Algeria Leaks
الصح في بلادي تقارير ملفات ساخنة

فلسطين تؤازر الجزائر..تخصيص شاشات عرض للمباراة النهائية

عمت الأفراح الأراضي الفلسطينية عموما، وفي قطاع غزة المحاصر خصوصا، ابتهاجاً بتأهل المنتخب الجزائري لنهائي كأس أمم إفريقيا لكرة القدم 2019 “الكان” في مصر، بعد الفوز على نظيره النيجيري بهدفين لواحد، ليضرب موعداً في النهائي يوم الجمعة المقبل مع السنغال، التي فازت بدورها على تونس بهدف دون مقابل.

وكانت الجماهير الفلسطينية تُمني النفس بنهائي عربي خالص يجمع الشقيقين الجزائري والتونسي، لكن ذلك لم يحدث بسبب خسارة “نسور قرطاج”، لكن “محاربي الصحراء” عوضوا حالة الحزن التي أصابت الجميع بعد خسارة تونس، وحولتها لفرحة عارمة اجتاحت الأراضي الفلسطينية، عبر تأهل مستحق للنهائي، بفضل الهدف القاتل للنجم رياض محرز.

وفي قطاع غزة الذي يخضع لحصار إسرائيلي منذ أكثر من 12 عاما، أعلن عضو المجلس الأعلى للشباب والرياضة الفلسطيني عبد السلام هنية عن توقيع اتفاقية مع شركة “جوال” لإقامة شاشات عرض عملاقة يوم الجمعة في قلب ميناء غزة من أجل تشجيع المنتخب الجزائري في المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا.

وقال هنية: “من فلسطين عقدنا العزم أن تحيا الجزائر”، معرباً في الوقت ذاته عن فخره بما قدمه محاربي الصحراء في البطولة وفي لقاء نيجيريا”.

عبد السلام هنية خلال توقيع الاتفاق مع شركة جوال

ويتخطى تشجيع وحب الشعب الفلسطيني للجزائر حدود كرة القدم، والملاعب، والمباريات في ظل وقوف الجزائر مع فلسطين في كل الظروف ومناصرتها على الاحتلال الصهيوني، وإشهار البطاقة الحمراء لكل من يعاديها.

وعاشت الجزائر ظروفاً مشابهة لما يعانيه الفلسطينيين في حقبة الاحتلال الفرنسي، وقدمت مليون ونصف المليون شهيد للتخلص من الاحتلال الذي لا زال يعاني منه الشعب الفلسطيني، فالتشابه الكبير بين الثورة الجزائرية والنضال الفلسطيني خلق تضامناً كبيراً بين الطرفين.

وفد تضامني جزائري وصل غزة شهر مايو الماضي

وبات علم الجزائر جزء من مشهد المواجهات بين الفلسطينيين وجيش الاحتلال الإسرائيلي، كما أن ألوان العلم الفلسطيني باتت تكسوا الملاعب الجزائرية في كثير من الأحيان.

وتاريخياً، سبق للجزائريين المشاركة في جيش صلاح الدين الأيوبي للدفاع عن مدينة القدس المحتلة في حروبه مع الصليبيين، وفي العهد الفاطمي زادت هجرتهم إلى فلسطين، ودعا العديد من رموز وشخصيات المقاومة الجزائرية لضرورة نصرة القضية الفلسطينية، وفي المقابل رأى الفلسطينيون في استقلال الجزائر أملاً وتجربة يحتذى بها.

هواري بومدين الرئيس الجزائري الراحل، قال: “مع فلسطين ظالمة أو مظلومة”، وبقيت العبارة من ثوابت السياسة الخارجية للبلاد”.

واحتضنت الجزائر بعد استقلالها مكتباً لحركة “فتح” الفلسطينية، واعترف بومدين لاحقاً بمنظمة التحرير الفلسطينية، وبعد خروج المنظمة من لبنان عام 1982 استقبلت الجزائر المئات من المقاتلين الفلسطينيين، ومن الجزائر أيضاً أعلن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات قيام دولة فلسطين عام 1988.

وحديثاً، العلاقات السياسية بين الجزائر وفلسطين مستمرة وقوية حتى الأن، وتتجلى في اتفاقيات التعاون المشترك بين البلدين، وإيفاء الجزائر بالتزاماتها المادية للفلسطينيين، سواء عن طريق القنوات الرسمية، أو عن طريق قوافل كسر الحصار.

بدورها، حركة “حماس” لديها مكتب تنفيذي شبه رسمي في الجزائر، حيث استقبل العديد من قادتها.

في المقابل، تحضر الجزائر في الأدب الفلسطيني، وتطلق أسماء رموزها على العديد من الأماكن العامة في فلسطين.

وتبقى الأجواء الاستثنائية في المباريات الرياضية بين البلدين من أكثر المناسبات التي يتضح فيها مدى الحب المتبادل بين الشعبين، وكذلك من خلال المعلق الجزائري حفيظ دراجي الذي لا يفوت مناسبة للحديث عن القضية الفلسطينية ومعاناة قطاع غزة عبر قنوات “بي إن سبورت”، ما دفع الفلسطينيين لرفع صوره والهتاف له خلال مشاركتهم في مسيرات العودة على الحدود الشرقية لغزة. 

وتنتظر الجماهير الفلسطينية بشغف مساء الجمعة لمتابعة مباراة الجزائر والسنغال عبر الشاشات العملاقة، وهي تدعو الله أن يوفق منتخب “الخضر” ونجومه في تكرار ما صنعوه بالدور الأول من البطولة الإفريقية، حينما تفوقوا على السنغال بهدف نظيف، للظفر باللقب للمرة الثانية في التاريخ بعد عام 1990 حينما حصده على أرضه أنداك بالفوز على نيجيريا بهدف دون مقابل بالمباراة النهائية.

مواضيع متعلقة

كاتب: حراك الجزائر والسودان عمقا التحرر الوطني والانساني السلمي

Admin

جميعي يدعو بوشارب للاستقالة من رئاسة الوطني

Admin

“أساتذة الجامعات” يطلق مبادرة للحوار والخروج من الأزمة

Admin