Algeria Leaks
تذكر واطلب الستر تقارير ملفات ساخنة

قضايا فساد بالجملة أمام القضاء ولا نتائج حقيقية للمتابعات

تستمر العدالة الجزائرية في فتح ملفات وقضايا الفساد في الدولة، في الوقت الذي يُبدي مراقبون فيه استغرابهم من عدم ظهور أي نتائج ولو اولية لمحاكمات وأحكام ضد المسؤولين الفاسدين.

وتزدحم يوميا، أخبار المتابعات القضائية والمحاكم التي تعقد للمسؤولين والوزراء ورجال الأعمال في الصحف ووسائل الاعلام المختلفة، لكن المحاكم لم تشهد حتى الآن أحكاما قضائية تنفيذية حقيقية ضد هؤلاء الفاسدين، باستثناء أحكام شكلية وصورية على شاكلة الحكم على رجل الأعمال الشهير علي حداد بالسجن لمدة ستة أشهر، وهو ما شكل صاعقة لدى الجمهور الجزائري الذي يعرف أكثر من غيره مدى الفساد الذي مارسه حداد وأشكاله.

“التمويل الخفي لأحزاب سياسية، والاستفادة من سلطة وتأثير أعوان الدولة وغيرها من التهم الثقيلة، تلك التي تم تقديمها ضد الاخوة من عائلة حمادي ومعهم وزير التكنولوجيا والبريد موسى بن حمادي.

قاضي التحقيق في محكمة سيدي امحمد بالعاصمة وبعد السماع ليومين كاملين أمر بإيداع 3 إخوة من عائلة بن حمادي الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية الحراش، كما تم إحالة ملف وزير البريد وتكنولوجيات الإعلام “موسى بن حمادي” للقاضي المحقق بالمحكمة العليا من أجل إسقاط الحصانة البرلمانية عنه.

كما طلبت هيئة دفاع أحد هؤلاء الإخوة من قاضي التحقيق التريث لتسليم الملف الطبي لأحد موكليها بهدف الاستفادة من وضعه تحت الرقابة القضائية لدواعي طبية، عوض قرار إيداعه الحبس المؤقت، إلا أنه في نهاية المطاف تم إيداعه الحبس إلى جانب إخوته الذين وجهت لهم أصابع الاتهام في نفس القضية،

وأسفر التحقيق مع الإخوة بن حمادي إلى جر إطارات بمجمع موبيليس للملف الحالي، بعد أن جرى التحقيق في قضية فساد طالت قطاع البريد وتكنولوجيات الإعلام خلال تولي موسى بن حمادي لمنصب وزير البريد وتكنولوجيا الاعلام.

وأمر قاضي التحقيق بإيداع 3 إطارات بشركة موبيليس الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية الحراش وعلى رأسهم المدير العام، فيما تم وضع إمرأة وهي تشغل منصب إطار بموبيليس تحت الرقابة القضائية.

وفي التفاصيل فقد أمر قاضي التحقيق بمحكمة سيدي امحمد بإيداع مسير مجمع كوندور عبد الرحمن بن حمادي رهن الحبس المؤقت رفقة11 متهما آخر، حسب ما أورده بيان لوكيل الجمهورية لدى مجلس قضاء الجزائر.

وقال البيان إنه بناء على التحقيق الابتدائي المفتوح من لدن فصيلة الأبحاث للدرك الوطني بالجزائر، تم تقديم خمسة وثلاثين (35) شخصا من أجل وقائع ذات طابع جزائي.

وبعد استجوابهم حول ما هو منسوب إليهم ، أحال وكيل الجمهورية ملف القضية على قاضي التحقيق بذات المحكمة ، حيث تم توجيه الاتهام لأربعين (40) شخصا طبيعيا وستة (06) أشخاص معنوية من أجل جرائم: تبييض الأموال وتحويل الممتلكات الناتجة عن عائدات إجرامية لجرائم الفساد بغرض إخفاء وتمويه مصدرها غير المشروع في إطار جماعة إجرامية، تبديد واستعمال أموال البنك بصفة منافية لمصالح البنك، تحريض موظفين عموميين على استغلال نفوذهم الفعلي والمفترض بهدف الحصول على مزية غير مستحقة”.

ومن بين التهم أيضا جرائم “التمويل الخفي لأحزاب سياسية ، الاستفادة من سلطة وتأثير أعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات والهيئات العمومية الخاضعة للقانون العام والمؤسسات العمومية والاقتصادية والمؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري أثناء إبرام العقود والصفقات والملاحق من أجل الزيادة في الأسعار والتعديل لصالحهم في نوعية المواد والخدمات والتموين” وكذا “إساءة استغلال الوظيفة عمدا بغرض منح منافع غير مستحقة للغير على نحو يخرق القوانين والتنظيمات ، إبرام عقود خلافا للأحكام التشريعية والتنظيمية الجاري العمل بها بغرض إعطاء امتيازات غير مبررة للغير وتبديد أموال عمومية”.

وأضاف البيان أن “الأشخاص الذين تمت متابعتهم جزائيا هم: بن حمادي عبد الرحمن، رجل أعمل – مسير ومساهم بمجمع condor وأربعة (04) أفراد من عائلته ، ومدير عام لشركة travocovia التابعة للمجمع ، وأربعة وثلاثون (34) إطار وموظف تابعين لقطاعات البريد والمواصلات وتكنولوجيات الإعلام والاتصال والصحة وإصلاح المستشفيات والنقل والمالية والبنك الجزائري الخارجي BEA”.

وفي نفس الإطار، “تم توجيه الاتهام لستة (06) أشخاص معنوية المتمثلة في شركات تجارية خاصة بأفراد عائلة بن حمادي”.

وأوضح ذات المصدر أن ، ” قاضي التحقيق المخطر بملف الدعوى العمومية وبعد استجوابه للمتهمين الحاضرين عند الحضور الأول، أصدر أوامر إيداع رهن الحبس المؤقت في حق إثنى عشر (12) متهما من بينهم المدعو/بن حمادي عبد الرحمن مسير ومساهم بمجمع condor وشقيقيه (02) ومدير عام شركة travocovia التابعة للمجمع ، إلى جانب ثلاث (03) إطارات بشركة موبيليس ، إطارين اثنين (02) بوزارة الصحة وإصلاح المستشفيات والمدير السابق لأملاك الدولة لولاية الجزائر ورئيس مفتشية الضرائب لمدينة الشراقة ومدير وكالة ببنك الجزائر الخارجي ، إضافة للمكلف بالمعاملات المالية للحملة الانتخابية للمرشح رئيس الجمهورية السابق ».

كما أخضع قاضي التحقيق “عشرين (20) متهما لتدابير الرقابة القضائية، ويتعلق الأمر بشقيقي (02) المتهم الرئيسي، إلى جانب ثمانية عشرة (18) إطارا وموظفا بالقطاعات المذكورة أعلاه، مع ترك إطار وموظفين (02) في إفراج .

أما بالنسبة للأشخاص المتبقين ، “فبحكم وظائفهم بتاريخ الوقائع، تم إرسال الشق من الملف الخاص بهم إلى النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر لاتخاذ ما يراه مناسبا في شأنهم، ويتعلق الأمر بالوزيرين الأولين السابقين : أويحيى أحمد و سلال عبد المالك والوزير السابق للبريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال بن حمادي موسى ، والوالي السابق لولاية الجزائر عبد القادر زوخ”.

مواضيع متعلقة

سقوط أحجار الدومينو..ثلاث رسائل من استدعاء اويحيى للتحقيق

Admin

بن بيتور:استرجاع الأموال المنهوبة عملية صعبة والحراك حقق مكاسب

Admin

عصابة قايد صالح تستكمل مهمة عصابة السيسي

Admin