Algeria Leaks
أخبار أولاد بلادي الصح في بلادي ملفات ساخنة

كاتب: الجمعة الـ18 رفضت مشروع “الفتنة الهوياتية” الذي يريده قايد صالح

قال كاتب جزائري إن رد الجزائريين في الجمعة الثامنة عشر من عمر الحراك الجماهيري على تهديد القايد صالح بالعودة إلى مربع الصراع الهوياتي الذي خرجوا منه منذ سنوات، كان غاية في الوضوح والوطنية، حيث حملوا علمهم الوطني ورايتهم الامازيغية في أغلبية مدن البلاد وهم يعلنون أن الجزائريين خاوة خاوة، وأنه لا مكان للصراع الثقافوي الذي ودعوه منذ زمن بين مكونات الشعب نفسه.

وأشار الكاتب والباحث ناصر الجابي في مقال له إن راية الأمازيغية تم القبول تدريجيا بها من قبل المتظاهرين كرمز ثقافي منذ بداية ظهورها في المسيرات الأولى، ولم يتم التعامل معها كبديل للعلم الوطني ولا منافس له، رغم استمرار حضور بعض المواقف الرافضة والمتشنجة التي بقيت في مجال التعبير السلمي عن رأيها، حتى وهي ترفض وجود الراية الجديدة عليها في الفضاءات العامة.

وأضاف أن ما عبرت عنه مسيرات الجزائريين وهي ترفض مشروع الفتنة الهوياتية المقترحة عليهم كان تعبيرا صادقا عن مستوى الاندماج الوطني الذي يميز النسيج السوسيو- ثقافي للمجتمع الجزائري، فقد نجح الجزائريون منذ سنوات في تجاوز خلافاتهم الثقافوية والأيديولوجية التي تم التركيز عليها عند طرح المسألة اللغوية في الجزائر، كغيرها من بلدان المنطقة المغاربية. وهو ما عبر عنه الدستور وهو يقبل الاعتراف باللغة الأمازيغية كلغة وطنية ورسمية في 2016.

وأشار الكاتب الجابي إلى أن ما ميز مسيرات هذه الجمعة الثامنة عشرة، أنها حصلت بعد خطاب قائد الأركان الغريب، الذي دعا فيه قوات الأمن إلى نزع الرايات الامازيغية من ايدي حامليها الكثر من جزائريين وجزائريات اثناء مسيراتهم.

 وقال إن موقف قائد الأركان له تداعيات خطيرة على السلم الأهلي، وهو ما جعل بعض انصار القائد العسكري يتطوعون لإيجاد التبريرات والتفسيرات لهذه الورطة التي كاد أن يورط فيها البلد والمؤسسة العسكرية التي يقودها. كالقول انه يقصد راية الحركة الانفصالية – الماك ـ أو حتى ربط تصريحاته بما يحصل في ليبيا.

وأكد الجابي أن الجزائريين قد نجحوا منذ عقود في تخطي التشظي الهوياتي، وهم في طريق بناء أمة تعتمد على مقومات اجتماعية واقتصادية وسياسية متينة، كما عبروا عن ذلك في آخر مسيرة لهم رفضوا خلالها الرجوع إلى مربع الصراع الهوياتي، الذي ارتبط بأجيال محددة ومرحلة سياسية معينة، كان فيها السائد تسيير الجزائريين من خلال نقاط ضعفهم وليس نقاط قوتهم.

وشدد أن الخطاب الاخير للقايد صالح كان خطابا سياسيا لم يع جيدا أن الحركات الانفصالية الحاضرة في منطقة القبائل وبشكل أضعف في منطقة بني ميزاب، لن تعود إلى الواجهة السياسية الا اذا فشلت هذه الثورة السلمية التي ينجزها الجزائريون يوميا منذ فبراير/شباط الماضي.

وأوضح أن الحركات الانفصالية ظهرت كردة فعل على مستوى الاندماج الوطني الكبير والتجانس الذي حققه الجزائريون، بعد أن أحس هؤلاء الانفصاليون أن الشعب الجزائري قد هرب لهم بالبغلة كما تقول اللغة الدارجة.

وشدد بالقول إن الجزائريون نسوا الحركات الانفصالية لمدة أكثر من أربعة أشهر، فلماذا يعاد بعثها للوجود مرة أخرى ولصالح من؟

وأشار ان ذلك ليس لصالح الجزائر والجزائريين الذين تجاوزا في اغلبيتهم هذه الحركات الانفصالية المعادية لتاريخ مسارهم الوطني، رغم استمرار حضور بعض التيارات السياسية بينهم التي تريد استغلال هذه اللحظة التاريخية لبث أفكار شوفينية ضيقة كجزء من التيارات اليمينة المتطرفة السائدة دوليا هذه الأيام. وهي تعيش على عنتريات عفا عليها الزمن وهي تستدعي وجوها ومحطات تاريخية محددة.

مواضيع متعلقة

البروفيسور لونيسي:4 سيناريوهات للحراك الشعبي الجزائري وحلولها

Admin

الحراك يضرب من جديد ويجبر السعيد على الاستقالة بعد 22 عاما

Admin

فساد النظام يمنح”كونيناف” وآخرين 137 هكتارا لاستثمارات خاصة

Admin