Algeria Leaks
أخبار أولاد بلادي تقارير ملفات ساخنة

قايد صالح يتمترس بدستور بوتفليقة ويهدد خصومه بملفات فساد “ثقيلة”

أكد الفريق أحمد قايد صالح رئيس الأركان ونائب وزير الدفاع تمسكه بالحل الدستوري المتمثل في المادة 102 ورفض أي حل خارج هذا السياق، ما يعد تراجعا عن بيان وزارة الدفاع يوم الأربعاء الماضي الذي أكد استعداد الجيش لبحث كل الحلول المطروحة لإنهاء الأزمة.

وجر الجنرال الجميع للنظر إلى ما وصفه محاربة الفساد والمفسدين، نافيا الاتهامات بانتقائية من يساقون للعدالة اليوم، باعتبارهم من خصومه التابعين للجنرال توفيق وعصابة السعيد بوتفليقة.

وانتهج الجنرال سياسة القاء خطاب أسبوعي يتحدث فيه عن التطورات السياسية في البلاد باسم النظام القائم، مقابل مظاهرات الجمعة التي يعبر فيها الشعب عن مطالبه. فيما اعتبره المختصون تعبيرا واضحا عن تحكم الجنرال بمقاليد الأمور في البلاد وتعيينه لطراطير باسم رئيس الجمهورية والوزير الأول، كواجهة لحكم البلاد العسكري.

وفي تهديد لخصومه في العصابات الأخرى، كشف الجنرال أنه يتملك ملفات فساد ثقيلة تكشف عن نهب الأموال العامة بأرقام خيالية، وضعها تحت تصرف العدالة للتحقيق فيها.

الكلمة الكاملة للفريق أحمد قايد صالح

الكلمة الكاملة للفريق أحمد قايد صالح

Posted by ‎سبق برس‎ on Tuesday, April 30, 2019

وقال في لقاء جمعه مع إطارات وضباط الناحية العسكرية الخامسة بقسنطينة اليوم الثلاثاء 30 أفريل: “بخصوص محاسبة كل من تورط في نهب المال العام وتبديد خيرات البلاد، والتي تعد من أهم المطالب التي رفعها الشعب الجزائري بإلحاح، منذ انطلاق مسيراته السلمية، أودّ أن أشيــر إلى أن مصالح وزارة الدفاع الوطني تحوز على معلومات مؤكدة حول عدة ملفات فساد ثقيلة، اطلعت عليها شخصيا، تكشف عن نهب الأموال العامة بأرقام ومبالغ خيالية، وانطلاقا من حرصنا الشديد على حماية الاقتصاد الوطني، فقد تولت مصالح الأمن وضع هذه الملفات تحت تصرف العدالة، لدراستها والتحقيق بشأنها ومتابعة كل المتورطين فيها. “

وأضاف قايد صالح “وسيبقى الجيش الوطني الشعبي بالمرصاد، وفقا لمطالب الشعب الملحة ولما يخوله الدستور وقوانين الجمهورية، يتحمل مسؤوليته أمام التاريخ، حيث قدمت قيادة الجيش الوطني الشعبي الضمانات الكافية وتعهدت بمرافقة جهاز العدالة في أداء مهامها النبيلة والحساسة، بعد أن تحررت من كل القيود والضغوطات والإملاءات، بعيدا عن الانتقائية والظرفية ودون استثناء أي ملف، وبعيدا عن أي ظلم أو تصفية حسابات، كما نؤكد على ضرورة تفادي التأخر في معالجة هذه الملفات، بحجة إعادة النظر في الإجراءات القانونية التي تتطلب وقتا أطول، مما قد يتسبب في إفلات الفاسدين من العقاب. “

ومضى قائلا أنه “لابد من الإشارة إلى أن هذه العملية لا زالت في بداياتها وسيتم، إن شاء الله، تطهير بلادنا نهائيا من الفساد والمفسدين، ونحن في الجيش الوطني الشعبي لم ولن نسكت عن الفساد، بل قدمنا المثال وكنا سباقين في محاربته من خلال إحالة إطارات عسكرية سامية على القضاء العسكري، متمثلين في القادة السابقين للنواحي العسكرية الأولى والثانية والرابعة والدرك الوطني والمدير السابق للمصالح المالية، الذين تأكد تورطهم في قضايا فساد بالأدلة الثابتة”.

وقال قائد أركان الجيش: إن “التمسك الشديد لقيادة الجيش الوطني الشعبي بالدستور الذي زكاه الشعب من خلال ممثليه في البرلمان ينبع من كون أي تغيير أو تبديل لأحكامه ليست من صلاحية الجيش الوطني الشعبي، بل هي من الصلاحيات المخولة للرئيس المنتخب مستقبلا وفقا للإرادة الشعبية الحرة، هذا الموقف المبدئي يعد علامة فارقة ودائمة على مدى تصميم الجيش الوطني الشعبي على أن لا يحيد عن الدستور، مهما كانت الظروف والأحوال، ومن يقول عكس ذلك فهو مجحف في حق الجيش ومواقفه الثابتة، لاسيما أولئك الوصوليين الذين استفادوا من خيرات البلاد على أكثر من صعيد ويريدون اليوم تقديم الدروس للجيش الوطني الشعبي وقيادته، وإننا لا نقبل بل نرفض هذه السلوكيات الانتهازية جملة وتفصيلا لأنها لا تخدم الجزائر ولا تسهم فعليا في حلّ أزمتها، لذا يتعين على الجميع التحلي بالتعقل والتبصر وتجنب الدخول في متاهات، وصراعات هامشية لا طائل منها ولا تخدم المصلحة العليا للوطن والتي من شأنها إطالة عمر الأزمة، وإننا ننتظر من كل المواطنين الغيورين على مستقبل وطنهم، تضافر الجهود الصادقة لإيجاد أحسن السبل للوصول بالبلاد إلى بر الأمان”.

ومضى قائلا: “ومن هذا المنظور، واحتراما للدستور ومؤسسات الدولة، وجب علينا جميعا العمل على تهيئة الظروف الملائمة لتنظيم انتخابات رئاسية في أقرب وقت ممكن، باعتبارها الحل الأمثل للخروج من الأزمة والتصدي لكل التهديدات والمخاطر المحدقة ببلادنا وإفشال كافة المخططات المعادية الرامية إلى الوقوع في فخ الفراغ الدستوري والزج بالبلاد في متاهات الفوضى وزعزعة استقرارها، فهذه الآلية الدستورية هي التي تسمح بانتخاب رئيس جمهورية له الشرعية والصلاحيات لتحقيق المطالب الشعبية المشروعة المتبقية، وهي كذلك القاعدة الأساسية لانطلاق بلادنا من جديد في مسيرة التنمية والبناء”.

وقال “وفي هذا الصدد، فقد أكدت في لقاء سابق بأننا بصدد تفكيك الألغام التي يعرف الشعب الجزائري من زرعها في كامل مؤسسات الدولة وأن هذه الأزمة، التي كنا في غنى عنها، تم افتعالها بهدف زرع بذور عدم الاستقرار في الجزائر، من خلال خلق بيئة مناسبة للفراغ الدستوري، فهؤلاء الذين تسببوا عن قصد في نشوب هذه الأزمة هم أنفسهم من يحاول اليوم اختراق المسيرات ويلوحون بشعارات مشبوهة ومغرضة يحرضون من خلالها على عرقلة كافة المبادرات البناءة التي تكفل الخروج من الأزمة، وقد برهنوا بذلك بأنهم أعداء الشعب، الذي يدرك جيدا بالفطرة، رفقة جيشه، كيف يحبط هذه المؤامرات ويصل بالبلاد إلى بر الأمان”.

مواضيع متعلقة

المؤسسة العسكرية تؤكد:الحوار لقطع الطريق على المرحلة الانتقالية !

Admin

صحيفة: فرنسا ملاذ شبه رسمي للجنرالات الجزائريين الهاربين

Admin

الحرية تصنع الانتصارات والتواضع شيم الكبار

Admin