Algeria Leaks

أكد موقع “موند أفريك” Mondafrique الفرنسي تقارير سابقة عن دخول مفاوضات ومساعي الإمارات العربية المتحدة لاقامة قاعدة عسكرية في النيجر، لمراحلها النهائية.

وقال الموقع المختص في الشأن الأفريقي إن المفاوضات بين الإمارات والنيجر طويلة وصعبة، غير أنها باتت الآن على وشك الانتهاء بتوصل الطرفين إلى اتفاق نهائي؛ إذ بقيت فقط نقاط قليلة يتعين تسويتها حتى يقوم الجيش الإماراتي في الأشهر المقبلة بتثبيت قاعدة عسكرية على الحدود الشمالية للنيجر المتاخمة للجزائر وليبيا.

وأوضح الموقع أن الرئيس النيجيري محمدو ايسوفو كان قد رفض في البداية الاتفاق مع الإماراتيين، خاصة أن بلاده قد رفضت للتو إقامة قاعدة عسكرية إيطالية في شمال النيجر، أرادت روما إقامتها، خاصة، لمكافحة الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا. غير أن الإماراتيين تمكنوا في نهاية المطاف من اقناع المسؤولين في النيجر، عبر الاغراء المالي والضغط الدبلوماسي، بما في ذلك مساعدة حليفهم السعودي المؤثر جدا في النيجر.

وأكد الموقع الفرنسي أنها لا النيجر أو التهديد الإرهابي في منطقة الساحل هو ما يهم دولة الإمارات العربية المتحدة؛ بل إن هاجسها الحقيقي في المنطقة هي ليبيا؛ حيث إن تواجد هذه القاعدة العسكرية في شمال النيجر على مرمى حجر من ليبيا، سيسمح للإماراتيين بدعم الماريشال حفتر بسهولة أكبر.

واضافة للهاجس الحالي، يوجد تخوف من تطورات أكبر في الجزائر، حيث تخشى الإمارات من فقدان حليفها الجنرال أحمد قايد صالح للسيطرة على الأوضاع، خاصة مع تعقد الأزمة واستمرار الضغط الشعبي على النظام في الجزائر.

الموقع الفرنسي حذّر من مغبة أن إقامة قاعدة عسكرية إماراتية يعد عملية محفوفة بالمخاطر بالنسبة للنيجر ورئيسها محمدو ايسوفو، الذي يضع بذلك قدمه في المستنقع الليبي عبر تحالفه مع الإمارات، “العراب” الرئيسي لهجوم خليفة حفتر ضد حكومة الوفاق الوطني الليبية برئاسة فائز السراج والمعترف بها دولياً.

فعلاوة على أن الخطوة من شأنها أن تضعف الوضع الأمني ​​في النيجر الهش أصلا؛ فإن العديد من الرعايا النيجيريين العالقين أصلا في فخ الحرب الليبية، قد يدفعون ثمن افتقار بلدهم إلى الحياد في الاشتباكات بين الأطراف الليبية.

يضاف إلى ذلك مخاطر تولد حالة انزعاج واحباط جديدة لدى القوات المسلحة النيجيرية المحكوم عليها سلفاً بالتعايش مع القواعد العسكرية الألمانية والأمريكية والفرنسية. فبقدوم القوات الإماراتية، سيكون للنيجر 4 قوات أجنبية على أراضيها دون أن يضعها ذلك في مأمن من الهجمات الإرهابية على حدودها الغربية مع مالي وبوركينا فاسو والشرقية مع نيجيريا.

واعتبر الموقع الفرنسي أن هذا الاتفاق بين النيجر والإمارات يؤكد إلى أي حد قد يشعل قرار حفتر بمحاولة الاستيلاء على السلطة بالقوة في ليبيا النار في المنطقة، بما في ذلك عودة تنظيم الدولة، كما قد يشير إلى استمرار التوتر في الجزائر لفترة أطول.

يشار إلى أن الإمارات وحلفائها الليبي البارز خليفة حفتر وحتى الجزائري قايد صالح وغيرهم في المنطقة، يعتبرون من بين الأشد رفضا في صفوف الشعب الجزائري، الذي يهتف ضد الإمارات وحكامها في كل تظاهراته المتواصلة منذ 22 فيفري.

مواضيع متعلقة

توقيف المسؤولين,, بين تحقيق العدالة وصراع العصب

Admin

صالحي تدافع عن الجيش بمهاجمة بوحيرد !

Admin

دعوة ضد حداد لتلاعبه بمشروع قيمته 637 مليار سنتيم

Admin