Algeria Leaks
تذكر واطلب الستر تقارير ملفات ساخنة

مخالفات بن صالح الدستورية..تعيينات تكشف التناقضات

تشير حركة التعيينات والاقالات والتنقلات التي يقوم بها الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح للمسؤولين والإطارات والمدراء في مؤسسات الدولة المختلفة، إلى حالة التناقض وعدم الوضوح والصدق التي يتبعها بن صالح ومعه أقطاب العصابة الذين يديرون الدولة وفق أهوائهم ومصالحهم الحزبية والخاصة.

بن صالح الذي تذرع بأن صلاحياته الدستورية لا تخوله إقالة حكومة نور الدين بدوي المرفوضة شعبيا وجماهيريا، ويشكل رحيلها أحد مطالب الحراك الجزائري، يمارس اليوم سياسة الإقالات والتغييرات وكأن الصلاحيات الدستورية تتنزل عليه، فقام بجملة من التغييرات على مستوى وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي.

وكان بن صالح وخلال استقباله لهيئة الوساطة والحوار في الخامس والعشرين من الشهر الماضي، رد على المتطلبات التي رأت فيها اللجنة مقدمة للحوار بإطلاق سراح معتقلي الرأي وتخفيف الإجراءات الأمنية، وإتاحة المرئي والمسموع لكافة الأطياف السياسية والحزبية، واقالة الوزير الأول بالقول إن صلاحياته الدستورية لا تخوله بإقالة الوزير الأول.

لكنه وبعد أيام من رفض طلب إقالة بدوي، وبتاريخ 31 من جويلية الماضي أعلن عن إنهاء مهام وزير العدل حافظ الأختام، سليمان براهمي، وتعين النائب العام لمجلس قضاء العاصمة، بلقاسم زغماتي خلفًا له.

سلیمان براھمي

وفي ذات اليوم أنهى بن صالح مهام الأمين العام لوزارة العدل سمير بورحيل، وعين محمد زوقار خلفًا له.

واليوم يستكمل بن صالح عملية مخالفة الدستور وتجاوز صلاحياته، وفقا للخبراء الدستوريين بالإعلان عن تعيينات وتغييرات جديدة.

فقد أعلنت رئاسة الجمهورية أن تغييرات جديدة أجراها بن صالح على مستوى وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، وشملت التغييرات، إنهاء مهام الأمين العام لوزارة العمل والتشغيل، محمد خياط، وخلافته من طرف مرزاق غرناوط، رئيس الأكاديمية الجزائرية لعلوم أمراض الحساسية.

محمد خياط

كما تم تعيين محمد شرف الدين بوضياف بصفة مدير عام التشغيل والإدماج، خلفًا لمحمد زيدي الذي تم إحالته على التقاعد بناء على طلبه، بحسب نص البيان.

كما جرى تعين محي الدين وقنوني بصفة مدير عام الصندوق الوطني للتأمين عن البطالة، خلفًا لمحمد حمودي، وتعين عبد القادر جابر على رأس الوكالة الوطنية للتشغيل، خلفا لأحمد رضا زقادي الذي شغل هذا المنصب بالنيابة.

بالإضافة إلى ذلك تم تعين محمد مويدي بصفة مدير عام الديوان الوطني للأعضاء الصناعية وملحقاتها، خلفا لفيصل وقنوني، بينما تم تعين رشيد لطاوي بصفة مدير عام هيئة الوقاية من الأخطار المهنية في نشاطات البناء والأشغال العمومية والري.

خبراء في القانون يرون أن ما يقوم به بن صالح هو تغول وتعدي على القانون، وتجاوز لصلاحياته ، حيث أنه لا يحوز صلاحية التعين والإقالة، وفق ما ينص عليه الدستور.

وقال الخبير الدستوري عامر رخيلة، في تصريحات سابقة  إن رئيس الدولة تعدى على صلاحيات رئيس الجمهورية بإنهائه لمهام وزير العدل سليمان براهمي، وتعيين النائب العام لمجلس قضاء العاصمة، بلقاسم زغماتي خلفا له”.

وأكد “قناعاتي ثابتة ومؤسسة على الدستور، واستمرار عبد القادر بن صالح، في منصبه مرتبط بمرسوم استدعائه للهيئة الناخبة، وبما أنه لا وجود لهذا المرسوم فإنني أعتبر أن بقاء بن صالح غير دستوري وكل إجراء يتخذه باطل”

ووفق الخبراء تشير المادة 104 من الدستور إلى أنه “لا يمكن أن تقال أو تعدل الحكومة القائمة إبان حصول المانع لرئيس الجمهورية أو وفاته أو استقالته حتى يشرع رئيس الجمهورية الجديد في ممارسة مهامه”.

مواضيع متعلقة

الأرسيدي: محاكمات العدالة التي “تأتمر بالهاتف” مرفوضة

Admin

سعدي: هل يقبل الشعب بنسخة حكم أكثر قذارة من الذي طلقه؟

Admin

محللون: بن صالح يدار بالريموت كنترول من قايد صالح

Admin