Algeria Leaks
تذكر واطلب الستر تقارير ملفات ساخنة

عليوي يكشف المستور في ابتزاز نظام بوتفليقة للفلاحين

“إن دعم الفلاحين الجزائريين لبوتفليقة خلال الاستحقاق المقبل، راجع إلى دوره في تنمية القطاع الفلاحي من خلال مختلف البرامج الفلاحية التي سطرها، بالإضافة إلى تشريع عدة قوانين لحماية الأراضي الفلاحية”.

هكذا جاءت هذه العبارة كما نشرتها وكالة الأنباء الجزائرية على لسان الأمين العام لاتحاد الفلاحين محمد عليوي قبل ستة أيام فقط من انطلاق الحراك الجزائري في 22 فيفري الفارط.

لكن عبارات الثناء والإطراء والشكر والتقدير لبوتفليقة التي كانت في شهر فيفري الفارط، تحولت إلى عبارات إدانة وذم ونشر للغسيل الوسخ في جويلية وعلى لسان ذات المتحدث.

فقد كشف محمد عليوي جزءًا من فساد النظام برئاسة عبد العزيز بوتفليقة، وحجم الابتزاز الذي كانت تتعرض له قطاعات وشرائح ومؤسسات المجتمع لدعم النظام ورئيسه المستقيل.

وقال عليوي في تصريحات صحفية بدت وكأنها تكفير عن الذنب واستدراك لخطيئة ارتكبها باسم ملايين الفلاحين، إن الفلاحين يتعرضون للابتزاز منذ عام 2014، من قبل الجماعة التي استولت على صلاحيات بوتفليقة، وكان آخر عمليات الابتزاز ما يتعلق بجمع التوقيعات لصالح ترشيحه لعهدة رئاسية خامسة، وإجباره على جمع 5 ملايين توقيع تم جمعها لدى الفلاحين.

وكنوع من تبرئة النفس، دافع عليوي عن الفلاحين، وقال إنهم كانوا كغيرهم من الطبقات الكادحة يتعرضون للابتزاز.

وقال إنهم كانوا مجبرين على التوقيع لأن الرفض كان يعني سحب أراضيهم منهم وتعريضهم للتضييق في الحصول على القروض وكذا البذور ومضايقات إدارية كبيرة.

وقال إن المؤسسات كلها كانت تخضع للأمر الواقع والفلاحون جزء من ذلك وقد سبق لهم أن عانوا  الويلات، فبعد الخروج من العشرية السوداء تمت معاقبتهم في 2004، بعد مشاركتهم في المؤتمر  الذي نظمه الأمين العام حينها علي بن فليس، والتزموا بمبادئهم وعوقبوا عليها.

وأضاف أنهم تعرضوا للتضييق بعد ذلك فمنعوا حتى من اقتناء  البذور ليقرروا بعد ذلك مساندة الشخص  الذي يكون في السلطة.

وكان عليوي أعلن بتاريخ 16 فيفري الماضي وقبل أيام قليلة فقط من انطلاق الحراك الجماهيري أن الفلاحين التابعين للمنظمة “سيقومون بتنشيط حملة انتخابية جوارية لصالح السيد عبد العزيز بوتفليقة” خلال الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة ليوم 18 أبريل الماضي.

وأكد عليوي لدى استقباله عبد المالك سلال مدير الحملة الانتخابية لبوتفليقة ، أن منظمته “ستشارك في الحملة الانتخابية للمجاهد بوتفليقة” كما وصفه، مضيفا أن الفلاحين التابعين للمنظمة سيقومون بتنشيط حملة جوارية”، من خلال عقد لقاءات مباشرة مع الفلاحين والمواطنين عبر مختلف جهات الوطن.

عليوي وعبد المالك سلال خلال اللقاء في فيفري الفارط

وأوضح أن اللقاءات والمهرجانات التي سينظمها الاتحاد “بإشراف من مدير الحملة الانتخابية لبوتفليقة”، ستركز على “ذكر الإنجازات المحققة في القطاع الفلاحي خلال فترة حكم الرئيس بوتفليقة”، متعهدا بتبني خطاب انتخابي “يحترم كل الآراء وينأى عن شتم أي طرف”.

وأكد عليوي، أن “دعم” الفلاحين الجزائريين لبوتفليقة خلال الاستحقاق المقبل، راجع إلى “دوره في تنمية القطاع الفلاحي من خلال مختلف البرامج الفلاحية التي سطرها، بالإضافة إلى تشريع عدة قوانين لحماية الأراضي الفلاحية”.

وأشار إلى أن الاتحاد سيجند الفلاحين في القرى والمناطق النائية من أجل أنجاح العرس الإنتخابي لصالح بوتفليقة، وأعطى أرقاما عن عدد الفلاحين وعائلاتهم التي ستنخرط في الحملة وستصوت لصالح مرشحهم للعهدة الخامسة، مشيرا إلى أن هؤلاء الفلاحين لا يمكن لهم أن يصوتوا لغير بوتفليقة.

وذهب عليوي حينها إلى أبعد من ذلك بالقول إن الإتحاد له عقد مع عبد العزيز بوتفليقة منذ 1999 ولن يخلفه اليوم، وأنهم مسرورون بترشحه لعهدة جديدة كما كانوا متوقعين.

وقال عليوي إن عدد الفلاحين المنضوين تحت لواء الاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين يبلغ 1.4 مليون فلاح على المستوى الوطني، يضاف إليهم 16 مليون من سكان الأرياف والقرى، وعليه نضمن حوالي 5.4 مليون صوت للرئيس بوتفليقه في الاستحقاق المقبل.

وأشار سلال حينها وفي ذات اللقاء إلى ما أسماه حرص بوتفليقة على تنمية القطاع الفلاحي الذي يعد مصدرا لأهم مداخيل الجزائر”، مشيرا إلى أن الجزائر “على عتبة تحقيق الاكتفاء الذاتي من حيث الانتاج الفلاحي، بفضل معطيات وأرقام سيتم الكشف عنها وعن أهم الإنجازات التي عرفتها الجزائر في عهد بوتفليقة خلال الحملة الانتخابية”.

مواضيع متعلقة

في إطار محاربتها لوسائل الاعلام ..السلطات تحجب موقع (TSA)

Admin

الجمعة السادسة تحتل “الأولى” في صحف الجزائر

Admin

“يتنحاو قاع” يطارد العصابة من القاهرة..مصر تعتقل مشجعا جزائريا

Admin