Algeria Leaks
غير مصنف

قايد صالح يتمسك بمواقفه ويتشارك مسؤوليتها مع باقي الجنرالات

اختار نائب وزير الدفاع الوطني، قائد أركان الجیش الوطني الشعبي الجنرال أحمد قايد صالح أن يؤكد التمسك بمواقفه من رفض مطالب الشعب الجزائري بزعم أن من يرفعونها لا يمثلون الجزائر !!، مفضلا أن يتشارك المسؤولية عن هذه المواقف مع باقي جنرالات القيادة العليا للجيش.

وفي هذا الصدد قال الجنرال اليوم في حفل تكريمي  إن “مواقف القیادة العلیا للجیش ثابتة وصادقة حیال الوطن والشعب منذ بداية الأزمة ومرورا بكافة مراحلھا وإلى غاية الیوم”.

وأضاف قايد صالح أن “ھذا الثبات في الرأي والموقف يأتي من ثبات المبدأ الوطني الذي تتبناه المؤسسة العسكرية والرامي إلى مراعاة مطالب الشعب وتطلعاته المشروعة أثناء التعامل مع مجريات إيجاد الحلول الدستورية لھذه الازمة”.

النص الكامل لكلمة الفريق قايد صالح:

“إنكم تعلمون جمیعا، بأن مواقف القیادة العلیا للجیش الوطني الشعبي، ھي مواقف ثابتة وصادقة حیال الوطن والشعب منذ

بداية الأزمة ومرورا بكافة مراحلھا وإلى غاية الیوم، ھذا الثبات في الرأي والموقف، يأتي من ثبات المبدأ الوطني الذي تتبناه المؤسسة العسكرية والرامي أساسا إلى مراعاة مطالب الشعب، وتطلعاته المشروعة أثناء التعامل مع مجريات إيجاد الحلول الدستورية لھذه الأزمة السیاسیة، فكل الجھود التي بذلتھا المؤسسة العسكرية حتى الآن، ھي جھود مراعیة أساسا للمصلحة العلیا للوطن، ھذه المصلحة العلیا التي تستوجب بالضرورة تجمیع جھود كافة الخیرين من أبناء الجزائر واستنھاض ھممھم في سبیل التحضیر الفاعل والجاد لإجراء الانتخابات الرئاسیة المقبلة في أقرب الآجال، من خلال تبني أسلوب الحوارالوطني الجاد والبناء الذي أشارت إلیه كافة المبادرات الخیرة بمضامینھا الواقعیة والمعقولة.

في ھذا السیاق، تندرج المقاربة المعقولة التي تضمنھا الخطاب الأخیر لرئیس الدولة فیما يتعلق بالجھد الواجب بذله من أجل إخراج البلاد من أزمتھا الحالیة، فإننا بقدر ما نشجعھا ونؤيد محتواھا، فإننا نرى في مسعاھا بأنھا خطوة جادة ضمن الخطوات الواجب قطعھا على درب إيجاد الحلول المناسبة لھذه الأزمة السیاسیة التي تمر بھا البلاد، ھذه الحلول التي نعتبر في الجیش الوطني الشعبي، أن الانتخابات الرئاسیة المقبلة ھي ثمرتھا الدستورية والشرعیة الأولى، ونعتبر بأنھا تحمل في طیاتھا ما يكفل مواصلة أشواط إرساء قواعد دولة الحق والقانون التي تسودھا النھضة الاقتصادية والرخاء الاجتماعي والتماسك المجتمعي ويخیم علیھا الأمن والاستقرار.

ھذه الانتخابات الرئاسیة التي نعتبرھا مفتاحا حقیقیا للولوج إلى بناء دولة قوية ذات أسس سلیمة وصحیحة، دولة تعمل قیادة الجیش الوطني الشعبي بكل إصرار على ضمان بلوغھا في ظروف آمنة ومستقرة، على الرغم من العقبات التي يحاول الرافضون للسیر الحسن لھذا المسار الدستوري الصائب وضعھا في الطريق، على غرار رفع شعارات كاذبة ومفضوحة الأھداف والنوايا مثل المطالبة بالدولة المدنیة ولیست الدولة العسكرية، إنھا أفكار مسمومة أملتھا علیھم دوائر معادية للجزائر، ولمؤسساتھا الدستورية، دوائر تكن حقدا دفینا للجیش الوطني الشعبي، سلیل جیش التحرير الوطني، ولقیادته الوطنیة التي أثبتت بالقول والعمل أنھا في خدمة الخط الوطني المبدئي للشعب الجزائري وأنھا ثابتة الوفاء على العھد الذي قطعته أمام الله والشعب والتاريخ، ھذا العھد الصادق الذي أصبح الوفاء به، يقلق أتباع العصابة وأذنابھا إلى درجة أنھم باتوا يقومون بحملات تشكیك معروفة المرامي، في كل عمل تقوم به المؤسسة العسكرية وقیادتھا النوفمبرية، وفي كل جھد يقوم به كل مخلص لھذا الوطن، حیث تبنوا من أجل ذلك نھج الدعوات الصريحة إلى رفض كل عمل بإمكانه الإسھام في حل الأزمة، معتقدين أنھم بإمكانھم الإفلات من قبضة القانون، إننا نحذرھم شديد التحذير، بأن الجزائر أغلى وأسمى من أن يتعرض لھا ولشعبھا، مثل ھؤلاء العملاء الذين باعوا ضمائرھم وأصبحوا أدوات طیعة بل وخطیرة بین أيدي تلك الدوائر المعادية لوطننا.”

Algeria on 10 December 2017

“إن تحذيرنا ھذا يملیه علینا، صلب الصلاحیات المخولة لنا وتستوجبه طبیعة المھام النبیلة والحساسة التي تشرف الجیش الوطني الشعبي بتحمل وزرھا، ھذه المھام الحیوية التي تعتبر المحافظة على السیادة الوطنیة وصیانة الوحدة الترابیة والشعبیة للجزائر، وديمومة أمنھا واستقرارھا، بمثابة حجر زاويتھا، فالجیش الوطني الشعبي، سلیل جیش التحرير الوطني، ھو قلعة شامخة البنیان وسلیمة الجذور، تأسست على قاعدة تاريخیة صحیحة تبعث في القلوب المخلصة التي ترعى للتاريخ حقه كل بواعث الفخر والاعتزاز، فكل كلمة طیبة ومخلصة تقال في الجیش الوطني الشعبي ستزيده شموخا على شموخ، وكل إساءة مغرضة وباطلة في حقه لن ينقص من قدره شیئا، بل سیعـري صاحبھا أو أصحابھا ويكشف طینتھم الحقیقیة أمام أنفسھم وأمام الشعب والتاريخ ثم أمام الله قبل ذلك وبعد ذلك، فتاريخ الجزائر الوطني ھو تاريخ مجید وخالد يقدر الجھاد ويسمو به إلى الدرجات المرموقة التي يستحقھا، وينظر إلى المجاھد الحقیقي على أنه بذرة خیر لا بذرة شر، وأداة بناء لا معول ھدم، فكل من تنصل من ھذه الفضائل الجھادية الحقیقیة، فقد وضع نفسه في خانة المفسدين، بكل ما تعنیه ھذه الكلمة من معنى، والرجال معادن كما يقال.

لقد آن أوان النظر الصارم المعتمد على حماية المصلحة العلیا للجزائر، بشأن اتخاذ كافة الإجراءات القانونیة حیال كل ما يقوم به ھؤلاء العملاء، في حق مستقبل الشعب ومصیر الوطن، والأكید أن جھاز العدالة ھو من سیقوم بالبت في مصیر ھؤلاء العملاء، وسیقوم باتخاذ كافة الإجراءات العادلة، لكنھا رادعة وصارمة، فمن يتجرأ على الجزائر وعلى مستقبل شعبھا وديمومة دولتھا، لن يفلت من العقاب وستتولى العدالة أمره طال الزمن أم قصر، إنه آخر تحذير لكل ھؤلاء المتاجرين بمستقبل الوطن وبمصلحته العلیا.

ھؤلاء الذين جعلوا من تجرأ على الراية الوطنیة وأساءوا احترام العلم الوطني، رمز الشھداء ومبعث فخر الأمة الجزائرية قاطبة، قلت، ھؤلاء الذين جعلوا ممن أجرم في حق الشعب والوطن، بمثابة المعتقلین السیاسیین وسجناء الرأي، أيعقل ھذا الكلام، ھل يعتقدون أنھم أذكیاء إلى درجة أنه بإمكانھم خداع الشعب الجزائري بھذه الترھات والألاعیب، ھل سیسمح الشعب الجزائري لأي كان أن يھین رايته الوطنیة، إنھم لیسوا أبناء ھذا الشعب ولا يعرفون صلب قیمه ومبادئه ومدى تعلقه بتاريخه الوطني، وتلكم ھي عقلیة المفسدين، فالعقل الفاسد سینجر عنه الرأي الفاسد والتصرف الفاسد والسلوك الفاسد، وھذه طبیعة الأشیاء.”

“وما دمنا نتكلم عن الفساد، فإنه يتعین علینا في ھذا المقام المحمود وأمام ھذه الوجوه النیرة التذكیر ھنا، بأن الشعب الجزائري الذي حارب مفاسد الاستعمار الفرنسي بالأمس، واستطاع رفقة جیش التحرير الوطني أن ينتصر علیه بعد تضحیات جسام ويتغلب على كافة مفاسده المتعددة الأصعدة والأبعاد، قد استطاع أيضا أن يحارب آفـة الإرھاب، بكل مفاسده وسلوكیاته الخطیرة والمقیتة، واستطاع رفقة الجیش الوطني الشعبي أن ينتصر علیه ويجتث جذوره من ھذه الأرض الطیبة، قلت، فالشعب الذي انتصر على الاستعمار وانتصر على الإرھاب، ھو الآن أمام تحد آخر لا يقل خطورة ولا تھديدا عن سابقیه، إنه الفساد بكل ما تعنیه ھذه العبارة من معنى، والأكید أن ما يقوم به الجیش الوطني الشعبي في ھذا المسعى، ھو جھد لا يضاھى، قوامه القضاء المبرم على آخر معقل من معاقل الاستعمار في بلادنا، فالفساد ھو شكل آخر من أشكال الاستعمار، إنه استعمار الذھنیات واستعمار العقول الذي يصیب في مقتل كل الضمائر التي لھا قابلیة الاستعمار، فالعصابة الیوم التي انكشف كل ما أضمرته من مفاسد، لا يزال لديھا أتباع ومريدون في المجتمع ولا تزال ھذه العصابة، بصفة أوضح وأدق، تعمل جاھدة على التغلغل في المسیرات الشعبیة، وتسعى إلى اختراق صفوفھا والتأثیر على طبیعة المطالب الشعبیة المشروعة، بل، ومحاولة توجیه ھذه المطالب إلى الوجھة التي تتماشى مع الأغراض الدنیئة لھذه العصابة، وھو ما يستلزم، وأعید ذلك مرة أخرى، أخذ الحیطة والحذر فیما يتعلق بتأطیر ھذه المسیرات.

وعلیه وفي ذات السیاق، فإن مواصلة تطھیر البلاد من ھذا الداء الخطیر، ھي المھمة التي يتشرف الیوم بھا الجیش الوطني الشعبي من خلال مرافقته لجھاز العدالة وتقديم كافة الضمانات، التي تكفل لھا القیام بھذه المھمة الوطنیة النبیلة، وإننا نحییھا من ھذا المنبر ونحیي كافة الخطوات الوطنیة التي تقطعھا الیوم بقوة القانون وبعدالة الحق، ولكم في القصاص حیاة يا أولي الألباب.

كما يجدر بنا إبداء تقديرنا وتثمیننا لكل ما تبذله مؤسسات الدولة الیوم من جھود مضنیة ومساعي حثیثة ومتفانیة في سبیل الوطن والشعب، وھي جھود مثمرة النتائج لا ينكرھا إلا جاحد، تستحق في ھذه الظروف الخاصة كل الثناء والتقدير والتشجیع”.