Algeria Leaks

أثبتت حكومة نور الدين بدوي أنها تستحق وبجدارة كل الرفض والسخط الشعبي والجماهيري الذي يرى فيها جسما منبوذا فرض بقوة الأمر الواقع، وشكل رحيلها مطلبا أساسيا للحراك الشعبي الذي انطلق في 22 فيفري الفارط.

ومع تراكم ملفات الفساد والفشل والعجز عن تقديم أدنى الخدمات الأساسية في الدولة، تتزايد الأصوات والدعوات لرحيل هذه الحكومة الفاشلة ومحاسبة رؤوسها الذين تزخر ملفات معظمهم بالفضائح والفساد السياسي والمالي، وهو ما يبرر عدم قدرتهم على القيام بتقديم أي من الانجازات أو الخدمات التي تحتاجها البلد طيلة الأشهر الماضية.

لم يقف الأمر عند الفشل الذريع لحكومة بدوي ومن خلفها مؤسسات الدولة التي يقودها العسكر في التعامل مع ملف الحرائق المشتعلة في الجزائر منذ أشهر وأتت على مساحات شاسعة من المزروعات والأحراش والغابات وسببت خسائر في الممتلكات والأرواح تقدر بالملايين، بل جاء فساد وفشل الحكومة البدوية ليفسد على الجزائريين فرحتهم بالعيد من خلال انقطاع الكهرباء والمياه عن مناطق كبيرة، وهو ما أثار غضبا شعبيا واحتجاجات عارمة في مختلف ربوع الوطن شملت 11 ولاية ، خاصة مع تزامن الإنقطاع مع  مناسبة هي أحوج ما يكون فيها الجزائريين للمياه بسبب الأضاحي، وأحوج ما يكون للكهرباء بسبب حالة الحر الشديد التي تشهدها البلاد.

انقطاع الكهرباء دفع المواطنين في مدينة أولاد خضير  بولاية بشار للخروج في احتجاجات عارمة بسبب الانقطاع المتكرر للكهرباء ، وعدم إستجابة  مسؤولي الولاية ومصالح شركة سونلغاز لمطالبهم.

وقام المحتجون بغلق الطريق الوطني المؤدي نحو ولاية أدرار، بالحجارة والمتاريس وعرقلة حركة السير من خلال إضرام النار في العجلات المطاطية، وهو ما تسبب في شل حركة المرور أمام الشاحنات والحافلات والسيارات.

كما شهدت العديد من الولايات بينها عين مليلة، أم البواقي، البويرة على مستوى الأخضرية، العلمة التابعة لسطيف، الأغواط، سيدي بلعباس وغيرها إحتجاجات عارمة بسبب عدم توفر الماء خلال العيد رغم وعود المسؤولين بوفرتها وتجهيز مختلف الإمكانيات التي تضمن الخدمة، حيث تم غلق الطرقات بالحجارة والمتاريس، وإضرام النيران في العجلات المطاطية.

الأمر ذاته دفع رئيس المنظمة الوطنية لحماية المستهلك، مصطفى زبدي، للمطالبة بفتح تحقيق في حادثة إنقطاع التزود بالمياه خلال عيد الأضحى المبارك، ومحاسبة المسؤولين على التقصير، والمتسببين في الواقعة.

وقال زبدي، في حديث صحفي إنه أمر مخزي أنه في سنة 2019 ما تزال هناك تذبذبات بخصوص التزود بالمياه، والأدهى والأمر أن يكون ذلك في اليوم الذي يحتاج فيه الجزائريون المياه بشدة.

وأضاف “ما لاقته الكثير من العائلات عكر عليهم صفوة العيد بعد ضمانات عديدة من قبل مسؤولي القطاع تضمن لهم الخدمة، إذ صدر في العاصمة ليلة العيد بيان يتحدث عن خزان ومخزونات كثيرة تضمن الوفرة لتتفاجأ بعض الأحياء بخلو الحنفيات من هذه المادة الحيوية، نحن نرى أنه لا يمكن تمرير قضية كهذه وكأنها لا حدث، ولا بد من أن يتم فتح تحقيق لأن هذه الخدمة العمومية خدمة ضرورية، فإن كان هناك تقصير في آداء المهام فلا بد من تحمل المسؤوليات ولا بد من قصاص حتى تكون عبرة لمن يخدم المستهلك والمواطن الجزائري”.

وبخصوص إنقطاع التزود بالمياه في بعض المناطق التي تسيرها الجزائرية للمياه، أشار زبدي  لحدوث إنقطاع في التيار الكهربائي تسبب في ذلك حسب بعض التقارير، قال: “السؤال المطروح هو أن إنقطاع التيار الكهربائي لم يكن في ذروة إستعمال الطاقة والتي يعرف الجميع أنها غالبا تكون في ذروة الإستخدام  فكيف يحدث ذلك، ثم لماذا لم يتم الإصلاح بطريقة مستعجلة، هذا أمر يتطلب فتح تحقيق وإنصاف العائلات المتضررة من هذا الأمر”.

حكومة بدوي وفي إطار الخطوات الترقيعية التي تعلنها فور كل  أزمة أو كارثة، وفي محاولة لامتصاص الغضب الشعبي بسبب الفضيحة، أعلنت وعبر وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، أنها أنهت مهام رئيس دائرة الأخضرية بالبويرة وذلك لعدم التحاقه بمنصبه عقب احتجاجات سكان الأخضرية بسبب إنقطاع الماء خلال عيد الأضحى المبارك.

وقالت مصادر إن قرار توقيف المعني الذي كان يشغل منصب رئيس دائرة القادرية وعُين على رأس دائرة الأخضرية بالنيابة جاء بتوصيات من والي البويرة الذي قام بإقالة رئيس وكالة الجزائرية للمياه بالأخضرية لذات السبب.

مواضيع متعلقة

الأحزاب ترفض خطاب صالح وتدعو للاستجابة لمطالب الحراك

Admin

اعلامي: بوتفليقة اعتبر نفسه رجل القدر للجزائر ويحتقر شعبها

Admin

بعد رفع الرقابة.. دبوز يعلن استمراره بالاضراب لعدم ثقته بالعدالة

Admin