Algeria Leaks

عندما قرر الجزائريون الخروج في ثورة سلمية فقد اختاروا لها شعار “يتنحاو قاع” للدلالة على طلب رحيل النظام وأدواته وأعوانه والشيتة من السياسيين والإعلاميين والمثقفين والتجار ومن كل الشرائح. ولم يعول بالطبع على هؤلاء في دعم الثورة.

وعليه فإن التعتيم الإعلامي وخاصة من التلفزيون العمومي على ثورة الشعب، وإن كان يؤلم الجزائريين لكنه لا يضرهم، وقد تحصنوا بوعي ثوري وأدوات التواصل التكنولوجي والإعلام البديل.

ويدير نشطاء الثورة معركة إعلامية باقتدار، وبينما يواصل النظام العمل بأسلوب التسعينات في التعتيم الإعلامي معتقدا انه يستطيع ان يحجب المعلومات في عصر الثورة التكنولوجية، يقوم الجزائريون بصناعة اعلام بديل، يوصل صوتهم للعالم.

وبينما تغرق قنوات الاعلام الرسمي والخاصة التي تأكل من فتات النظام في عرض كل ما ليس له دخل بهموم الجزائر وتطلعاتهم، ينشط الإعلام البديل في نشر صور وفيديوهات ومقالات وتحليلات ولقاءات الثورة الشعبية.

ويرى الناشط الحقوقي صالح دبوز أن طبيعة النظام الدكتاتوري الشمولي يغلق الاعلام ويعتم على الحقائق، ولهذا دار الشعب ثورته، لكن الفرق بين الماضي والحاضر أن الوسائل التكنولوجية لم تكن متوفر في الماضي، والان كل مواطن لديه قناة يصور وينشر.

وأضاف دبوز أن وسائل الإعلام التقليدية أصبحت وسائل تجارية، فالسلطة حاكمة وتوزع الفلوس مقابل من يبيع شرفه واخلاقه، والقنوات التي تختار نقل الخبر باحترافية يمكن لها ذلك، ومن تريد ان تعتاش على فتات النظام فلها ذلك.

وتساءل دبوز: هل تتصور ان شعب يستمر في ثورته 6 اشهر يمكن ان يتراجع؟.

وتابع قائلا إن الصراع الذي يديره قادة الجيش والنظام ضد الشعب هو في صالح الشعب لأنه يعطيه حجج أخرى لاستمرار الثورة، وللنظر إلى كمية القمع التي زادت منذ 22 فيفري لليوم كم زادت.. حتى بومدين في زمانه لم يضطهد سوى معارضيه المباشرين.

وأردف دبوز قائلا إن هذا النظام لا يعرف إيجاد الحلول بل انتاج المشاكل، و الشرطة كل ما تتحرك تدير المشاكل، وهكذا البلدية، وكل افرع المنظومة، وقد رأينا الرداء في التسيير تظهر في حفل سولكينغ، نحن نترحم على الضحايا ونتأسف لتحويل حفل فني لمأتم وحزن.

من جانبها، أكدت الأستاذة الجامعية حكيمة صبايحي أن الثورة ماضية بصورة مدهشة، وكما لا يتوقع النظام ولا السلبيون والمتشائمون خرجت مسيرة ضخمة في الجمعة ال27 من عمر الثورة الشعبية.

وحتى مع مرور 27 أسبوعا، قال الناشط السياسي سعيد بودور إنه كان يفترض ان ترى الناس في الشارع تشكي من التعب والارهاق بعد ان أمضى الحراك الشتاء والربيع والصيف وشهر رمضان والعطلة وغيرها، لكنك تستمع للناس وتشعر وكأن الثورة بدأت أمس، وأن الشعب مستعد للبقاء سنوات في الميادين.

مواضيع متعلقة

نهاية عصابة بلقصير-لوح

Admin

النظام يتخبط ويلعب بنار الفتنة

Admin

غراس: رموز النظام يتساقطون كورق الخريف

Admin