنية أو سياسية، حيث أعقب الخطاب ببيان لحزب الأفلان الذي يرأسه محمد جميعي انتقد فيه دعاة إطلاق سراح سجناء الرأي، موضحا في هذا السياق ” كما أن محاولات التأثير عل سير العدالة يتنافى تماما وبناء دولة القانون التي يطالب بها الجزائريون، ونتطلع جميعا إلى بنائها من دون إقصاء أو تهميش”.

وكانت مؤسسات حقوقية دولية ومحلية قالت في بيانات وتقارير لها إن الأمن الجزائري يعتقل العشرات من معتقلي الرأي والنشطاء السياسيين والميدانيين على خلفية نشاطهم ومشاركتهم في الحراك.

وطالبت الجمعية الفرانكفونية لحقوق الإنسان السلطات الجزائرية بوقف الاعتقالات التي تستهدف المشاركين في الحراك السلمي المطالب بتغيير نظام الحكم في البلاد؛ سيما أنها تتم بشكل تعسفي دون سند قانوني أو قضائي.

فيما اتهم الناشط الحقوقي والمحامي مقران آيت العربي السلطة باستخدام ملف المعتقلين على خلفية الرأي والمشاركة في الحراك الشعبي كورقة ضغط، ودعا الأحزاب والجمعيات للتمسك بمطلب اطلاق سراح كافة معتقلي الرأي قبل أي حوار.

وشدد آيت العربي “أن غرض السلطة من الاعتقالات بسبب الرأي والتعبير واضح يتمثل في استعمال هؤلاء المعتقلين الأبرياء كورقة ضغط لقبول انطلاق الحوار وتأسيس الهيئة الانتخابية وتحديد تاريخ الانتخابات مقابل طرح مسألة الإفراج”.

وكان يوم الأول من ماي الماضي شهد الإعلان عن تأسيس شبكة مكافحة القمع من أجل الحرية والدفاع عن معتقلي الرأي ومن أجل الحريات الديمقراطية، وهي الشبكة التي تهدف إلى الدفاع عن كل المسجونين والمعتقلين السياسيين وفي قضايا الراي.

وحسب بيان صادر عن الشبكة ، فإن ميلادها يتواكب مع تكرار سيناريو الاعتقالات بين صفوف ناشطين سياسيين وحقوقيين، وأنها ستعمل على متابعة هذا النوع من القضايا برصد كل الاعتقالات عبر كل التراب الوطني والدفاع عن الموقوفين والتعريف بقضاياهم ونشرها عبر مختلف وسائل الاعلام والرأي.

مواضيع متعلقة

حراك سلمي يرفده الدخول الاجتماعي.. جولة جديدة من الإصرار

Admin

مشاهد من مظاهرات الجمعة التاسعة للمطالبة برحيل “النظام”

Admin

لماذا يخاف قايد صالح من المرحلة الانتقالية ؟

Admin