Algeria Leaks
تقارير

مثلما أطاحوا بدكتاتور أندونيسيا..هل يُسقط الطلبة زعيم العصابة في الجزائر؟

على خطى طلبة اندونيسيا الذين كانوا وقودا لثورة نارية أطاحت بالدكتاتور سوهارتوا الذي حكم اندونيسيا بالحديد والنار لمدة 31 عاما، يسير طلبة الجزائر الأحرار نحو تحقيق مطالبهم وتدعيم حراكهم المنادي بإسقاط زعيم العصابة والقضاء على بقايا النظام.

وعلى مدار عمر الحراك الجزائري، اعتاد الطلبة الأحرار وبطريقتهم وطقوسهم وشعاراتهم الخاصة أن ينظموا مسيراتهم الخاصة ومظاهراتهم ذات الطابع الجامعي كل يوم ثلاثاء، ولم يثنهم حر رمضان وتعبه عن الاستمرار في ذلك، وفي ذات الوقت المشاركة بقوة وفعالية في الحراك الجماهيري اذي ينظم كل يوم جمعة.

هتافات طلبة الجزائر الذين نزلوا مجددا اليوم الثلاثاء إلى شوارع الجزائر ألهبت حماس الجزائريين نحو مزيد من الإصرار في المضي قدما بالحراك الجماهيري.

انطلق الألاف من الطلبة في مدن لمسان ووهران وبجاية ، وجابوا شوارع المدن ومفترقاتها الرئيسية دعما منهم للحراك وتأكيدا على الاستمرار فيه حتى رحيل بقايا النظام والعصابة.

تجربة طلبة الجزائر الثورية وحراكهم الثابت يعيد إلى الأذهان، مسيرة نظرائهم في أندونيسيا عام 1998، حيث كان طلبة جاكرتا وغيرها من المدن والجزر الأندونيسية وقودا ومحركا لمظاهرات ومسيرات استمرت بفعالية وقوة وعنفوان حتى حققت مطلب الشعب وأطاحت بسوهارتو الذي أشاع الفقر والفساد في البلاد، وكان يعمل حتى آخر وقته على توريث ابنه الحكم.

 في مايو 1998، كانت كل الدلائل تشير إلى اقتراب النهاية بسرعة وشيكة في إندونيسيا… كانت الجماهير تغلي من الغضب بسبب سياسات الديكتاتور سوهارتو وفساده الذي أودى بالبلاد إلى نفق مظلم، وتسبب في أزمة اقتصادية طاحنة كانت من نتائجها تدهور شديد في معيشة الملايين من الفقراء والعمال والفلاحين، وارتفاع هائل في مستوى البطالة والأسعار.

في أندونيسيا اجتمع الطلاب والقوى والاحزاب على مطلب واحد هو إسقاط سوهارتو من الحكم، وضرورة الإصلاح والقضاء على الفساد بدون وجود قيادة عامة تجمعهم وتوحد مطالبهم، واستجاب سوهارتو متأخرًا جدًّا ليتعهد بعدم الترشح لفترة رئاسية جديدة في الوقت الذي كانت الجماهير تنادي بسقوطه مع نائبه حبيبي، ورفعوا شعارًا ضخمًا طوله 40 مترًا كتب عليه “أعيدوا السلطة للشعب يكفي 32 عامًا من الديكتاتورية”.

الصورة مشابهة تماما لما يجري مع طلبة الجزائر هذه الأيام الذين التحموا مع حراكهم الشعبي وحملوا نفس مطالبه.

آخر مسيرات طلبة الجزائر كانت اليوم الثلاثاء، هتفوا فيها بهتافات ترفض الانتخابات التي يصر بقايا نظام بوتفليقة على تنفيذها في 4 جويلية رغم حالة الرفض الشعبي والحزبي والمجتمعي لها، خاصة أنه يتم الترتيب لها لإعادة تدوير نظام بوتفليقة المنتهي.

وردد الطلبة النشيد الوطني والأهازيج وهتفوا بشعارات أهمها “ديقاج ديقاج حكومة البريكولاج”، و”حكومة الكوكايين والخاينين”، “مراناش حابسي كل يوم خارجين”، و”بن صالح ماشي رئيس”.

ويخرج الطلبة كل ثلاثاء في مسيرات من أجل تأكيد المطالب بتحقيق رحيل رموز النظام السابق، وتطبيق مطالب الشعب الجزائري التي خرج من أجلها منذ يوم 22 فيفري.

ومثلما حدث مع ثورة الطلبة التي اشتعلت في قلب العاصمة الاندونيسية جاكرتا، وامتدت إلى معظم جزر إندونيسيا مثل جاوة ومدان وبوجور وسوراكاتا وغيرها وضمت أعدادًا هائلة من الطلبة والعمال والفقراء، حيث قابلها البوليس بإلقاء القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي وقنص المئات من المتظاهرين وبعد ثلاثة أيام من المظاهرات، يتعامل الأمن الجزائري بذات الطريقة.

فقد واجهت الشرطة والأجهزة الأمنية مظاهرات الطلبة في شوارع الجزائر بالقمع والاعتقالات والاعتداء عليهم بالمياه وقنابل الغاز، وشكل الاعتداء عليهم حالة من السخط والغضب نتيجة القوة المفرطة والعنف المستخدم ضد مسيراتهم السلمية.

لكن الإصرار في عيون طلبة الجزائر والعنفوان في عزائمهم يشي بأنهم سائرون على ذات نهج أقرانهم الإندونيسيين في تحقيق مطالبهم برحيل النظام، وسقوط بقايا أركانه ومحاسبتهم وصولا لحياة كريمة بعيدة عن فساد السلطات وقمع الحريات ونهب البلد وخيراتها.

مواضيع متعلقة

السلطة تمنع لقاء لقوى البديل وآخر للجمعية الصيفية لـ”راج”

Admin

قايد صالح.. غاب طويلا وعاد مهددا ومتوعدا !!

Admin

علجية عيش تكتب..هل انتهت المرحلة البوتفليقية من عمر الجزائر؟

Admin