Algeria Leaks

قال اسماعيل لالماس العضو المنسحب من لجنة كريم يونس إن التناقضات بين بيانات الرئاسة وخطابات المؤسسة العسكرية هو دليل على أنه ليس هناك توافق في أعلى هرم السلطة فيما يتعلّق بورقة طريق الخروج من الأزمة.

وشدد أن عليهم التفاهم لتسهيل عمل اللجنة والمبادرات الأخرى، مؤكدا أن على أصحاب السلطة أن يفهموا أنه لا يمكن حل الأزمة  دون السماع لصوت الشعب، وعليه فقد حان الوقت للسماع للشعب والتفاعل مع مطالبه بداية من ذهاب الحكومة واستبدالها بحكومة شعبية.

وأضاف لالماس “ولكن أن نبقى بهذه الأساليب القديمة، وهذا النوع من اللّجان سيجرنا إلى الانسداد الذي يستقطب زبائن السلطة، وعليه فعلى أصحاب القرار إعادة النظر في أساليبهم خاصة وأن الشعب مستعد اليوم للذهاب إلى أبعد حد لتحقيق أهدافه”.

وفي حوار صحفي قال لالماس إن لجنة الحوار والوساطة وضعت في بداية عملها مطالب واجراءات التهدئة ضمن أولياتها، وذلك باعتبارها ضرورية من أجل تجنيد كل الفئات الفاعلة في المجتمع، من ممثلي الحراك وأحزاب المعارضة والجمعيات والطلبة والنقابيين للمشاركة في مسعى الحوار، وكانت السلطة في بداية الأمر قد أبدت تجاوبا إيجابيا مع تلك المطالب، خاصة وأنها أعلنت خلال بياناتها الأولى عن استقلالية لجنة الحوار وسيادة قراراتها عن أي جهة كانت سواء الرئاسة أو الحكومة أو المؤسسة العسكرية، وهو ما شكل نقطة قوة بالنسبة للجنة.

وأضاف “لكننا وجدنا تدخل جهات أخرى إثر بيانات وخطابات أصبحت هي التي تحدّد ورقة الطريق والنقاط التي لا يجب ان يخرج الحوار عنها وهو ما تسبب في ضياع استقلاليتها”.

وقال :”وإذا عدنا ّإلى الوراء، نجد أن السلطة لم تستجب لحد الساعة لتلك المطالب والشروط التي وضعتها اللجنة، وهو ما أراه يصعب من مهام هيئة كريم يونس، خاصة وأن البيانات الأولى لها كانت قد هدّدت بحل اللجنة في حال عدم استجابة السلطة لإجراءات التهدئة”.

وردا على سؤال حول أن اللّجنة أصبحت أداة في يد السلطة، ردا لالماس بالقول :”أكيد، إذا الشعب لم يكن أساس هذا الحوار، ولم يمش في مساره، فمع من سيكون هذا الحوار وبمن؟. إذا رفض الشعب الحوار وتمسكت السلطة بخيار الذهاب إلى انتخابات رئاسية بدون شعب، فهذا سيعطينا نتيجة معروفة هي بعث مرشح من النظام القديم وتنصيبه رئيسا، ليعيدوا تجديد نظام بوتفليقة الذي لم يذهب بعد”.

وأشار “بعدما كنّا نتحدث عن استقلالية اللّجنة، أصبحنا نتحدث عن تحديد مهامها التي أصبحت محصورة في الحوار حول الانتخابات، فمن جهة نقول لجنة سيدة، وفي الخطاب الأخير للمؤسسة العسكرية يتحدث عن وضع ورقة طريق اللجنة، أظن أن هناك تتناقض كبير في التصريحات.

وشدد بالقول “يمكن أن يكون منهج اللجنة تغير مع الوقت، لا أستطيع أن أجزم بالتدقيق ما هو المحور الذي ستركز عليه مستقبلا، لكنني أؤكد أنه لا يمكن نجاح مسار الحوار خارج إطار التهدئة لأن الهدف هو الشعب وممثليه، وإذا لم تستجب لمطالب الشعب، فإنه لن يثق في اللّجنة ولن يجتمع معها، ليصبح السيناريو بعد ذلك كلاسيكي معروف، يبعثنا للأساليب القديمة للنظام البوتفليقي حيث كانوا يملؤون القاعات بالأشخاص اللذين لا علاقة لهم بالحراك”.

وختم لالماس بالقول :”كلنا يجمعنا هدف واحد وهو تغيير هذا النظام الذي اتانا بفساد كبير على كل المستويات، هذا النظام الذي خلّف رؤساء حكومات وزراء ومدراء مؤسسات ورجال أعمال وإطارات .في السجون، نريد أن نسخر كل مجهوداتنا من أجل ترحيل النظام، وعلينا جميعا أن نتفق على ورقة طريق موحدة للخروج من الازمة فمن الصعب اليوم أن نتكلم بلغة واحدة ولكن هناك شيء مشترك نتفق عليه وهو أهمية تغيير النظام. أما التخوين والتشوش فهذا أسلوب جاءت به العصابة وأصحاب الثورة المضادة من أجل كسر النخبة، وكسر صفوف الحراك، وعليه علينا أن نحارب هذه الأساليب وأن نفهم أن هناك أشخاص من العصابة يحاولون البقاء بكسر الثورة و علينا التفطن لذلك .

مواضيع متعلقة

باحث: الحراك فرصة لا تتكرر للخروج من دائرة التأثير الفرنسية

Admin

الجمعة المفصلية 5 جويلية ..تسونامي الحراك يُغرق العصابة

Admin

بورقعة: ندوة المعارضة ستفشل لأنها تضم أحزابا رفضها الشارع

Admin