Algeria Leaks
أخبار أولاد بلادي تقارير ملفات ساخنة

لودريان: فرنسا تتابع “باهتمام” الوضع في الجزائر

في تصريح صحفي نادر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الأربعاء إن فرنسا تتابع “باهتمام” الوضع في الجزائر وضرورة استمرار التعبير بحرية عن “روح المسؤولية والكرامة السائدة منذ بداية التظاهرات”.

وقال لودريان في مقابلة صحفية مع مجلة “لو بوان” إن “الحل يكمن في الحوار الديمقراطي. في هذه اللحظات التاريخية، سنواصل الاهتمام بالجزائر وبتطلعات الجزائريين، في إطار الاحترام والصداقة اللذين يحكمان علاقاتنا”.

وتابع قائلا “إن رغبة فرنسا الوحيدة هي أن يتمكن الجزائريون من إيجاد معاً سبل الانتقال الديمقراطي. هذا ما نريده للجزائر ونأمله، في ضوء العلاقات العميقة التي تربطنا بالجزائر. نحن واثقون من روح المسؤولية والكرامة التي سادت منذ البداية، وتثير لدينا الإعجاب”.

وتلتزم باريس موقف “عدم التدخل”، مع التأكيد بأن هذا لا يعني “عدم الاكتراث” بما يجري في الجزائر، وفق تعبير استخدمه رئيس الوزراء فيليب إدوار في آذار/مارس.

وفي الجزائر، ينظرون العارفون بحقيقة الأوضاع إلى تطور الموقف الفرنسي العلني من الصمت إلى دعم بقايا نظام بوتفليقة بالكثير من الحذر، حيث تكررت التصريحات الفرنسية الداعمة لخيارات النظام مرة حين دعم تنظيم الانتخابات، ومرة أخرى بدعم مسرحية الحوار.

ورأى بعض المراقبين أن اضطرار فرنسا لإعلان دعمها للانتخابات التي كانت ستجرى في 4 جويلية، قبل أن يفشلها الشعب، ثم إعلانها اليوم دعم مسرحية الحوار التي يردها النظام، وخاصة قائد الأركان الجنرال أحمد قايد صالح، يؤكد شعور فرنسا بالخطر على مصالحها في الجزائر.

ولفت المراقبون إلى أن التصريحات العلنية لفرنسا تؤكد فشلها في الحفاظ على مصالحها بشكل تام في الجزائر، بسبب الصمود الشعبي والإصرار على نيل مطالبه بالحرية والانقطاع عن سياسات الاستعمار الفرنسي المستمرة.

وكان الجنرال قايد صالح، ومن بعده رئيس الدولة المعين عبد القادر بن صالح، دعوا إلى حوار وطنية، لكنهم لم يقدموا له أي تأطير أو بوادر حسن نية، وعلى العكس بدا موقف الجنرال أكثر تصلبا من الماضي مع تزايد شعوره بالخطر مع فشل خطته لامتصاص صدمة الحراك الشعبي وتجديد وجه النظام الحاكم.

وبعد عشرين عاماً في السلطة، اضطر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للاستقالة في 2 نيسان/أبريل تحت ضغط جماهيري كبير انطلق في 22 فيفري الفارط بمظاهرات شعبية عارمة.

ويطالب الجزائريون اليوم برحيل رموز النظام الفاسد، وبينهم الرئيس عبد القادر بن صالح، والذهاب لقطيعة كاملة مع عهد الفساد، عبر مرحلة انتقال ديمقراطي، يقودها مجلس رئاسي من شخصيات وطنية نزيهة، وهو ما يقلق فرنسا التي واصلت سيطرتها على القرار السياسي والاقتصادي في الجزائر بعد انسحاب جيشها عام 1962.

مواضيع متعلقة

وزير العمل:حكومتنا تنفذ برنامج بوتفليقة

Admin

ناشط: الشعب موحد ضد نهج قايد صالح

Admin

لوبينيون الفرنسية: قايد صالح أغرق الجزائر بأزمة سياسية واقتصادية خانقة

Admin