Algeria Leaks

أكد الدكتور عبد الرحمن بن شريط أستاذ الفلسفة السياسية في جامعة الجزائر أن الحل للأزمة الحالية في الجزائر يبدأ باسقاط الباءات الفاسدة.

وعن إعطاء أولوية محاكمة الفاسدين على حساب الحل السياسي للخروج من الأزمة الجارية، قال بن شريط إن “الفساد ليس مجرد ظاهرة بل اشخاص، وبعض رموز هؤلاء المفسدين ما زالوا موجودين في الساحة السياسية، والحراك يطالب باسقطهم مثل نور الدين بدوي وعبد القادر بن صالح”.

وشدد على أن الحل السياسي والاقتصادي يبدأ باسقاط هذه الأسماء “حتى نقدم تطمينات للحراك ويشعر أنه يتعامل مع اطراف جادة وبنوايا طيبة وحسنة لتجاوز هذه المرحلة”.

وقال: “لا تحاور مع بدوي وبن صالح، ولا يجب أن تكونا طرفا بالحوار، ورموز الفساد لا بد ان تتلاشى تلقائيا من المشهد السياسي الحالي مع غياب منظومة الفساد القديمة.

وأوضح الأستاذ الجامعي أنه إذا أردنا أن نبني بناء فلا بد أن نضمن أن الأرضية صلبة، والأسس متينة، وبقاء الباءات ورموز الفساد هو خطر يهدد مستقبل البناء، فنحن نريد ان نبني لجزائر جديدة تحدث قطيعة مع بقايا الاستعمار الفرنسي وابنائها.

وشدد على أنه لا بد من خروج هذه الأسماء من الساحة السياسية، فحتى تصريحاتها متناقضة وغير منسجمة، لافتا إلى أن من وصفهم “سدنة المعبد” يحاولون تفكيك الحراك من خلال احداث الفوضى والبلبلة بالتصريحات المتضاربة.

ونبه إلى أن الثورة المضادة تشتغل ولها طموحات كبيرة وتعمل على تفكيك الحراك ولكن لاحظنا ان الحراك تفطن من حسن الحظ في الجمعة الأخيرة، وأكد ادراكه لهذه الثورة المضادة، ويعمل على رص الصفوف وتجاوز أي تأثير سلبي لهذه الثورة المضادة.

ودعا بن شريط الحراك للاستمرار في زخم المظاهرات السلمية ورفع الصوت بدرجة أكبر حتى تستجيب المؤسسة العسكرية للمطالب الشعبية.

لا يجب حرق المراحل

كما أكد أستاذ الفلسفة السياسية على رفض حرق المراحل في الحل، فالحراك أوصل رسائل واضحة وبليغة للسياسيين، ولذلك لا بد من الاستماع لصوت الحراك، فهذا جزء من الحل السياسي.

وأضاف “اعتقد ان الحراك حقق أشياء رائعة جدا لم يكن يحلم بها، وأنه يجب تجسيد الحلول، وهو الأمر الذي لا يمكن إلا إذا تم الوصول إلى مرحلة يستطيع فيها الحراك ان يختار ممثليه الفعليين الذين يخرجون من القاعدة الشعبية، وهم من يستطيعون قيادة المرحلة الانتقالية والاشراف على انتخابات حرة ونزيهة”.

وتابع قائلا: أما اذا بقيت هذه الشخصيات التي ارتبط اسمها بالفساد والتزوير في عهد عبد العزيز بوتفليقة تحتل المشهد السياسي؛ فستبقى حالة من عدم الثقة على مستقبل الجزائر.

ولفت إلى أن الحراك أصبح ذكيا ويتعامل بحذر ويقرأ بشكل صحيح تجارب مصر وتونس ولا يريد أن يقع في نفس الأخطاء وبالتالي فهو اكتسب نفسا طويلا واصبح مستعد للخروج كل جمعة من أجل تجسيد مطالبه، لأنه لم يستطع ان يفصل بالقضايا الجوهرية في هذه المرحلة فلن يستطيع ذلك مستقبلا.

ومع ذلك، استدرك بن شريط منبها أن الحراك وسيلة وليس غاية في حد ذاته، لكنه هذه الأداة لن تنقطع إلا إذا اطمئن الشعب أنه وصل للحلول المفصلية، ويسلم الحراك لأيدي أمينة تمثله وتجسد مطالبه وتفتح افقا جديدا للسياسية الجزائرية وتكون قطيعة مع الممارسات السياسية القديمة التي ولدت الفساد.

مواضيع متعلقة

رفض شعبي ومقاطعة حزبية..البرلمان يجتمع لإعلان حالة الشغور

Admin

المصريون يحذرون الجزائريين من سيناريو السيسي

Admin

هل كل الجنرالات يساندون قايد صالح ؟

Admin