Algeria Leaks
الصح في بلادي تقارير

كاتب:الراية الأمازيغية تحتاج وعيا بالتاريخ وليس حلولا قمعية

قال كاتب جزائري إن قضية الراية الأمازيغية تحتاج وعيا بالتاريخ بدل الذهاب نحو الحلول القمعية التي لن تنتج إلا ردات فعل متطرفة على الرغم من سلمية الحراك.

وأشار الروائي الجزائري والأديب واسيني الأعرج إلى أن سجْن بعض النشيطين في الحراك سيدفع بكل الحراك إلى حمل العلم الأمازيغي احتجاجاً، ووضع النظام أمام مسؤوليته التاريخية.

وأكد أن في العلم الأمازيغي، كما في العلم الوطني شحنة تاريخية ثقيلة هي تعبير طبيعي كما في كل الرموز؛ الأولى تحيل إلى النضال، بينما الثانية إلى الهوية التي تم نفيها وكأنها غير موجودة وفرضت مكانها هويات افتراضية.

وأوضح أن الذين يرفعون العلم الأمازيغي اليوم مطالبهم وطنية وديمقراطية وما تزال قائمة، والحراك معني بها، فالعلم الأمازيغي لا يعوض العلم الوطني الذي استشهد تحت ظله الملايين من الشهداء، منهم العرب والأمازيغ بكل مكوناتهم القبائلية والشاوية والميزابية، وحتى كثير من الأوروبيين الذين اختاروا عدالة القضية على ضيق الانتماء العرقي.

وتساءل الكاتب: هل يعد اشتراك العلم الأمازيغي وظهوره بكثافة مزاحمة مضرة للعلم الوطني المعروف، أم أنه تعبير عن الخصوصية الثقافية والتاريخية والحضارية التي أهملت ويجب أن تظل جزءاً من خيارات الحراك الذي يناضل من أجل جمهورية ثانية؟

موضحا أن ذلك أثار حفيظة كثير من التيارات التي تواطأت مع نظام أصبح اليوم مكشوفاً للجميع أنه يسير بمنطق مافياوية وخراب البلاد، بل واشتركت بعض هذه التيارات من خلال المنظمات المختلفة في نهب المال العام وتشتيته.

وشدد الكاتب أن الاشكالية ليست في الأعلام، ولكن ما تمثله أو يفترض أن تمثله،  وقد ظهر العلم الأمازيغي مصاحباً للحراك في شكليه: شكله الوطني كتعبير عن هوية ثقافية طمست عبر السنوات المتتالية، ونوع ثان يعتبر جزائر اليوم بلداً استعمارياً دخيلاً يجب طرده.

وأشار إلى ان الجزائر ضيعت سنوات طويلة خلقت فيها الفجوات وكثرت العداوات، بل إن معاداة اللغة العربية بوصفها لغة شرقية ولا علاقة للجزائر بها ليست في النهاية إلا ردات فعل قد تكون نتائجها ثقيلة على مستقبل البلاد.

وتساءل الكاتب :لماذا لم تتميز في خياراتها الوطنية؟ لأن الجزائر كانت تنهب أمام أعينها وتدمر بشكل معلن. طبعاً، في رفع أي علم كان ثمة جزء معلن وآخر غير معلن؛ المعلن هو الخصوصية الثقافية الأمازيغية، وغير المعلن هو الانفصال، وهل هذا صحيح؟ إذا كان ينطبق على الماك MAK فهو لا ينطبق على الملايين التي اختارت الحراك والجمهورية الثانية التي تحل داخلها كل المعضلات الديمقراطية المؤجلة.

وأشار إلى أن العلم الأمازيغي، كان دائماً يظهر في الاحتجاجات ضد النظام الذي يتحمل المسؤولية الكاملة عن أخطائه القاتلة مثل الربيع الأمازيغي، لو تمّ اعتماد الفكر والاستماع إلى المطالب الأمازيغية التي لم تكن متطرفة، لما حدث الربيع الأمازيغي الدموي ولاقتصدت الجزائر في ضحاياها ومشاكلها.

وأشار أن الجزائر، في ظل المخاض العسر الذي تمر به بكل أفراحه وهزاته العنيفة، لا تنتهي من مشكل إلا لتكتشف تحته مشكلات أكثر توغلاً وتعقيداً، من بينها تلك التي تبدو شكلية، وهي ليست كذلك، قضية الرموز الوطنية القديمة، وعلى رأسها العلم.

 وقال إنه منذ بداية الحراك، ظهر بشكل معلن العلم الأمازيغي، وأي خوف يثيره هذا العلم ونحن نعرف أن الظاهرة تفشت بشكل علني في الملاعب الوطنية منذ مدة طويلة؟ فنجد العلم الفرنسي الإيطالي، الألماني، الإسباني حسب الفريق الذي نشجعه، يضاف إليها أعلام فرق كرة القدم الوطنية مثل شباب بلكور، ومولودية الجزائر واتحاد العاصمة، ومولودية وهران، والفرق الأجنبية الكبيرة مثل برشلونة وريال مدريد، ويوفنتوس، ولايس روما وغيرها، لدرجة أن أصبحت جزءاً من المشهد العالم للملاعب الوطنية، وبعد انتهاء مقابلات كرة القدم.

مواضيع متعلقة

مغلفة بطابع أكاديمي وثقافي ..النظام يطلق مبادرة لدعم الحل الدستوري

Admin

كاتب تونسي: مجال المناورة أمام بن صالح محدود وضيق

Admin

في الجمعة ال18للحراك .. هل ستطيح نقابة العمال بسيدي سعيد ؟

Admin