Algeria Leaks
أخبار أولاد بلادي تقارير ملفات ساخنة

فرنسا تمتنع عن نشر تقرير سفيرها عن أوضاع الجزائر

ثارت العديد من التكهنات حول منع نشر فحوى تقرير السفير الفرنسي في الجزائر إكزافییه دريانكوت عن الأوضاع في البلاد والذي قدمه خلال جلسة استماع عقدتها لجنة الشؤون الخارجية والدفاع الوطني في مجلس الأمة الفرنسي في العاصمة باريس.

وتتعامل الدبلوماسية الفرنسية إعلاميا بشكل حذر جدا مع تطورات الأوضاع في الجزائر منذ ترشيح عبد العزيز بوتفليقة نفسه لولاية خامسة، ثم انطلاق الثورة الشعبية في22 فيفري الفارط، والتي لا زالت متواصلة إلى اليوم.

ويرى مراقبون أن فرنسا تتحكم في الكثير من مجريات الأمور التي تحصل حاليا، عبر نفوذها في العصابة الحاكمة.

وتسيطر فرنسا وأمريكا على الاقتصاد الجزائري عبر قطاع النفط الذي يعد العمود الفقري للاقتصاد.

كما استطاعت فرنسا مؤخرا زيادة سيطرتها على قطاع انتاج السيارات، حيث أصدرت حكومة نور الدين بدوي قرارات جديدة بخصوص استيراد هياكل السيارات، ما زاد من حصة علامة رونو الفرنسية ل660 مليون دولار لتصبح الأكبر في السوق الجزائري.

والتزمت فرنسا الصمت تجاه تطورات الأحداث في الجزائر، خشية التأثير على حظوظ أتباعها في المرحلة المقبلة، كما يرى مراقبون سياسيون.

وفي هذا الإطار، اعلن مجلس الشیوخ الفرنسي، الذي استمع إلى تقرير سفیر باريس بالجزائر، بتاريخ 5 جوان الجاري، أنه لن ينشر تقرير الجلسة على موقعه الرسمي، على غیر العادة.

وكان السفير دريانكور قال في 15 ماي الفارط إن فرنسا ليس لديها “إرادة” في التدخل في الشؤون الداخلية للجزائر، زاعما أن بلاده تتابع بـ”كثير من الاحترام الوضع في الجزائر”.

وصرح الديبلوماسي الفرنسي للصحافة عقب استقباله من طرف رئيس الدولة المعين عبد القادر بن صالح، الذي سلم له أوراق اعتماده سفيرا بالجزائر أن “فرنسا تتابع مثل بلدان أوروبية أخرى ما يحدث في الجزائر بكثير من الاحترام دون إصدار أحكام ولا أي إرادة في التدخل في الشأن الجزائري”.

ولفت السفير إلى أنه سبق له وأن عمل في الجزائر، مشددا على أنه “واعِ بأنه يتواجد في وضع ووقت جد خاص من تاريخ الجزائر”.

وتابع السفير الفرنسي يقول “الجزائر بلد كبير وشاسع ونكن له كل الإعجاب وأملي أن نطور سويا العلاقات في كل الميادين بين الحكومتين وخاصة بين الشعبين الفرنسي والجزائري الصديقين”. وحسب نفس المسؤول الفرنسي فإن “الشعب الفرنسي منبهر بالنضج السياسي للشعب الجزائري الأبي”.