Algeria Leaks
الصح في بلادي تذكر واطلب الستر تقارير ملفات ساخنة

في الجزائر فقط..محاربة الفساد برفع تقارير أممية دون الاستجابة للشعب

لم يكن مفاجئا إعلان الأمين العام للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، عبد الرزاق صقاق، اليوم عن رفع تقرير حول محاور خطة مكافحة الفساد والوقاية منه، إلى مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والجريمة المنظمة، في ظل حالة الإفساد التي يمارسها بقايا النظام في الدولة، ورفض الطغمة الحاكمة التنازل عن السلطة لصالح الشعب.

وقال صقاق في بيان له  إن الهيئة أشركت جميع الأطراف المعنية للتحضير لخطة وطنية لمكافحة الفساد ، التي تضمنت محاور تشكل أولوية على غرار ترقية النزاهة والشفافية في القطاع العام.

غير أن هناك من يرى أن هذه التقارير شكلية وهي لذر الرماد في العيون، والأولوية يجب أن تكون ليس في تقارير شكلية تحقق منها السلطة مرادها، إنما قد يكون أسهل من ذلك هو الاستجابة لمطالب الحراك الجماهيري المنطلق منذ 22 فبراير/شباط الماضي.

وفي فيفري الماضي خرج ملايين الجزائريين في حراك شعبي رفضا لترشح بوتفليقة، وكسرا لحاجز الصمت تجاه قضايا مسكوت عنها أبرزها ما أفشته السلطات الحاكمة، من فساد في مختلف قطاعات القطاع الحكومي والخاص، وما نتج عن ذلك من ضياع مقدرات البلاد، وبالتالي تردي أوضاع الشعب الجزائري.

 وفي مارس الماضي صنف تقرير التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لفترة 2018-2019 ، الجزائر في المرتبة 92 عالميا من أصل 140، وذلك بعد حصولها على 53.8 نقطة من أصل مئة.

وضمن المؤشرات الفرعية التي استند عليها واضعو مؤشر التنافسية، احتلت الجزائر موقعا متخلفا جدا في مجال انتشار ظاهرة الفساد بحلولها في المرتبة 96 عالميا، وأيضا في مجال شفافية الميزانية (المرتبة 116).

وفي مجال الرقابة ومعايير الإفصاح، جاءت الجزائر في المرتبة 131 عالميا، وهي المرتبة نفسها التي حصلت عليها البلاد في مجال وضع تشريع لمحاربة تضارب المصالح.

ويفيد مؤشر إدراك الفساد لعام 2018 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية (ترانسبرنسي)، بأن الجزائر احتلت المرتبة 105 عالميا من أصل 180 دولة بمعدل 35 نقطة من أصل 100، وقد تحسن ترتيب البلاد قليلا مقارنة بمؤشر الفساد لعام 2017، إذ كانت في المرتبة 112.

وكانت منظمة الشفافية الدولية أجرت دراسة مسحية بالشراكة مع مؤسسة “الباروميتر الأفريقي” و”شركاء وطنيون لشبكة الباروميتر العربي” عن الناس والفساد، وصدرت النتائج في عام 2016، وشملت الدراسة تسع دول عربية بينها الجزائر، فكانت النتائج كالآتي:

34% من الجزائريين قالوا إن الكل أو الأغلبية في القطاع العام متورطون بالفساد، في حين قال 41% إن البعض فقط متورطون.

وردا على سؤال الدراسة: هل تعتقد أن جهود الحكومة جيدة أم سيئة في محاربة الفساد؟، قال 69% من الجزائريين إن سجل الحكومة سيئ، غير أن 14% من العاملين في القطاع الحكومي بالبلاد فقط قالوا إنهم دفعوا رشوة في الأشهر الـ12 الماضية.

وعن أكثر القطاعات فسادا، قال الجزائريون المشاركون في الاستطلاع -وعددهم 1200- إن مسؤولي الضرائب يتصدرون القائمة (40% من المشاركين)، يليهم أعضاء البرلمان والمسؤولون الحكوميون وأعضاء المجالس المحلية (39%)، ثم مديرو الشركات (37%) فالرئيس ورئيس الوزراء (31%)، ثم القضاة ومأمورو المحاكم (28%).

وكانت الجزائر شهدت سابقا ملفات من ذات العيار الثقيل تتعلق بالفساد وترتبط بأسماء لامعة من كبار المسؤولين والوزراء، والذين يحاكم بعضهم الان أمام العدالة بعدما اجبر الحراك الجماهيري العدالة الجزائرية على فتح ملفاتهم الكبيرة ، ومن أشهرهم علي حداد، ومحي الدين طحكوت وولد عباس والسعيد بركات، وغيرهم من بقايا نظام بوتفليقة.

ومن أبرز قضايا الفساد التي كشف عنها سابقا ما سمي حينها بـ “فضيحة القرن” والتي تورط فيها الملياردير رفيق خليفة بتهمة الثراء غير المشروع، وهو الشاب اليافع الذي لا يتجاوز الـ 49 عاما وتمكن في ظرف سنوات قليلة من تأسيس مجموعة الخليفة، والتي تضم بنك ضخم، وشركة طيران، وبسبب تورطه في قضايا فساد فرّ إلى بريطانيا، قامت السلطات البريطانية بتسليمه للسلطات الجزائرية في 25 ديسمبر/كانون الأول 2013 حيث حُكم عليه بالسجن لمدة ثمانية عشر عاما في عام 2015.

بعدها ظهرت ظهرت قضية الطريق السيار شرق-غرب، وهي إحدى أكبر مشاريع البنى التحتية في البلاد والتي خصص لها في البداية نحو 6 مليارات دولار إلا أن المشروع استهلك أكثر من 17مليار دولار، ومن ثم، أصدرت محكمة جزائرية عام 2015 أحكاماً بالسجن على 14 شخصاً بتهمة الفساد في المشروع، وغسيل الأموال واختلاس الأموال العامة. وبالإضافة إلى ذلك، تم تغريم سبع شركات أجنبية في ما يتصل بأموال الطرق السريعة.

وفي عام 2015، برزت أيضا فضيحة فساد شركة سوناطراك، وهي إحدى أكبر شركات المحروقات في العالم، وتؤمن 98% من عائدات الجزائر من العملات الصعبة، كما حققت الشركة في عام 2012 رقم أعمال من التصدير بنحو 72 مليار دولار. وقد تم توجيه اتهامات بالفساد ضد ستة متهمين منتمين للشركة قاموا بعمليات غسيل أموال بغية مواجهة الانخفاض الحاد في أسعار النفط.

وفي أوائل 2013، فتحت النيابة العامة في الجزائر العاصمة قضية “سوناطراك 2” عندما أمرت بإجراء تحقيق حول فساد محتمل شاب عقودا بين مجموعة “إيني” الإيطالية وسوناطراك يسود اعتقاد بأن وزير الطاقة السابق شكيب خليل متورط فيه.

مواضيع متعلقة

شهاب: الارندي يعيش فوضى وسنعزل اويحيى بعد رمضان

Admin

أحد ركائز بوتفليقة..العدالة تعيد فتح ملفي فساد لشكيب خليل

Admin

بن بيتور: لجنة يونس تضييع للوقت ولن تصل إلى شيئ

Admin