Algeria Leaks

يمر عيد الفطر السعيد بطعم مختلف على الجزائر لا يشبهه طعم منذ الاستقلال عام 1962 عن الاستعمار الفرنسي البغيض، فالجزائريون يشعرون اليوم بعيد سعيد حقيقي، فيما جاء العيد بطعم الجنازة للعصابة.

وطالما الشعب متجند ولديه إصرار على استرداد حقوقه فسوف ينجح في ذلك حتما، كما يرى سفيان جيلاني رئيس حزب جيل جديد.

وقال جيلاني: صحيح ان الأمور صعبة جدا لان النظام متجذر من عشرات السنين ومن الصعب ان يذهب بسهولة، لكن نقدر نقول ان الحراك نجح حتى الان بنسبة كبيرة بكل سلمية وهدوء وبثورة الابتسامة، فحقيقة هذه ثورة تكتب بالتاريخ لشعبنا.

وأضاف جيلاني: “علينا أن نساعد بقايا النظام الذي انهار، على الرحيل عنا، فهم كانوا يشعرون جيدا ان هذه نهاية مرحلة تاريخية وفي يوم العيد كان جنازة النظام أكثر من عيد الفطر لهؤلاء”، في إشارة لمشهد الباءات الثلاثة في صلاة العيد.

التفسير الوحيد لبقاء بقايا النظام رغم هتاف الشعب “ديقاج” هو في رأي السياسي “التخوف داخل قيادة الجيش من التغيير المباشر والسريع، حيث إن عدد كبير من القيادات ستذهب أيضا من السلطة، ومن جهة أخرى، فإن اسقاط النظام لا يجب أن يؤدي لاسقاط الدولة، فعندما يكون في تغيير واسع في هرم الدولة، وخاصة المؤسسة العسكرية والأمنية، قد يؤدي ذلك إلى فوضى داخل النظام، ويضرب استقرار الدولة ككيان”.

ولذلك، يرى جيلاني أن “علينا أن ندفع بالتغيير بكل قواتنا وأن نعرف ما هي الحدود لكي لا يحدث رد فعل يضيع ما نجح فيه الحراك لحد الان”.

وحذر العصابة من الاقدام على أي حماقة، لافتا إلى تطورات المشهد السوداني، قائلا: “نرى في السودان كيف أن الحراك بقي مصمم على بعض الأمور وفي النهاية دخلوا في مرحلة عنف، ونحن يجب أن نتجنب هذا الشيء مع التأكيد أنه وبدون أدنى شك المؤسسة العسكرية السودانية هي من تتحمل مسؤولية ما يجري”.

وقال جيلاني: نحن نتعامل بكل ذكاء، وحقنا بدولة مدنية يحتاج لصبر، ونحن نعرف ميزان القوة الحقيقية فنحن يجيب ان نبقى في الشارع ونضغط على السلطة، ونظهر اردتنا لتغيير النظام بسلمية بأقل ضرر ممكن على الشعب والدولة ككيان.

وأضاف “حتى الان الأمور تمشي مائة بالمائة، وميزان القوى تغير فالشعب له قوة كبيرة جدا، بعد أن أصبح واعيا بالوحدة، والسلطة أصبحت متخوفة مما قد يجري، وعلينا أن نكمل عملية اخراج النظام حتى آخر خطوة لكن بدون أخطاء”.

وأكد أن الشعب مصمم على انتقال السلطة من الجهاز الأمني في إطار المؤسسة العسكرية إلى سلطة مدنية من خلال انتخابات حقيقية.

من جهته، أكد نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ علي بلحاج أنه لا شك أن العيد هذا العام له طعم مختلف عن ما كان منذ الاستقلال.

وقال بلحاج الذي يمنعه النظام من التحرك وحتى أداء صلاة العيد في المسجد: “شعبنا شعر هذه المرة انه حقق إنجازا كبيرا في اسقاط رئيس الجمهورية بطريقة سلمية، وان يبعثر العصابة التي ذهب بعضها للمحاكم العسكرية والمدنية”.

وأضاف “استطاع الشعب بثباته وسلميته وحضاريته أن يسقط موعد الانتخابات الرئاسية في 4 جويلية وأن يسقط باء من الباءات”.

بدوره، أكد الكاتب عبد الوهاب زعتري أن الحراك أعطى بعدا واسع للجزائريين للتعبير عن آرائهم في مستقبل الجزائر.

وقال: هذا اول عيد بدون عبد العزيز بوتفليقة، لقد كان اسقاط بوتفليقة شيء عظيم لان بعض الفاسدين أوصلوه للألوهية تقريبا، ونحن اليوم نفتخر أن الشعب اتحد وتحرك على مستوى الوطن بطريقة سلمية وهو في الطريق لفرض رأيه بإعادة الديمقراطية وتفكيك النظام العسكري الدكتاتوري.

وأضاف “هذا أمر مهم جداي.. قبل 4 أشهر لم نكن نحلم به، من الذي كان يحلم أن بوتفليقة يرحل والسعيد يدخل السجن وجنرالات من هيئة الأركان والنظام يعترفون بما كان يحصل فينا.. عصابة كان تريد تدمير البلد بالفساد “.

مواضيع متعلقة

زروال يكشف: تلقيت عرضا من السعيد بوتفليقة لقيادة المرحلة المؤقتة

Admin

سياسيون: قايد صالح يطبق خارطة طريق بوتفليقة

Admin

ثورة 22 فيفري ضد الشخصنة ومع المأسسة

Admin