Algeria Leaks
تقارير ملفات ساخنة

“كسر العظم” بينهما مستمر..جميعي يُنصب لجنة انضباط لبوشارب

تتواصل معركة “كسر العظم” في حزب جبهة التحرير الوطني، بين أمينه العام الجديد محمد جميعي، ومعه مجموعة من كتلة الحزب في المجلس الشعبي، ورئيس المجلس معاذ بوشارب الذي يشكل رحيله أحد مطالب الحراك الجماهيري.

وقالت مصادر مطلعة إن  جميعي سيشرف مساء الأربعاء 29 ماي، على تنصيب لجنتي الانضباط والاستشراف، في خطوة جديدة للضغط على بوشارب الذي يرفض الاستجابة لقيادة الحزب بالتنحي من رئاسة المجلس الشعبي الوطني.

وحسب المصادر فإنه من المنتظر أن يكون “عصيان معاذ بوشارب” أول ملف تفتحه لجنة الانضباط مباشرة بعد تنصيبها.

ويعيش حزب الأفلان معركة داخلية وصراع نفوذ بين أقطابه لم يشهدها من قبل، وهو ما فسره مراقبون أنه بداية النهاية للحزب القوي، وخروجه  من قائمة الأحزاب الأكثر سيطرة ونفوذا على صعيد الساحة السياسية الجزائرية.

ويوجه جميعي ما قالت عنه المصادر إنه آخر إنذار لمعاذ بوشارب والموالين له”، لمطالبتهم بالامتثال لأوامر القيادة، والإعلان عن الانسحاب من رئاسة المجلس الشعبي الوطني والعودة إلى بيت الطاعة تحت طائلة لجنة الانضباط.

ويحاول جميعي عبر خطوة تشكيل لجنة الانضباط كسر التماسك الكبير الذي يبديه بوشارب بموقفه بعدم الاستجابة لطلبات الاستقالة والبقاء في منصبه كرئيس للمجلس الوطني الشعبي، ويسخر جميعي كل امكانياته من أجل ذلك وهو ما عمل على إحداث شرخ كبير في صفوف المجموعة البرلمانية للحزب واستقالة رئيس الكتلة محمد بوعبد الله، ليتم استبداله بالنائب خالد بورياح الذي يقود حملة الإطاحة ببوشارب من رئاسة البرلمان.

وكان الفساد الذي يمارسه رئيس المجلس الشعبي معاذ بوشارب أثار حالة من الجدل والانقسامات في كتلة حزب الأفلان بالمجلس.

وشهدت كتلة حزب جبهة التحرير الوطني بالمجلس الشعبي الوطني انقساما، على خلفية المراسلة الأخيرة التي وجهها رئيس لجنة المالية والميزانية توفيق طورش، إلى الأمين العام للمجلس بشير سليماني، يطالبه فيها بتقديم الوثائق والمستندات الخاصة بجميع صفقات اقتناء السيارات، الإطعام، التوظيف والمنح التي استفاد منها النواب خلال السفريات إلى الخارج.

ويعد ملف الصفقات الخاصة باقتناء السيارات والإطعام والتوظيف والمنح الخاصة بالنواب، من الملفات الشائكة والملغمة، حيث كانت من الأسباب التي عصفت بالرئيس السابق السعيد بوحجة من منصبه، وذلك بعد إقدامه على إقالة الأمين العام للمجلس من منصبه.

وقال عضو لجنة المالية والميزانية، الهواري تيغرسي في تصريحات صحفية إن أعضاء اللجنة عقدوا، اجتماعا مغلقا، انتهى بالاتفاق على تقديم مساءلة لرئيس لجنة المالية والميزانية، حول الأسباب الحقيقية التي دفعته لإصدار بيان باسم أعضاء اللجنة التي تتشكل تركيبتها من أطراف سياسية متعددة من أجل مطالبة الأمين العام للمجلس بإفادته بالوثائق والمستندات الخاصة بملفات الصفقات الخاصة باقتناء السيارات والإطعام والتوظيف والمنح التي استفاد منها النواب في مهامهم بالخارج.

وكانت لجنة المالية والميزانية بالبرلمان الجزائري شرعت مؤخرا في التحقيق حول فساد المجلس الشعبي، حيث يواجه بوشارب تهما بسوء تسيير شؤون المجلس، وصرف أموال مبالغ فيها بغير وجه حق، بحسب صحيفة “البلاد” المحلية.

ويواجه بوشارب حملة شديدة من قبل أحزاب المعارضة التي تطالبه بالتنحي من منصبه باعتباره أحد رموز نظام بوتفليقة.

وكان بوشارب عقد مؤخرا اجتماعا لمناقشة عدد من المسائل العادية المتعلقة بنشاط المجلس في إشارة واضحة منه على بقائه ومواصلة تمسكه برئاسة البرلمان ومزاولة نشاطاته بشكل عادي في ظل المطالب المتزايدة من أعضاء كتلة الأفلان بتنحيه واستقالته من رئاسة الوطني.

وساد مؤخرا انقساما داخل كتلة جبهة التحرير الوطني بقيادة رئيسها خالد بورياح، حيث أن موقف الجناح المناوئ لمعاذ بوشارب داخل الكتلة بقيادة بورياح، لا يمثّل كل أعضاء الكتلة وتوزعوا بين مطالبين بتنحية رئيس المجلس ، ومتمسكين ببقائه، أو بين نواب يلتزمون الصمت وآخرون يطالبون برحيل الجميع تلبية لإرادة الشعب.

وكان أبو الفضل بعجي، القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني، قال في تصريحات سابقة إن رفض معاذ بوشارب، الرحيل عن رأس البرلمان، هدفه زعزعة استقرار البلاد وإطالة أمد الأزمة التي تعيشها البلاد.

وأكد بعجي أن قرار تنحية معاذ بوشارب، عن رأس البرلمان والهيئة التنسيقية ، جاء نزولا عند طلب نواب البرلمان وأعضاء الحزب والحراك، مشيرا إلى أنه أحد الباءات التي طالب الحراك الشعبي برحيلها .

مواضيع متعلقة

بن بيتور: الفساد أصبح مؤسسا ومكافحته تستوجب تغيير المؤسسات

Admin

هذه أسباب وأسرار نجاح الحراك الجزائري

Admin

حتى خبز الجزائريين طاله فساد النظام ونهبه

Admin