Algeria Leaks

أكد حليم فدال الأمين العام للجمعية الوطنية لمكافحة الفساد أن قانون مكافحة الفساد الحالي 0601 يحمي الفاسدين بدلا من أن يعطيهم العقوبة المناسبة.

ولفت فدال إلى وجود اعتبارات كثيرة وثغرات عديدة في القانون مثل أن أقصى عقوبة في كل بنوده هي السجن ل20 سنة فقط، فيما جزئية التقادم في هذا القانون تحدد 6 سنوات لتقادم الجريمة.

وتمنى فدال من الشعب الجزائري الذي يمتلك ملفات للفساد أن يحتفظ فيها حاليا الى ان يتم تغيير قانون مكافحة الفساد هذا، ويتم الوصول للمؤسسات الشرعية التي تقدر على محاسبة المفسدين، فعليا.

ومع ذلك، قال فدال إنه لا ضير من توقيف المتورطين في قضايا الفساد حاليا، مثل سحب جوازات السفر وتجميد الحسابات البنكية والأملاك حتى تقوم المؤسسات الشرعية.

وقدر الأمين العام للجمعية الوطنية لمكافحة الفساد، عدد قضايا الفساد المتقادمة قانونيا منذ سنة 2010 إلى غاية استقالة الرئيس بوتفليقة بـ6 آلاف قضية فساد، مشيرا إلى أن “الإرادة السياسية، وحدها ما ستمكن من استرجاع أكثر من 60 مليار دولار، التي هربت نحو العواصم الغربية والجنات الضريبية”.

ولفت إلى عدم جدوى المنظومة القانونية للوقاية من الفساد وعدم تكيّفها مع الإطار الدولي خلال فترة حكم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، حيث تحفظ الجزائر على التوقيع على المواد الردعية التي تحيل “الرؤوس الكبيرة” التي هربت الأموال على القضاء الدولي، فضلا عن عدم توقيعها على اتفاقية التعاون والتنمية الاقتصادية وكذا تواطؤ بعض العواصم الغربية “كالقضاء الفرنسي، الذي يتستر على قضايا الفساد عندما تتعارض مع المصلحة الاقتصادية لبلده”.

وأشار إلى أن قيام الجزائر على توقيع على بعض الاتفاقيات الدولية الخاصة بمكافحة الفساد، لم يكن صمام أمان لمنع تهريب الأموال والوقاية من الفساد، بسبب “فساد الإرادة السياسية سابقا وعدم وجود نية حقيقية للحد من هذه الظاهرة”.

وضرب فدال مثلا بتوقيع الجزائر على الاتفاقية الأممية لمكافحة الفساد، بميريدا المكسيكية، والتي تنصّ بعض بنودها على استرجاع الأموال المهربة بطرق غير شرعية إلى خارج الوطن، بواسطة التعاون الدولي. كما وقعت على اتفاقيات أخرى خاصة بمكافحة تمويل الإرهاب وتبييض الأموال بباليرمو الايطالية، إلا أنه اعتبر الإشكالية القائمة، تكمن في تحفظ الحكومة الجزائرية خلال فترة بوتفليقة، على المادة 66 مكرر من الاتفاقية الدولية الخاصة بالوقاية من الفساد والتي تمكن من إحالة المتورطين في قضايا تهريب الأموال على التقاضي الدولي.

وشدد رئيس الجمعية الوطنية لمكافحة الفساد على أن المنظومة الخاصة بالوقاية من الفساد بصفة عامة ظلت في الجزائر خاضعة للإرادة السياسية، ولهذا تم تكييفها بشكل يوفر الحماية للفاسدين، حيث تم التخلي عن قوانين ناجعة كـ”النصوص الخاصة التي يتم من خلالها تكييف الجريمة الخاصة بالفساد، حسب حجم الضرر الذي يمس المال العام، وهو ما يجعل القاضي يصنفها ما بين جنحة وجناية”.

وأضاف أن “فترة التقادم كانت تتراوح بين 3 و10 سنوات، حسب كل قضية فساد وحجم الأموال المنهوبة، ما كان يسمح بالردع، غير أنه في فترة حكم الرئيس بوتفليقة تم التخلي عن هذا الإجراء في قانون العقوبات وتعويضه بالقانون رقم 01/06 الخاص بمكافحة الفساد، الصادر سنة 2006، وهو ما أعاد إدراج قضايا الفساد في خانة الجنح بدلا من الجنايات وجعل الكثير منها تتقادم بعد مرور 3 سنوات فقط.. ما ساهم في انتشار الفساد من دون عقاب”.

واعتبر فدال أن غياب الإرادة السياسية وانتشار سياسة اللاعقاب وغياب النصوص التطبيقية للقانون01/06 أدى إلى انتشار الفساد، إلى جانب قصور قانون الإجراءات الجزائية عن توفّير الحماية للمبلغين عن الفساد، فضلا عن عدم تمتع كل من الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد والديوان الوطني لقمع الفساد بأي استقلالية، حيث ظلت الهيئتان تابعتين للسلطة التنفيذية ولهذا لم تقوما بدورهما بالشكل المطلوب.

مواضيع متعلقة

لو كانت الثورة تعول على اعلام الشيتة ما اشتعلت

Admin

درر الحراك.. كلام في الصميم عن المنجل

Admin

مباشر.. الجمعة ال11 “قايد صالح يا بابا هو زعيم العصابة”

Admin