Algeria Leaks
تقارير

مبادرات سياسية تواكب الحراك للخروج من الأزمة الراهنة

تعيش الحالة السياسية الجزائرية وبالتزامن مع الحراك الجزائري المنطلق منذ 22 فيفري حالة من النشاط والحركات المكوكية تتعلق بمبادرات وأطروحات تهدف للخروج من الأزمة الراهنة، في ظل رفض شعبي وسياسي كامل لإجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في 4 جويلية القادم.

وأمس الجمعة دخل الحراك جمعته الثالثة عشر في ظل تصاعد الفعاليات والأنشطة وانضمام معظم قطاعات المجتمع للحراك المنادي بإسقاط كافة بقايا رموز نظام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة.

وتعددت المبادرات والرؤى التي تطرح من أحزاب أو شخصيات سياسية أو مؤسسات مجتمعية للخروج من الازمة الحالية، فيما تجمع هذه المبادرات على رفض الآليات التي تدير بها المؤسسة العسكرية الأزمة ومحاولة طرح حلول ترقيعية لا تلبي مطالب الشارع الجزائري التي أولها رحيل رموز النظام السابق، ومحاسبتهم وعدم بقاء أي منهم في مناصبهم التي تولوها مؤخرا، عملا بسياسة “الباب الدوار”.

ومن ضمن المبادرات، يُنتظر أن ينشر اليوم السبت وزير الخارجية الأسبق أحمد طالب الإبراهيمي، مبادرة سياسية يعرض خلالها رؤيته لحل الأزمة التي تشهدها البلاد، تتضمن تأجيل الانتخابات المقبلة، والدخول في فترة انتقالية ترعاها المؤسسة العسكرية، وتتولى خلالها شخصية مستقلة، يتم التوافق عليه عبر الآليات الدستورية، إدارة وتسيير المرحلة، ويُعين حكومة كفاءات مستقلة تتولى تحضير الشروط اللازمة لإجراء انتخابات رئاسية في ظرف ستة أشهر.

وقالت مصادر مقربة من الإبراهيمي إنه يطرح في مبادرته تصوراً يجمع بين الدستور والاستجابة للمطالب الشعبية”، وأشارت المصادر إلى أن “قبول الابراهيمي بالمهمة (ترؤس فترة انتقالية) يرتبط أساساً بصدقية المؤسسة العسكرية في التوجه إلى انتخابات رئاسية نزيهة”.

كما تُجري قوى المعارضة والشخصيات والنقابات المستقلة مشاورات أخيرة قبل عقد مؤتمر وطني جامع، كانت أعلنت عنه قبل أسبوعين، لمناقشة خارطة طريق وخطة انتقالية، تتضمن آليات ومقترح شخصيات لإدارة فترة انتقالية محدودة وبحكومة مستقلة، تنتهي بانتخابات رئاسية.

وكان رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور، طرح في حوار نشرته وكالة الأنباء الرسمية تصوراً سياسياً متكاملاً لحل الأزمة، وأكد أن الوضع يتطلب مزاوجة بين الحل الدستوري والحل السياسي، عبر “قراءة متأنية للدستور بهدف إيجاد حل سياسي للأزمة السياسية التي تعيشها البلاد من دون الابتعاد كثيراً عن مواده”؟

وأوضح أن “احترام الدستور لن يُخرج البلاد من الأزمة، لأن الحل السياسي يكون من خلال تغيير سلس لنظام الحكم عن طريق تفعيل المادتين 7 و8 من الدستور، ثم تفعيل المادة 102 في المرحلة الانتقالية التي يتم خلالها تحديد ورقة طريق للخروج من الأزمة، تعيين حكومة انتقالية وتحديد كيفية تنظيم انتخابات رئاسية نزيهة”.

ويطرح بن بيتور فكرة إرجاء الانتخابات الرئاسية المقررة في 4 يوليو، لأن “وسائل تنظيم هذه الانتخابات غائبة”، ويدعو إلى إجراء حوار مباشر بين السلطة بما فيها الجيش، وبين ممثلين عن الحراك الشعبي.

 وقال إن “الحراك الشعبي الذي يطالب بتغيير جذري للنظام ينبغي الانتقال به إلى مرحلة جديدة من خلال تعيين ممثلين رسميين قادرين على إعداد ورقة طريق للتفاوض مع القائمين على نظام الحكم، وذلك بهدف تحقيق المطلب الرئيسي للشارع الجزائري، وهو تغيير النظام بكامله”.

 وأكد أنه من الضروري اختيار ممثلين ذوي كفاءة للحراك الشعبي، بهدف إجراء مفاوضات مع القائمين على النظام، عبر اختيار ممثل عن كل ولاية (48 ولاية)، يجتمعون في مكان واحد بهدف الخروج بوفد من ثلاثة ممثلين يتحدثون باسم الحراك. وأكد استعداده للمساهمة والمساعدة في المرحلة الانتقالية التي يدعو إليها، وقال إن “هذه مسؤولية تاريخية كبيرة لكن لا يمكنني أن أطرق أبواب نظام الحكم للدخول، وحين يتم التوصل إلى اتفاق بين المتظاهرين ونظام الحكم حول مرحلة انتقالية، حينها سأعلن عن موقفي بخصوص قيادة هذه المرحلة”.

ويُقدّر بن بيتور أن المعارضة لا يمكنها حالياً الاتفاق على مرشح إجماع لقيادة المرحلة الانتقالية، بسب الاختلافات السياسية، لكنه لا يرى مانعاً في أن يمثل أطياف المعارضة أكثر من مرشح واحد، مشيراً إلى أن “الجزائر في حاجة إلى كفاءة في تسيير أعلى مستويات الدولة وإلى قيادات في مستوى عالٍ من المعرفة لاختيار الكفاءات اللازمة”.

وفي ذات الإطار طرح  النائب البرلماني المستقل عبد الغني ويشر، مقترح إطار قانوني لإنشاء وتنظيم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، تتولى الإشراف على الانتخابات الرئاسية المقبلة، وتمثّل المخرج من خرق الدستور في حال إرجاء الانتخابات.

وقدّم النائب البرلماني مبادرة قانونية، قال إنها “ستسدّ الباب أمام حالة الفراغ الدستوري، وتسرّع في التوجّه نحو حل دستوري وسياسي في الوقت نفسه للأزمة الراهنة عبر مخرج الانتخابات وفي ظروف سليمة”.

وطرح فكرة “تشكيل هيئة عليا تضم تسعة أعضاء، بينهم أربعة قضاة يمثّلون المجلس الدستوري والمحكمة العليا ومجلس المحاسبة ومجلس الدولة، وممثلين عن البرلمان والمجتمع المدني والنقابات المستقلة وعن هيئات حقوق الإنسان، على أن يتم انتخاب أعضاء الهيئة من قبل لجنة خاصة تتشكل داخل البرلمان، وتتمتع الهيئة بالاستقلالية المالية والادارية بشكل تام عن السلطة”.

وأفاد المقترح أن “الهيئة لها حق اقتراح إرجاء الانتخابات، فلا يصبح تأجيل انتخابات الرابع يوليو المقبل خرقاً للدستور”.

مواضيع متعلقة

بتهمة التآمر لتغيير النظام ..لويزة حنون تواجه حكم الاعدام

Admin

محامي يتقدم بدعوى لملاحقة اموال بوتفليقة ببنوك سويسرا

Admin

كاتب: المسيرة ال20 مفصلية.. والسلطات العسكرية في حالة تخبط

Admin