Algeria Leaks

رأى المحامي المتخصص بالعدالة الانتقالية سفيان شويطر أن خطاب الجنرال أحمد قايد صالح رئيس الأركان في ثالث أيام زيارته لولاية بشار دليل على أن عصابة الحكم أصبحت في ورطة كبيرة بعدم اقناع الشعب بمساره وخارطة الطريق التي يقدمها، باعتبار أن الشعب ما زال مصر على ترحيل منظومة الفساد بأعضائها وقوانينها.

وقال شويطر إن “قيادة الأركان في حقيقة الأمر ليس لديها أي حلول، والان بدأت محاولة اللعب على أوتار خطيرة على استقرار الوطن ووحدة الشعب، مضيفا أنه تهديدات قايد صالح بداية لاعلان الحرب على الشعب الجزائري الذي يعبر بطريقة سلمية وحضارية شهد لها الجميع.

وأضاف أن “عندما يتحدث قايد صالح عن رفض المساس بمشاعر الجزائريين، وفي حقيقة الأمر هو من مس بمشاعر الشعب الجزائري عندما تحدث عن منع الرايات الأخرى غير الراية الوطنية، باعتبار أن هذا الموضوع لم يكن مشكلة أساسا بالنسبة لعامة الجزائريين، هو يحاول استفزاز مشاعر الشعب، والمساس بحرية التعبير السلمي الذي كفل حمل أي راية لا تهدد الوحدة الوطنية ولا تنادي بالعنف”.

وتابع الخبير القانوني متسائلا “بأي حق يعتدي قايد صالح على القانون الذي كفل للشعب حرية التعبير، فلا يوجد في القانون الجزائري أي مادة تعاقب على حمل أي راية، المادة الوحيدة في قانون العقوبات تعاقب على تنديس العلم الوطني”، مضيفا “المادة الأولى تقول لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص، وطالما لا يوجد نص قانوني يمنع ذلك,, فبأي حق يمنع قايد صالح ذلك”.

وقال المحامي شويطر “بأي حق أيضا يأمر قايد صالح السلطات الأمنية أو القضائية؟ فقايد الأركان ليس لديه السلطة على هذه الهيئات ولا حتى على الدرك الوطني، الذي يخضع من حيث تطبيق القانون للنيابة العامة والقضاء”.

ورأى الناشط الحقوقي أن قايد صالح يمنح لنفسه صلاحيات غير قانونيه، وهو مساس خطير بمؤسسة الدولة وما يسمى باستقلالية القضاء وتعدي على صلاحياته، وتعدي على الدستور، وهو ما يشكل في حقيقة الأمر مساس بمشاعر المواطنين”.

ومضى شويطر قائلا “حقيقة هذا هو التعسف الذي يقوم به قايد صالح، وهذا الرجل يشكل خطرا على وحدة ومستقبل الجزائر”.

ورأى أن خطوات قايد صالح تعبر عن هروب النظام إلى الأمام بدلا من مواجهة الأزمة الحقيقية التي يتخبط بها النظام، حيث يرفضهم الشعب جملة وتفصيلا عوض أي يستجيبوا لمطالب الشعب، والدخول في مسار الانتقال الديمقراطي الحقيقي.

وأكمل قائلا: الان يستغل قايد صالح الحراك للقضاء على خصومه في اطار الحرب بين العصب”.

وأوضح شويطر أن “الهروب إلى الأمام ومحاولة استعمال الورقة الأخيرة لتقسيم الحراك الشعبي وخلق بؤرة توتر، هي تصرفات غير مسؤولة لقايد صالح الذي ليس لديه النظرة الواسعة لتسيير الأمور باعتباره مع القيادات العسكرية الأخرى الحاكم الحقيقي للبلاد، وبالمناسبة فإن هذه القياديات تتحمل المسؤولية أيضا للتصرفات غير القانونية وغير المسؤولة”.

مواضيع متعلقة

قايد صالح: متمسك بحل دستوري وانتخابات في الآجال المتاحة

Admin

مبادرة السترات البرتقالية لحماية سلمية التظاهرات

Admin

خطاب جديد لقايد صالح يجدد به مواقفه المتعنته

Admin