Algeria Leaks
تذكر واطلب الستر تقارير ملفات ساخنة

لماذا تخوض العصابة حربا ضد”المجرم” وهي تعلم أن نصرها فيها بعيد؟

تشير المعلومات المتواترة والأحداث المتلاحقة في حرب التصريحات المفتوحة بين الفريق أحمد قايد صالح رئيس الأركان، والجنرال خالد نزار وزير الدفاع السابق أن قرار القبض الصادر عن المحكمة العسكرية في البليدة بتاريخ 6 اوت الجاري قد تكون الفتيل الذي أشعل نيران المعركة بين المسؤولين المتناحرين على السلطة.

ووفقا لما أعلنه فيليب ترون مدير المنظمة غير الحكومية السويسرية “تريال” فإن الجنرال نزار سيكون على مواعيد مع القضاء السويسري، حيث ستُستأنف جلسات الاستماع في هذه القضية شهر سبتمبر القادم.

وقال ترون إن الجنرال نزار تم استدعاؤه شهر سبتمبر وأكتوبر 2019 من أجل جلسات استماع جديدة.

وقالت منظمة “ﺗﺮاﻳﻞ اﻧﺘﺮﻧﺎﺷﻮﻧﺎل” على صفحتها على تويتر إن محاكمة نزار مستمرة في سويسرا، وتُستأنف جلسات الاستماع في سبتمبر 2019، مضيفا أن نزار متهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الجزائر.

وكانت المحكمة العسكرية في البليدة أصدرت بتاريخ 6 اوت أمرا دوليا بالقبض على الجنرال نزار، ونجله مسير شركة أس ال سي سمارت لينك كومينيكايشن، بتهمة التآمر والمساس بالنظام العام وهي التهمة التي تعاقب عليها المادتين 77 و 78 من قانون العقوبات و المادة 284 من قانون القضاء العسكري.

ويطلق الجزائريون لقب “المجرم” على الجنرال نزار لدوره الأسود سنوات في مجازر العشرية السوداء في التسعينات وغيرها من المجازر وعمليات القتل ضد الجزائريين، وسياسة الفساد والإفساد في الدولة عبر مدار سنوات توليه وزارة الدفاع الجزائرية.

وقال محامي مقيم في برشلونة ومختص في القانون الدولي وإجراءات التسليم، إن احتمالية تسليم نزار للسلطات الجزائرية ضعيف جدا ، ولن يتم إلا بعد إجراءات قضائية طويلة وشاقة.

ويشرح المحامي ألكساندرو تيريلي، في حديثه له مع موقع “كل شيئ عن الجزائر” صعوبة ذلك، ، حيث يقول:”“سيكون من الصعب جدا على الجزائر المطالبة بنزار، وهناك العديد من العناصر التي تعمل لصالحه”.

ويضيف “الأول والأهم هو أنه يُمنع تمامًا على دولة مثل إسبانيا تسليم أجنبي عندما يواجه مخاطر الإدانة بعقوبة الإعدام”، فيما تنص المادة 77 من قانون القضاء العسكري أنه يعاقب بالإعدام الاعتداء الذي يكون الغرض منه إما القضاء على نظام الحكم أو تغييره، وإما تحريض المواطنين أو السكان على حمل السلاح ضد سلطة الدولة أو ضد بعضهم بعضا، وإما المساس بوحدة التراب الوطني ، ويعتبر في حكم الاعتداء تنفيذ الاعتداء أو محاولة تنفيذه

خالد نزار

ووقعت إسبانيا والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مواثيق واتفاقيات تمنع عقوبة الإعدام وطرد أو تسليم شخص إلى بلد يواجه فيه عقوبة الإعدام، كما يقول ذات المحامي.

ويؤكد محامي آخر مختص في إجراءات التسليم أن المحاكم الإسبانية مطالبة أيضا باتباع قانون المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، والتي أصدرت العديد من القرارات التي تحظر تسليم أجنبي إلى بلد يواجه فيه عقوبة الإعدام.

ويؤكد أن هناك عنصر آخر في صالح نزار وهو أنه لا يحاكم بسبب جريمة القانون العام، وإنما بسبب جرائم ذات طابع سياسي، مؤكدا أن المحاكم الإسبانية والأوروبية توفر حماية خاصة للذين يحاكمون بسبب جرائم سياسية، وبالتالي يكاد يكون من المستحيل تسليم شخص بسببها.

وحول هذه القضية يؤكد المحامي تيريلي أن الهجوم على سلطة الدولة وعلى سلطة الجيش يندرج تماما في إطار الملاحقات القضائية ذات الطابع السياسي.

بالإضافة إلى ذلك ، يُحتمل أن يرفض القضاء الإسباني تلقائيًا تسليم المجرمين في حالة الحكم عليهم غيابيا كما يوضح ذات المحامي، الذي يقول إنه يوجد أشخاص من بينهم أمريكيين جنوبيين، قاموا بعمليات قتل وبأشياء فظيعة لم يتم تسليمهم إلى بلادهم بسبب الطابع السياسي للقضايا المرفوعة ضدهم.

ويشرح المحامي المتخصص في القانون الدولي في حديثه لذات الموقع، أنه حتى لو اضطر القضاء الإسباني إلى اتخاذ قرار بشأن تسليم خالد نزار فإن ذلك يكون بعد إجراء طويل يدوم ثلاث سنوات على الأقل مع العلم أن الحكومة الإسبانية لديها إمكانية فرض حق النقض (الفيتو) ومنع تسليمه.

مواضيع متعلقة

بعد أسبوع من اعتقاله..العصابة تحيل بورقعة للقضاء

Admin

باحث:الحراك يدشن موجة ثانية من انتفاضات الديموقراطية العربية

Admin

بعد رفع الرقابة.. دبوز يعلن استمراره بالاضراب لعدم ثقته بالعدالة

Admin