Algeria Leaks
الصح في بلادي تقارير ملفات ساخنة

كاتب: المسيرة ال20 مفصلية.. والسلطات العسكرية في حالة تخبط

قال كاتب ومفكر جزائري إن السلطات الحاكمة  تبدو في حالة تخبط ولا تعرف كيف تتعامل مع المتغيرات المتسارعة على الساحة السياسية.

وأشار الكاتب إلى أن السلطات  فشلت في تنظيم انتخابين في مدة قصيرة جدا، كما فشلت في تسويق الرئيس الذي نصبته تطبيقا للمادة 102 من الدستور، الذي تتعامل معه بشكل نصي يجعله غير قادر على التعامل الإيجابي مع عديد الاقتراحات التي تتفق على الكثير من النقاط، حصل إجماع حولها بين الفاعلين السياسيين على تعدد مشاربهم.

ووفقا لما يراه الكاتب ناصر الجابي فإنه مقابل كل هذا الزخم من الاقتراحات والحيوية السياسية، التي عادت للشارع الجزائري بسرعة فائقة، تبقى السلطة العسكرية كحاكم فعلي في حالة شلل واضح، لعدة أسباب .

ومن بين تلك الأسباب كما يقول الكاتب “التثاقل في اتخاذ القرار داخل مؤسساتها وعدم وضوح في التصورات واقتراح البدائل، مشيرا إلى أن كل ما قامت به مراكز القرار العسكرية المسيطرة على زمام الأمور هو التذكير، بأن لا طموحات سياسية لديها، وأنها مع الحل الدستوري دون غيره من التصورات، وأنها بالتالي لا تريد الخوض في المسائل السياسية مع المعارضة، أو أي طرف آخر، وتتركها للسياسيين”.

ويؤكد الكاتب أن هؤلاء السياسيين الذين تقصدهم السلطة العسكرية  تعرف هي قبل غيرها أنهم مرفوضون شعبيا ولا يحظون بأدنى شرعية، وبدون قدرة على اتخاذ القرار، وهو ما يخلق  فراغا سياسيا رهيبا على رأس هرم الدولة، ويجعل الحراك الشعبي والقوى السياسية المنظمة الأخرى بدون محاور رسمي فعلي.

وأكد أن  إصرار صاحب القرار العسكري على الذهاب الى انتخابات رئاسية بسرعة، وبدون منح ضمانات كافية طالبت بها كل القوى السياسية الشعبية، قد يكون عامل تفسير للتحرشات التي قامت بها قوى الأمن ضد المتظاهرين في الجمعة التاسعة عشر.

أوضح الكاتب أن المسيرة 19 الأخيرة، تميزت عما سبقها من مسيرات بمحاولات عديدة للتحرش بالمواطنين من قبل الأجهزة الأمنية، التي حضرت بقوة غير مسبوقة داخل المسيرات وبين المواطنين، مضيفا أن تلك التحرشات لم يتم الرد عليها بعنف من قبل المواطنين، الذين زادوا إصرارا على سلمية حراكهم وهم يرفضون التوجه به نحو آفاق عنيفة، رغم الاعتقالات التي مست العديد من المواطنين منذ عدة أسابيع وأنواع عديدة من الاحتكاكات بينهم وبين أعوان الأمن.

وقال: تحرشات بقيت محدودة لم تمس حتى الآن، بالطابع السلمي للحراك وطابعه الشعبي وانتشاره الوطني، الذي أكدته آخر المسيرات في العديد من المدن الجزائرية، كما تؤكده مسيرات الحركة الطلابية كل ثلاثاء من أيام الأسبوع. وما تعبر به مسيرات المهاجرون الجزائريون في أوروبا كل يوم أحد. ليبقى السؤال مطروحا، لمصلحة من يتم التحرش بالحراك ودفعه نحو الانزلاقات، وربما العنف والمواجهات؟ كما ظهر في آخر مسيرة بالعاصمة تحديدا، التي يراد لها أن تكون أول مجال تجرب فيه هذه المواجهة بين الجزائريين.

وشدد أن التحرش بالحراك في العاصمة تحديدا، التي تملك مسيراتها بعدا رمزيا وسياسيا كبيرين، يمكنها أن تعطل أي حلول رسمية لا تحظى بالقبول الشعبي بما فيها الانتخابات المقبلة، فالحاكم العسكري لا يريد ان يفشل مرة ثالثة في تنظيم انتخابات رئاسية يتعامل معها كحل سحري لكل مشاكل البلاد والنظام السياسي.

وقال الكاتب ان الجمعة القادمة من عمر الحراك ستكون مفصلية حيث يلتقي فيها الماضي بالمستقبل، بمناسبة المسيرة العشرين في عمر الحراك الجزائري، الذي يصادف ذكرى استقلال البلاد في 1962

وشدد ان هذه المسيرة  المصادفة لعيد الاستقلال ستكون محطة مفصلية في عمر هذه الثورة السلمية، التي انطلقت  بهدف الوصول الى القطيعة مع هذا النظام السياسي، الذي يريد الاستمرار بوجوه جديدة ونظام تعود عبر تاريخه الطويل كل مرة على تغيير واجهته المدنية، التي تحكم شكليا ليحافظ على عمقه العسكري الممثل للدولة العميقة.

مواضيع متعلقة

طابو: الحراك ليس أزمة بل حلا لاستئصال النظام

Admin

الصحفيون الأحرار:أيام عصيبة تنتظر حرية التعبير من نظام تسلطي

Admin

“الباء المؤقت” يستقبل “الباء المرفوض شعبيا”.. والغرض بحث الحوار!!

Admin