Algeria Leaks
الصح في بلادي تقارير ملفات ساخنة

فوضى “الوطني” لن تنتهى باستقالة معاذ..هل يُستبدل الباء بالباء؟

يرى مراقبون أن الفوضى التي تريد حدوثها السلطة الفعلية في البلاد في المجلس الشعبي الوطني لن تنتهي بإعلان معاذ بوشارب استقالته اليوم، بقدر ما أن العصابة تريد اغراق كافة المشهد السياسي بعوامل التأزيم وخلق فراغ في كافة مؤسسات الدولة ما يضمن لها خلق أكبر حالة من الفوضى والسخط والغضب لدى الجزائريين وتحميل الحراك مسؤولية ذلك .

في هذا الإطار تأتي استقالة بوشارب بعد أشهر طويلة من الشد والجذب والتناطح وتعطيل العمل في المجلس الشعبي نتيجة المشاحنات والخلافات بين أقطاب يرى كل واحد منها أنه الاولى بالسيادة والرئاسة والسيطرة في غرفة البرلمان الذي من المفترض أنه يتدخل لحل أزمات البلد، فضلا عن أزماته الداخلية.

وليس خافيا على من يتابع أن السلطة الحقيقية المتمثلة في القائد الفعلي للدولة الفريق أحمد قايد صالح كان باستطاعته حل أزمة المجلس الشعبي التي اندلعت بين مؤيدي بوشارب ومعارضه، بجرة قلم أو قرار مثل باقي القرارات التي يدير فيه قايد صالح الدولة دون حسيب أو رقيب أو مسوغ قانوني أو دستوري.

ترك زعيم العصابة الحبل على غاربه في المجلس الشعبي، كما يقول العارفون يوحي أن بقايا النظام حاليا لا يولون أي اهتمام للمجلس الوطني الشعبي ويرون تركه وعدم الاهتمام به وتركيز الجهود والإمكانيات الني في الانتخابات الرئاسية التي يجري ويراد لها أن تتفصل وفقا لمقاس وأهواء القايد الطامح لكرسي الرئاسة.

الأمر بدا في أزمة المجلس الشعبي وكأنه تبادل أدوار وفقا للحاجة والمصلحة، فبوشارب الذي جيء بيه كرئيس للمجلس دون أي مسوغ قانوني وبشكل يخالف دستور البلاد كما يقول القانونيون، لا يمكن أن يفكر مجرد تفكير في خطوة الاستقالة دون أن يتلقى الأمر الحقيقي والإذن من ولي نعمته القايد صالح، الذي حافظ على تركة الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة في المجلس الشعبي وأنزله بالباراشوت على كرسي رئاسة البرلمان، وأصبح بقدرة قادر ثالث أهم شخصية في الدولة.

 الرئيس السابق للمجلس الشعبي الوطني، السعيد بوحجة، والذي هو وفق القانون والدستور حتى الان الرئيس الفعلي للبرلمان، عقب على خبر استقالة معاذ بوشارب من رئاسة المجلس بالقول إن ما حدث هو انتصار القانون وشرعية المؤسسات.

بوحجة ردا على سؤال حول خليفة بوشارب لا زال يرى في نفسه الأحق بهذا المنصب، وقال :” الأمر له زاويتين، الأولى حقي في العودة لمنصبي كونه قدمت في وقت سابق دعوى في مجلس الدولة وأنتظر أن يفصل فيها، أمام الزاوية الثانية فهي إلتزامي بتوجهات حزب جبهة التحرير الوطني الذي أنتمي له والتوافقات التي ستحصل لإتخاذ قرار بشأن الوضعية الحالية في المجلس الشعبي الوطني”.

بوحجة كان حتى شهر أكتوبر الماضي رئيسا للغرفة السفلى للبرلمان، لكنه عوقب من الرئيس المستقيل بوتفليقة لعدم اطاعته الأوامر، وسخر بوتفليقة حينها معاذ بوشارب ليقود تمراد عليه ويخلعه من كرسى الرئاسة، قال “إن خطوة النواب تصحيح لأخطاء وقعت تحت ضغوطات العصابة واستجابة للمطالب الشعبية التي عبر عنها الجزائريون في المسيرات الأخيرة لرحيل رموز سياسية منهم معاذ بوشارب”.

ووفقا للقانونين فإن السعيد بوحجة هو الرئيس الشرعي للغرفة الثانية للبرلمان الجزائري؛ لأنه لم يقدم استقالته وأُزيح بطريقة مخالفة للدستور والنظام الداخلي للهيئة التشريعية، أما خليفته بوشارب، فاستمد شرعيته حينها من قوة الأمر الواقع التي كانت ممثلة في بوتفليقة ونظامه البوليسي، وقد عبر حينها عن امتنانه لبوتفليقة على هذه الهدية الرئاسية بالقول :”لقد كرمني الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة وقيادة حزب جبهة التحرير الوطني بهذا التكليف وهذا التشريف، وأنا لكم من الشاكرين”.

ويرى المختصون أن “عدم تقديم بوحجة الاستقالة جعل البرلمان ومنذ أزمة الإنقلاب عليه  برئيسين؛ الأول شرعي ومنتخب لـ5 سنوات، والثاني غير شرعي ومنبثق عن شرعية  بوتفليقة.

الواضح أن الازمة التي عاشها المجلس الشعبي منذ لحظة الانقلاب على بوحجة، وتعيين بوشارب، وحالة الفوضى والشلل التي أصابته نتيجة الخلافات بين معسكر بوشارب، ومعارضيه الذين استخدموا القوة في أحد المرات لمنع بوشارب من دخول مكتبه لن تنتهي بتكليف مكتب المجلس الشعبي الوطني، نائب الرئيس تربش عبد الرزاق بتسيير شؤون المجلس إلى غاية إنتخاب رئيس جديد للغرفة التشريعية السفلى، إنما قد تكون حلقة جديدة من مسلسل اغراق العصابة وقايدها للدولة بالأزمات المفتعلة والتشويش على الحراك ومطالبه العادلة.

مديرية الإعلام والإتصال والنشر قالت في بيان لها إن مكتب المجلس عقد اليوم إجتماعا برئاسة نائب الرئيس محمد موساوجة الذي كلفه معاذ بوشارب بتبليغ استقالته للمكتب، وبعد أخذ الأعضاء علما بالاستقالة، أقر المكتب بالإجماع حالة شغور منصب رئيس المجلس الشعبي الوطني بسب الإستقالة.

وقرر المجتمعون إحالة ملف شغور منصب رئيس المجلس الشعبي الوطني على اللجنة القانونية والإدارية والحريات لإعداد تقرير إثبات الشغور.

مواضيع متعلقة

كاتب: الجمعة الـ18 رفضت مشروع “الفتنة الهوياتية” الذي يريده قايد صالح

Admin

صور نشرتها مديرية الأمن تكذب ادعاء اصابات خطيرة في صفوف الشرطة

Admin

جميعي يدعو بوشارب للاستقالة من رئاسة الوطني

Admin