Algeria Leaks

أكد الأستاذ الجامعي بلقاسم بخلوف أن الجزائر تعيش في فراغ دستوري منذ زمن طويل، منذ تدخل المؤسسة العسكرية في الشأن السياسي تم الدوس على الدستور خمسة مرات، خاصة عندما أصبح رئيس أركان الجيش بمثابة رئيس دولة في الجزائر، وهذا خرق كبير لنص وروح القانون الدستوري.

وقال بخلوف إن دخول المؤسسة العسكرية إلى السياسية أظهرهم كهواة، وليس لهم أي شرعية او حرفية، فللسياسة رجالها، وللجيش مهامه المحددة، و”إذا بقي العسكر يديروا في السياسية فلن يكون إلا اختراقات وانزلاقات خطيرة”.

وتابع أن أول اختراق وانزلاق في هذا المسار الذي تعيشه الجزائر هو تدخل المؤسسة العسكرية في الشؤون السياسية، معتبرا أن المؤسسة العسكرية وعلى رأسها الفريق أحمد قايد صالح في ورطة منذ أن تدخلوا في السياسية ولكنها زادت الان.

وبعد أن أصبح إعلان الغاء انتخابات 4 جويلية قاب قوسين أو أدنى، بدأ تداول المادة 103، كمخرج للمأزق الحالي، وهو ما يرفضه الأستاذ بخلوف، مؤكدا أن الترشح حق وليس واجب.

وقال: إذا طبقوا المادة 103 سيعيدوا الترشح كواجب وليس حق، وهذا خرق لروح الدستور، ولا يجب أن يجبر أحد على الترشح، وأن يقلب الحق إلى واجب، فكل المادة 103 لا تنطبق على الوضع الحالي.

ومع ذلك، أضاف الأستاذ الجامعي أن النظام يريد ان يطبق الفقرة التي تقول إن رئيس الدولة يبقى في منصبه حتى تسليم الرئيس المنتخب الجديد، وهذا أيضا انزلاق وعنف ضد الشعب الجزائري.

وذهب بلخوف إلى اعتبار أن الانتخابات الرئاسية غير مهمة، وقال: “أنا أرى أن اجراء الانتخابات الرئاسية غير مهم خاصة وأن البلاد سارت بدون رئيس جمهورية منذ 2013.. وكانت تسير من طرف سلطة موازية هي السعيد بوتفليقة وعصابته”.

وأضاف “اليوم يعرف الجزائريون ان الرئيس موجود أم غير موجود، ليس بالأمر المهم، فهم يريدون إعادة هيكلة البلاد في كل الأطر والنظام، وإعادة النظر في دور الجيش في المنظومة السياسية والشأن العام الجزائري.

وأوضح بلخوف أن الجيش يحكم ويتسلط منذ عام 1957، ولتصحيح مسار الثورة الجزائرية يجب على الجيش الخروج من الشأن السياسي، الشعب يقول يتنحاو قاع، والتغيير الجذري يجب أن يبدأ من المؤسسة العسكرية، حيث كان لاقحامها في الشأن العام آثارا وخيمة”.

من جهته، لفت المناضل والناشط عمر بوشنان إلى أن العصابة ومنذ بداية الحراك تتخبط، وقال: “منذ 22 فيفري وهذه العصابة ماشية تدخل في الحيط، فمنذ أن خرج الشعب للميادين أصبح هو الدستور، وقال كلمته برحيل كل العصابة”.

ومنذ بداية الحراك في 22 فيفري وحتى منذ ترشح عبد العزيز بوتفليقة وتعديل الدستور للعهدة الثانية، والجزائر في عهد اختراق للدستور، كما ترى المحامية نوارة رزقي.

واعتبرت رزقي أن وضع الجزائر الصعب اليوم هو نتيجة لسلسة من الخروقات التي تمت من قبل.

ورأت الناشطة الحقوقية أن الحل يمكن في أن يتدارس رجال القانون والسياسيون هذه الوضعية للخروج من الأزمة، تكون بمرحلة انتقالية، لإعادة كتابة دستور محكم ونزيه، وليس مفخخ لصالح النظام.

وشددت رزقي على أنه و”لنصل لتلك المرحلة” يجب “ألا يتوقف الحراك”، وعلى الشعب أن “يبقى متيقظا بشكل دائم”.

نص المادة 103 من الدستور:

المادة 103 :1 عندما ينال ترشيح للانتخابات الرئاسية موافقة المجلس الدستوري، لا يمكن سحبه إلا في حالة حصول مانع خطير يثبته المجلس الدستوري قانونا أو في حالة وفاة المترشح المعني.

عند انسحاب أحد المترشحين من الدور الثاني، تستمر العملية الانتخابية دون أخذ هذا الانسحاب في الحسبان.

في حالة وفاة أحد المترشحين للدور الثاني أو تعرضه لمانع شرعي، يعلن المجلس الدستوري وجوب القيام بكل العمليات الانتخابية من جديد. ويمدد في هذه الحالة آجال تنظيم انتخابات جديدة لمدة أقصاها ستون (06) يوما.

عند تطبيق أحكام هذه المادة، يظل رئيس الجمهورية السارية عهدته أو من يتولى وظيفة رئيس الدولة، في منصبه حتى أداء رئيس الجمهورية اليمين.

يحدد قانون عضوي شروط وكيفيات تطبيق هذه الأحكام.

مواضيع متعلقة

سياسيون: قايد صالح يطبق خارطة طريق بوتفليقة

Admin

نادي القضاة يقاطع انتخابات بن صالح “المزيفة”

Admin

الجزائريون يتظاهرون للجمعة ال27

Admin