Algeria Leaks

عاش الجزائريون والعرب في شتى الأقطار، ليلة من الفرح والبهجة، قلما يُجمع عليها الوطن العربي الذي شتته الخلافات ومزقته الحروب، لكن بلد المليون شهيد بمحاربيها الصحراويون بعثوا الوحدة والفرحة في نفوس العرب والجزائريين أن هناك ما يوحدنا.

وعقب انتهاء المباراة النهائية في كأس أمم افريقيا، وفوز منتخب الجزائر، انطلقت الجماهير العربية في أكثر من بلد احتفالا بالفوز المؤزر للجزائر.

ففي القاهرة، التي احتضنت “الكان”، شهدت المقاهي الموجودة في شوارع وسط البلد، ازدحاما شديدا من قبل الشباب والمصريين، لمشاهدة مباراة نهائي كأس الأمم الأفريقية 2019، وفور انتهاء المباراة خرج الشبان إلى الشوارع للاحتفال بالفوز الجزائري مطلقين هتافات مؤيدة للمنتخب.

كما عاش الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة، وقطاع غزة، والشتات ليلة فرح عارمة وكبيرة، بفوز المنتخب الجزائري بلقب بطولة كأس الامم الإفريقية 2019 لكرة القدم في مصر، بعد فوزه على السنغال بهدف نظيف.

فيديو من احتفالات الفوز في المغرب
الفرحة في فرنسا
احتفالات الفرحة بالفوز من الحدود المغربية الجزائرية

وتابع الرئيس الفلسطيني محمود عباس المباراة النهائية مع عدد من القيادات الفلسطينية، وفاءً وتقديراً لشعب الجزائر، الذي لطالما وقف إلى جانب الشعب الفلسطيني في كل المواقع، والمحافل، وفي كل المناسبات، والذي لطالما هتفت جماهيره باسم فلسطين في ملاعب الجزائر، وأينما حل منتخبها، ورحل، ولطالما رافق العلم الفلسطيني علم الجزائر في مختلف الميادين.

ولبى الآلاف من سكان قطاع غزة دعوة عضو المجلس الأعلى للشباب والرياضة عبد السلام هنية لمؤازرة المنتخب الجزائري أمام نظيره السنغالي في النهائي، من خلال التشجيع عبر شاشات العرض الضخمة التي عُلقت بمختلف الميادين العامة بمحافظات غزة.

وحضر التجمع الرياضي الرئيسي الذى استقبله ميناء مدينة غزة، إلى جانب هنية، أعضاء من الاتحادات الرياضية الفلسطينية، ومن المجلس الأعلى للشباب والرياضة، فيما احتشد الآلاف في الأندية، والمقاهي.

وشهدت التجمعات كافة دعواتٍ مكثفة، وهتافات متواصلة، وتفاعلًا كبيرًا، خاصة عندما أحرز المنتخب الجزائري هدف الفوز واللقاء الوحيد عبر نجمه بغداد بونجاح في الدقيقة الثانية، على غرار الفرحة العارمة التي هزت أرجاء غزة عقب إلغاء حكم اللقاء الكاميروني نيانت أليوم ركلة جزاء لصالح السنغال بعد العودة لنظام “الفار” منتصف الشوط الثاني.

وخرجت الجماهير عقب نهاية المباراة في مسيرات حاشدة جابت مختلف المناطق تعبيرًا عن فرحتها بالتتويج الجزائري باللقب، رافعين علم الجزائر، بينما ارتدى بعضهم قميص المنتخب الجزائري.

ولم تغب فلسطين عن هتافات الجماهير الجزائرية التي ساندت منتخبها في مباراته ضد السنغال.

ومن المعروف أن العلاقات الفلسطينية الجزائرية ليست وليدة اللحظة، ولا ترتبط بالرياضة فقط، بل هي علاقة تاريخية يجمعها النضال، والتضحيات امتدت لأجيال متعاقبة، وما زالت متواصلة بين الشعبين الشقيقين.

وفي الجزائر عاش ودرس وعمل قادة وشهداء فلسطينيون عظام، وعلى أرضها كان المقر الأول لحركة “فتح”، الذي افتتحه الشهيد خليل الوزير “أبو جهاد”، وبقيت أرضها ترفض أي شكل من أشكال العلاقة والتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

وفي عام 1988 أعلن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات من قاعة الصنوبر في مدينة الجزائر العاصمة استقلال دولة فلسطين، في خطابه الشهير أمام المجلس الوطني الفلسطيني، الذي قال فيه: “باسم الله، وباسم الشعب العربي الفلسطيني نعلن قيام دولة فلسطين فوق أرضنا الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشريف”.

وتعتبر الجزائر أول دولة اعترفت بفلسطين، وقدمت لآلاف الطلبة الفلسطينيين منحاً دراسية وما زالت.

هذه المواقف المؤيدة والمساندة لفلسطين وقضيتها العادلة جاءت ترجمة لمقولات عدة أطلقها الرئيس الجزائري الأسبق الراحل هواري بومدين، ورددها خلفه الشعب الجزائري: (الجزائر مع فلسطين ظالمة أو مظلومة)، (لا وصاية على الفلسطينيين)، (لا تفاوض، لا تطبيع).

يشار إلى أن الجزائر توجت بلقب أمم إفريقيا للمرة الثانية في تاريخها، بعد الفوز باللقب الأول عام 1990.

مواضيع متعلقة

مطالبة حقوقية بالتحقيق في الاعتداء على مشجعي لخضر بمطار القاهرة

Admin

بالصور.. أبرز شعارات الجمعة 22 من الحراك

Admin

وزير خارجية فرنسا:على الجزائر أن تقرر مصيرها بنفسها

Admin